تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"أصدقاء سوريا" يحذرون دمشق والرياض تجدد دعوتها إلى تسليح المعارضة

لوحت مجموعة أصدقاء سوريا المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس بخيارات أخرى ضد دمشق في حال عدم الالتزام بخطة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان، وذلك في الوقت الذي جددت فيه الرياض دعوتها إلى تسليح المعارضة السورية.

إعلان

بان كي مون يعلن أن عدد النازحين في سوريا تجاوز المليون شخص

سجلت حركة دبلوماسية دولية مكثفة الخميس في باريس ونيويورك من اجل تسريع قرار جديد في مجلس الامن حول سوريا حيث تم توقيع اتفاق اولي ينظم عمل المراقبين، وسط استمرار اعمال العنف التي تسببت بمقتل اكثر من 120 مدنيا بعد اسبوع على دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ.

في هذا الوقت، طالب الجيش السوري الحر المنشق المجتمع الدولي بتدخل عسكري "خارج مجلس الامن"، بسبب عدم التزام النظام السوري، على قوله، بوقف النار.

ألان جوبيه:"يجب بحث خيارات أخرى في حال فشلت خطة كوفي أنان"2012/04/19

واعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في ختام اجتماع شارك فيه ممثلون ل15 دولة من "مجموعة اصدقاء سوريا" في باريس الخميس ان بلاده "ستتقدم بمشروع قرار حول مهمة المراقبين في سوريا" الى مجلس الامن.

وقال جوبيه "على مجلس الامن ان يتبنى قرارا جديدا لتشكيل بعثة المراقبين. وعلى هذه البعثة ان يكون لها التفويض والوسائل الضرورية لتحقيق اهدافها. ان فرنسا مع شركائها في المجلس ستقترح سريعا جدا مشروع قرار".

وحذر جوبيه خلال الاجتماع من ان عدم التزام نظام الرئيس السوري بشار الاسد بتطبيق خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان سيفتح الباب امام "حرب اهلية" في سوريا.

وقال ان "خطة انان هي فرصة للسلام، وهي فرصة ينبغي الا تفوت"، مشيرا الى ان المعارضة السورية "وفت بالتزاماتها" في شان احترام وقف اطلاق النار خلافا للنظام.

وزير الخارجية القطري يؤكد على ضرورة دعم الشعب السوري 2012/04/19

ودعا الى تشديد العقوبات على دمشق.

ودعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي شاركت في الاجتماع الى "تشديد الاجراءات" في حق النظام السوري بهدف ضمان احترام خطة انان، على ان يشمل ذلك قرارا لمجلس الامن تحت الفصل السابع الملزم يتضمن عقوبات وحظرا على الاسلحة.

في نيويورك، استمع مجلس الامن الدولي الخميس الى تقرير عن التوصيات التي قدمها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بهدف توسيع مهمة المراقبين المكلفين الاشراف على وقف النار في سوريا.

ورأى بان ان توصيته بنشر 300 مراقب في سوريا "قرار لا يخلو من المخاطر"، لكن "يمكن ان يساهم في تحقيق سلام عادل والوصول الى تسوية سياسية تعكس رغبة الشعب في سوريا".

سعود الفيصل:"على الدول مساعدة السوريين للدفاع عن أنفسهم"2012/04/19

ولكي يتمكن هؤلاء المراقبون من القيام بعملهم، طالب ب"التعاون التام من جانب الحكومة السورية" وخصوصا بان تضمن للبعثة "حرية حركة كاملة وسهولة في التنقل وسلامة افرادها اضافة الى استخدام وسائل حاسمة مثل المروحيات".

واعتبر الامين العام للامم المتحدة ان الوضع الانساني "غير مقبول" مع وجود نحو مليون شخص في حاجة الى المساعدة، مطالبا الحكومة السورية "بالسماح لوكالات الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة الدولية بتنظيم عملية انسانية واسعة النطاق لمساعدة المحتاجين".

وقالت المندوبة الاميركية الى الامم المتحدة سوزان رايس التي تراس بلادها مجلس الامن خلال شهر نيسان/ابريل ان تقرير بان اوضح ان "الحكومة السورية لم تف بعد بالتزاماتها" ولم تسحب خصوصا قواتها واسلحتها الثقيلة من المدن، كما تنص عليه خطة انان.

وفي دمشق، تم الخميس التوقيع على "تفاهم اولي ينظم آلية عمل المراقبين" بين وزارة الخارجية السورية ووفد من الامم المتحدة.

واعلنت الخارجية السورية ان الاتفاق "ياتي (...) بهدف تسهيل مهمة المراقبين ضمن اطار السيادة السورية والتزامات الاطراف المعنية".

هيلاري كلينتون تتحدث عن إمكان طلب تركيا من الناتو حماية حدودها مع سوريا2012/04/19

واوضح المتحدث باسم انان من جنيف ان الاتفاق "يهدف الى تأمين اساس لبروتوكول ينظم عمل طليعة المراقبين الدوليين (...) وبعثة المراقبين" الموسعة في حال انتشارها.

واشار احمد فوزي الى ان هذا الاتفاق يهدف الى "مراقبة ودعم وقف العنف المسلح بكل اشكاله من كل الاطراف وتنفيذ خطة الموفد الخاص المشترك المؤلفة من ست نقاط".

وتنص خطة انان على سحب الاليات العسكرية من المدن السورية ووقف العنف من كل الاطراف والسماح بالتظاهر السلمي وبدخول وسائل الاعلام واطلاق المعتقلين وبدء حوار حول مرحلة انتقالية.

وقتل اكثر من 120 مدنيا في سوريا منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ في 12 نيسان/ابريل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقضى نحو مئة منهم في اطلاق نار وقصف مباشر، بينما توفي الاخرون تحت التعذيب بعد اعتقالهم او متأثرين بجروح.

وقتل سبعة سوريين الخميس في اعمال عنف، ثلاثة منهم في اطلاق رصاص في بلدة يبرود في ريف دمشق، وواحد في اطلاق رصاص في عملية اقتحام للقوات النظامية لمنطقة في ريف دير الزور (شرق)، وواحد في اطلاق رصاص من القوات النظامية على تظاهرة في مدينة الحراك في درعا (جنوب)، وواحد في قصف على مدينة القصير في محافظة حمص (وسط)، وآخر في اطلاق رصاص في مدينة حمص.

العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا 18/04/2012

واستمر القصف اليوم على احياء في مدينة حمص، لا سيما الخالدية حيث ارتفعت اعمدة دخان كثيف من اماكن مختلفة منها نتيجة سقوط القذائف، بحسب ما بينت اشرطة فيديو منشورة على موقع "يوتيوب" الالكتروني.

وزار وفد المراقبين الموجود في سوريا منذ الاحد الخميس ريف درعا، بحسب ما اعلن رئيس الوفد الكولونيل احمد حميش مساء.

وقال حميش للصحافيين لدى عودة الفريق الذي ارتفع عدد افراده الى ثمانية، الى الفندق الذي ينزل فيه في دمشق، "ذهبنا الى بلدات في ريف درعا، والمهمة الآن هي اخذ اسماء نشطاء يمكن ان نترابط معهم ونتكلم معهم لكي نعد قدوم فريق المراقبين اذا ما صوت عليه مجلس الامن".

واضاف ان "الاتصالات التي نقوم بها اليوم الهدف منها تخطيطي ولوجستي ومن اجل التوصل الى تفاهمات امنية حتى يتمكن المراقبون العسكريون الآتون من كل انحاء العالم من القيام بعملهم بفاعلية".

واشار حميش الى ان الوفد لن يقوم بجولات ميدانية غدا الجمعة الذي يدعو فيه عادة الناشطون المعارضون للنظام الى التظاهر بكثافة، قائلا "لا نريد ان نكون سببا لتصعيد الموقف، لذلك سنتجنب التجول الجمعة وستكون هذه فرصة لنا للقيام بمهام اخرى في مكتبنا".

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان "اطلاق رصاص كثيفا من القوات النظامية السورية وقع في مدينة الحراك في محافظة درعا بعد خروج وفد من لجنة المراقبين الدوليين منها

الجيش السوري الحر يدعو إلى تدخل عسكري دولي خارج مجلس الأمن2012/04/19

".

وبث ناشطون مقاطع مصورة من الزيارة الى خربة غزالة في ريف درعا على شبكة الانترنت يظهر فيها تجمع حشد من الاهالي حول سيارة تحمل شارة الامم المتحدة وهم يهتفون "حرية"، و"الشعب يريد اسقاط النظام".

فيما بين مقطع اخر زيارة رئيس البعثة لمنزل فيما تجمع حوله عدد كبير من الاشخاص وروى له احدهم ان الجيش اطلق النار على سيارته واصابه اصابة بالغة في ذراعه وقتل اخاه الذي كان يرافقه، موضحا انه لم يكن مسلحا.

وقالت امرأة ان ابنيها المزارعين اعتقلا من جانب رجال الامن منذ ثلاثة اشهر ولا تعلم عنهما شيئا.

وكان وفد المراقبين اضطر الاربعاء الى مغادرة بلدة عربين في ريف دمشق مسرعا بعد سماع اطلاق نار تسبب بموجة ذعر بين حشد من المتظاهرين كان يتجمع حوله.

ودعا المجلس العسكري الاعلى في الجيش السوري الحر الخميس الى "تشكيل حلف عسكري" خارج اطار مجلس الامن وتوجيه ضربات الى النظام السوري.

وطالب رئيس المجلس العميد الركن مصطفى احمد الشيخ في شريط فيديو وزع على وسائل الاعلام المجتمع الدولي ب"تشكيل حلف عسكري من دول اصدقاء الشعب السوري خارج مجلس الامن وتوجيه ضربات عسكرية جراحية في مفاصل النظام".

كما طالب ب"اقامة مناطق آمنة على حدود سوريا الشمالية والغربية والجنوبية"، وب"تسليح الجيش السوري الحر".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.