فرنسا

القضاء يدين مصنّع العطور المعروف جان بول غيرلان بتهمة التلفظ بأقوال "عنصرية"

قرر القضاء الفرنسي اليوم الخميس تغريم مصنع العطور الشهير جان بول غيرلان 6000 يورو بتهمة التلفظ بأقوال عنصرية عطفا على تصريحاته على هواء قناة فرانس 2 حول "الزنوج" في أكتوبر/تشرين الأول 2010.

إعلان

أدانت محكمة في باريس الخميس، جان بول غيرلان وريث مجموعة "غيرلان" العريقة للعطور ومواد التجميل، وأحد أشهر "الأنوف" الفرنسية، على خلفية تصريحاته في أكتوبر 2010 حول "الزنوج". وقررت المحكمة تغريمه 6000 يورو بتهمة "التلفظ بأقوال عنصرية" .

كاميرا تصوير الصحافيين أمام القاعة قبيل الإعلان عن الحكم 29/03/2012
@بريسيل لافيت - فرانس 24

فخلال النشرة الإخبارية للقناة الثانية الفرنسية، أجاب جان بول غيرلان الصحافية أليس لوسي عن سؤالها بشأن إطلاق عطر "سمسارا" قائلا "عملت كزنجي لأول مرة في حياتي. لا أعرف إذا كان الزنوج قد عملوا دائما بهذا القدر...". ولم يحضر جان بول غيرلان المحاكمة التي مثله خلالها محاموه وقبيل الإعلان عن الحكم امتلأت القاعة بالناس. وعبر بازيل آدر محامي جان بول غيرلان عن ارتياحه لأن القاضي لم يحكم عليه بسبب الجملة الأولى بل الثانية.

ويعرف غيرلان عالميا بإطلاقه لعشرات العطور المعروفة بالأناقة والرومانسية والتي أغرت روائحها الجذابة الرجال والنساء في مختلف أنحاء العالم، نذكر منها "شاماد" و"هابي روج"...

وكانت أقوال الرجل البالغ 75 سنة من العمر أثارت استنكار العديد من الجمعيات على غرار "أس. أو. أس. راسيزم" و"الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب" وولدت ردود فعل رواد الإنترنت، خاصة على المواقع الاجتماعية، المنددة بأقوال "مسيو غيرلان"، فكتب أحدهم أنه "العطار ذي الرائحة الكريهة". ولم تنجح اعتذارات غيرلان في إخماد الغضب والخيبة. فخلال الاستماع إليه من قبل القضاء في الثاني من فبراير/شباط، قال جان بول غيرلان إنه يعتذر للـ "جالية السوداء" وإنه ارتكب "حماقة" وأنه "نادم على أقوال أردت بها فقط إضحاك الصحافية"، وأضاف جان بول غيرلان أنه ليس عنصريا وأن الجنود الأمريكيين السود مكنوه خلال معركة باريس من "اكتشاف "كوكا-كولا" وعلكة "شوينغ-غوم". لكن المدعي العام طلب وقتها تغريم غيرلان "7500 يورو على الأقل" لإخلاله بالأمن العام. وقال رافعو الشكوى من جهتهم أنه "تمييز عنصري عادي" مشبع بالرؤى الاستعمارية.

وعبر الخميس بازيل آدر محامي جان بول غيرلان عن ارتياحه لأن القاضي لم يحكم عليه بسبب الجملة الأولى بل الثانية. وقال "المحكمة اعترفت بغياب نوايا سيئة لكنها لا تعترف بحق بالمزاح". أما محامي "أس. أو. أس راسيزم" وهي إحدى الجمعيات التي رفعت الشكوى فصرح "إذا كان السيد غيرلان يجهل عنصريته فيجب علينا أن لا نتجاهلها".

وما زاد الطين بلة شكوى ثانية ساهمت في تلويث سمعة جان بول غيرلان في فبراير/شباط ورفعها موظفون من جزر أنتيل في شركة "أورستار" فأكدوا أن جان بول غيرلان قال لهم "فرنسا بلاد خرى، إنها شركة خرى، إضافة إلى أن الموظفين من المهاجرين". ونفى جان بول غيرلان هذه الأقوال.

وتعالت على شبكات التواصل الاجتماعي الأصوات المنددة بالحكم معتبرة أنه ليس بحجم الأذية فكتب أحدهم على تويتر "نريد المزيد" وكتب آخر "هذه ليست حرية تعبير، يجب رفع شكوى بتهمة الشتم العام". وعبر البعض الآخر عن استيائهم واعدين بعدم شراء عطور "غيرلان" في المستقبل واستنكر أحدهم فكتب في إشارة إلى ثروة غيرلان الطائلة "ماذا يمثل هذا المبلغ بالنسبة إليه، جولة صغيرة في شارع "الشانزلزيه" ؟ ثمة تخفيضات على الشتائم العنصرية !".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم