تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استعراض قوة في عيد العمال قبل أيام من الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية

تحولت شوارع باريس في عيد العمال إلى "حلبة" لاستعراض القوة حيث افتتحت مارين لوبان المسيرات لتعلن بأنها ستصوت بورقة بيضاء الأحد المقبل، وتحدى ساركوزي اليسار بجمع أنصاره بالآلاف بساحة تروكاديرو. هولاند فضل التوجه إلى نيفير (وسط) لإحياء ذكرى وفاة بيار بيريغوفوا، في حين تمكنت النقابات العمالية من جمع أكثر من 45 ألف شخص - حسب الشرطة - في مظاهرات حاشدة بباريس.

إعلان

  مارين لوبان تصوت بورقة بيضاء وتدعو مناصريها إلى الانتخاب "وفق ما تمليه ضمائرهم"

قبل خمسة ايام من الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية تحدى نيكولا ساركوزي اليسار بجمع انصاره في شوارع باريس بمناسبة الاول من ايار/مايو اليوم الذي يشهد مسيرات نقابية لعيد العمال فيما دعت زعيمة اليمين المتطرف ضمنا الى التصويت ببطاقة بيضاء.

it
ar/ptw/2012/05/01/WB_AR_NW_SOT_HOLLANDE_SYNDICAT_NW766834-A-01-20120501.flv

فقد دعا الرئيس المرشح ساركوزي الذي تشير استطلاعات الرأي الى تخلفه بفارق كبير عن منافسه الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي تتوقع فوزه بغالبية 53 الى 54% من الاصوات الاحد، انصاره الى النزول الى الشارع للاحتفال "بعيد العمل الحقيقي".

لكن زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبن التي احتلت المرتبة الثالثة في الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية في 22 نيسان/ابريل بحصولها على 17,9% من الاصوات، هي التي افتتحت المسيرات بحيث اعلنت بدون مفاجأة كبيرة انها ترفض الاختيار بين فرنسوا هولاند الذي يجسد "املا كاذبا" ونيكولا ساركوزي الذي يمثل "خيبة امل جديدة".

it
ar/ptw/2012/05/01/WB_AR_NW_SOT_SARKO_1ER_MAI_NW767029-A-01-20120501.flv

وقالت لوبن اثناء تجمع تقليدي امام انصارها في وسط باريس للاحتفال بعيد القديسة جان دارك البطلة الفرنسية الاسطورية التي تحتل مكانة مميزة لدى اليمين المتطرف، "ساصوت الاحد بورقة بيضاء".

واضافت "كل واحد منكم سيختار وفق ما يمليه ضميره ومسؤوليته. هذه من اولى حرياتكم كمواطنين وانا سامارس حريتي هذه"، مؤكدة "لن امنح بالتالي الثقة ولا التفويض لاي من المرشحين"، داعية ناخبيها ضمنا الى الاقتداء بها.

ثم تحدثت لوبن عن فوز حزبها في الدورة الاولى فقالت "اننا نحتفل بالنتائج الاستثنائية التي حققناها في الانتخابات الرئاسية .. فقد فرضنا قضايانا على هذه الانتخابات. واصبحنا مركز ثقل في الحياة السياسية الفرنسية".

it
ar/ptw/2012/05/01/WB_AR_NW_SOT_MARINE_LE_PEN_NW767383-A-01-20120501.flv

ونيكولا ساركوزي الذي لا يمكنه ان يأمل في الفوز بدون دعم كثيف من ناخبي اليمين المتطرف شدد خطابه منذ ثمانية ايام في الحديث عن مواضيع الامن والهجرة والحدود والجذور المسيحية لفرنسا.

وقال الرئيس المنتهية ولايته "لدينا الكثير من الاجانب على اراضينا" معتبرا ان فرنسا "استقبلت الكثير من العالم"، واشار انه سيخفض في حال انتخابه عدد المهاجرين الذين يدخلون بصورة قانونية كل عام الى فرنسا الى النصف.

واسرع هولاند في اتهامه بانه يريد ان يجعل من الاجانب الموضوع الرئيسي "في حين ان الموضوع الرئيسي هو البطالة والقوة الشرائية ومكافحة التفاوت الاجتماعي".

وينتظر تجمع عشرات الاف الاشخاص بعد الظهر في ساحة تروكاديرو بباريس تلبية لدعوة ساركوزي الى ترفيع "قيمة العمل" وهي مبادرة غير مسبوقة ندد بها اليسار واعتبرها بمثابة "استفزاز". فضلا عن ذلك اكثر ساركوزي من انتقاداته للمنظمات النقابية في الايام الاخيرة.

وقال رئيس الحزب الرئاسي، الاتحاد من اجل حركة شعبية، جان فرنسوا كوبيه الثلاثاء "لسنا في مباراة مع النقابات او مع اي كان".

وامام الاول من ايار/مايو الذي اكتسى هذه السنة طابعا سياسيا الى حد كبير اختارت النقابات ان تجري مسيرات في باريس وسائر انحاء فرنسا مع شعارات قالت انها اجتماعية محضة تركز على العمل والقدرة الشرائية ومكافحة "العنصرية وكره الاجانب" ودعت المنتسبين اليها الى تعبئة صفوفهم بكثافة.

الا ان الحرص على تفادي الشعارات السياسية لا يمنع من اتخاذ مواقف شخصية امثال رئيس الاتحاد العام للعمل (اول نقابة فرنسية) برنار تيبو الذي اعلن بوضوح اليوم الثلاثاء انه سيصوت مع فرنسوا هولاند.

وهذا الاخير على عكس خصمه توجه الى نيفير (وسط) لاحياء ذكرى وفاة رئيس الوزراء الاشتراكي الاسبق بيار بيريغوفوا.

وقال هولاند "لا استطيع القبول بان يكون هنا في فرنسا معركة ضد النقابة في الاول من ايار/مايو" قبل ان يتهم ساركوزي ب"الخضوع مجددا لهذه النزعة الى تحريض طرف على اخر".

واضاف "لن اقبل بان يستأثر مرشح بقيمة العمل (...) ندرك جميعا ان قيمة العمل يجب الدفاع عنها واعلاء شأنها واحترامها".

وللتعويض عن تأخره يعول ساركوزي كثيرا على المناظرة التلفزيونية التي سيتواجه فيها الاربعاء مع هولاند.

وقال بحسب مقربين منه "سأدمره" و"لن افلته"، "الفرنسيون يريدون مبارزة، وسيحصلون عليها". وقال ايضا "هذا ليس عراكا في الشارع، ولا الحرب"، واعدا ب"نقاش جمهوري".

اما هولاند فقال من جهته محذرا "ان نظرنا الى نبرة الحملة وجوهرها فان المناظرة ستكون قاسية. وانا مستعد لذلك".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.