مالي

زعيم الإنقلاب يطلب المساعدة بعد أن استولى المتمردون الطوارق على مدينة كيدال

6 دقائق

بعد أن استولى متمردو الطوارق الإنفصاليين على بلدة كيدال الاستراتيجية في الشمال. طلب قائد المجلس العسكري أمادو سانوجو الذي استولى على السلطة في مالي مساعدة "من أصدقاء مالي لإنقاذ السكان المدنيين وللحفاظ على سلامة أراضي مالي".

إعلان

دعا قائد المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في مالي إلى تقديم مساعدة من الخارج لتأمين البلاد بعد استيلاء
متمردي الطوارق الانفصاليين على بلدة كيدال الاستراتيجية في الشمال. ودعمت الأسلحة المتدفقة من الصراع الليبي المتمردين في شمال مالي. وتراجعت شعبية رئيس مالي امادو توماني توري بسبب فشله في وقف التمرد قبل الاطاحة به في انقلاب في الاسبوع الماضي.

غير أن الانقلاب زاد المتمردين جرأة في وقت يواجه فيه زعماء الانقلاب إدانات دولية بما في ذلك من جيرانهم الذين أمهلوهم أمس 72 ساعة لتسليم السلطة أو مواجهة إغلاق الحدود وتجميد سبل الحصول على أموال من البنك المركزي بالمنطقة.

وقال الكابتن أمادو سانوجو قائد الانقلاب للصحفيين في قاعدة للجيش خارج العاصمة باماكو تستخدم كمقر للرئاسة "يحتاج جيشنا مساعدة من أصدقاء مالي لإنقاذ السكان المدنيين وللحفاظ على سلامة أراضي مالي."

it
أحمد الكوري - صحفي - حول إعلان متمردين إسقاط نظام توري 22/03/2012

وانتهز المتمردون الذين بدأوا قتالا في يناير كانون الثاني من أجل استقلال الشمال فرصة الاضطرابات الناجمة عن الانقلاب للاعداد لشن هجمات على بلدة كيدال ومركزين إقليميين آخرين في أقصى شمال البلاد.

ومن بين المتمردين جماعة (أنصار الدين) الإسلامية التي ترتبط بعلاقات فضفاضة مع متشددين محليين من القاعدة والتي تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية.

وأعلن المتمردون على موقعهم على الانترنت استيلاءهم على كيدال التي يسكنها 25 الف نسمة بعد 48 ساعة من القتال.

وقالوا إنهم سيواصلون "الزحف على العاصمتين الاقليميتين الاخريين في أزاواد" في إشارة إلى المنطقة الصحراوية الشمالية التي يعتبرونها ارضهم . وأكد المجلس العسكري سقوط البلدة في ايدي المتمردين.

واضاف في بيان "حفاظا على حياة سكان كيدال قررت قيادة الجيش عدم إطالة امد المعركة" مشيرا إلى أن بين المتمردين جماعة أنصار الدين ومقاتلين من القاعدة.

وقال مصدر عسكري في كيدال لرويترز إن الجنود تركوا مواقعهم في معسكر بالبلدة من أجل تنسيق هجوم مضاد.

وقال موسى مايجا أحد سكان كيدال عبر الهاتف "يجوب المتمردون البلدة ويطلبون من الناس ان يذهبوا إلى أعمالهم كالمعتاد. إنهم مدججون بالسلاح ويستقلون عربات رباعية الدفع. زغردت النساء ترحيبا بهم في المطار."

غير أن آوا توري وهو موظف حكومي بالبلدة كان بين عدة شهود قالوا إن المتمردين نهبوا مكاتب حكومية محلية وبعض المنازل الخاصة. واثارت انباء سقوط كيدال الذعر في تمبكتو وجاو المركزين الاقليميين الأخيرين في شمال البلاد.

وقال المعلم علي سامبا في رسالة نصية قصيرة "لا داعي للتفاؤل بعد الآن. سألحق بأسرتي في باماكو" العاصمة التي تبعد 1000 كيلومتر إلى الجنوب.

ووصل آخرون إلى جاو في حافلات وشاحنات فرارا من العنف في كيدال. وقال شاب من الطوارق يدعى محمد المختار إن المتمردين هاجموا الشاحنة التي كان يستقلها واستولوا على دراجة نارية.

وشارك نحو 4000 شخص في جاو في مسيرة نظمتها منظمات مدنية وميليشيات محلية دعما للمجلس العسكري الحاكم ومعركته ضد الانفصاليين الشماليين. ورفع بعضهم لافتات كتب عليها "السلام اولا والانتخابات فيما بعد" في رفض مباشر
للدعوات الدولية للمجلس العسكري بترك السلطة.

وطالب قادة الدول المجاورة لمالي أمس الخميس الزعماء العسكريين بالبدء في تسليم السلطة بحلول يوم الاثنين أو مواجهة إغلاق خطوط التجارة وعزلة دبلوماسية وتجميد سبل الحصول على أموال من البنك المركزي بالمنطقة.

ولم يرد سانوجو بشكل مباشر على المهلة لكنه قال إن المجلس العسكري يدرك موقف" المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (إيكواس) التي تضم 15 دولة لكنه ناشدهم إعادة النظر في محنة مالي التي لا تطل على سواحل بحرية وفي الحلول الممكنة.

وقال سانوجو الذي سبق أن وصف الطبقة السياسية المحيطة بالرئيس توري بأنها فاسدة وتفتقر للكفاءة "ندعو ايكواس إلى تعميق تحليلها للوضع في مالي وكيف وصلت إليه."

ويخشى جيران لمالي مثل النيجر وساحل العاج من ان يشجع نجاح الانقلاب في هذه الدولة محاولات مشابهة في بلادهم. وهددت ايكواس باستخدام القوة العسكرية كملاذ أخير في مواجهة الانقلاب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم