تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

المجلس العسكري الحاكم يعلن عن استعداده لتسليم مبكر للسلطة

نص : أ ف ب
|
فيديو : دنيا نوار
7 دقائق

أعلن رئيس أركان الجيش سامي عنان خلال اجتماع مع ممثلي عدد من الأحزاب السياسية المصرية عن استعداد المجلس العسكري لتسليم السلطة قبل الموعد المحدد إذا فاز مرشح بانتخابات الرئاسة من الجولة الأولى، المقررة في 23 و24 مايو/أيار الجاري. ويأتي هذا الاجتماع بعد أعمال عنف بين متظاهرين مناوئين للمجلس العسكري ومؤيدين له، أسفرت عن سقوط عشرين قتيلا.

إعلان

قتل 20 شخصا الاربعاء في القاهرة خلال مواجهات بين متظاهرين مناوئين للحكم العسكري ومهاجمين، ما ادى الى رفع منسوب التوتر السياسي ودفع بمرشحين رئاسيين الى تعليق حملاتهم الانتخابية.

وفي محاولة لامتصاص الانتقادات الموجهة للمجلس العسكري، الذي يحكم البلاد منذ اسقاط حسني مبارك في 11 شباط/فبراير العام الماضي، اعلن رئيس اركان الجيش الفريق سامي عنان خلال اجتماع مع ممثلي عدد من الاحزاب السياسية ان المجلس العسكري "يبحث تسليم السلطة في 24" ايار/مايو الجاري اذا انتخب الرئيس خلال الجولة الاولى للانتخابات المقرر اجراؤها في 23 و23 من الشهر نفسه.

غير ان احتمال فوز احد المرشحين للرئاسة في الجولة الاولى يبدو غير مرجح حتى الان، بحسب المحللين السياسيين الذين يتوقعون ان يتم حسم الامر بعد الجولة الثانية للانتخابات التي ستجرى في 16 و17 حزيران/يونيو المقبل.

واعلن الجيش مرارا خلال الشهور الاخيرة انه سيسلم السلطة لرئيس منتخب في نهاية حزيران/يونيو.

وهاجم اشخاص غير معروفي الهوية فجر الاربعاء متظاهرين يعتصمون بالقرب من مقر وزارة الدفاع منذ السبت الماضي احتجاجا على ادارة المجلس العسكري الحاكم للبلاد، ما ادى الى اندلاع صدامات عنيفة اوقعت 20 قتيلا وعشرات الجرحى، بحسب اطباء في المستشفى الميداني الذي اقيم قرب موقع المواجهات.

الا ان وزارة الصحة لم تؤكد حتى الان الا سقوط 9 قتلى.

وتبادل الطرفان لعدة ساعات التراشق بالحجارة وبالزجاجات الحارقة بينما تعرض اشخاص كانوا ينزفون بشدة للضرب بعصي حديدية كما سمع اصوات طلقات نارية.

it
المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد سقوط مبارك: الوظيفة والأدوار2012/02/11

وفي منتصف النهار، انتشرت قوات الجيش والشرطة واقامت حزاما امنيا للفصل بين الفريقين في حي العباسية بالقرب من مقر وزارة الدفاع.

وعاد الهدوء نسبيا بعد الظهر ان العديد من الحركات والاحزاب السياسية نظمت عصرا مسيرات الى الموقع الذي يعتصم به المتظاهرون للتأكيد على حقهم في الاعتصام والتظاهر السلمي ورفض العنف الذي تعرضوا له.

الا ان وسط القاهرة والعباسية شهدا خلال ساعات المساء الاولى تظاهرات جديدة ضد الحكم العسكري، بمشاركة خصوصا من المرشح الاسلامي المعتدل للرئاسة منعم عبد الفتوح.

ويعتصم متظاهرون من مؤيدي مرشح الرئاسة السلفي حازم ابو اسماعيل قرب مقر وزارة الدفاع منذ السبت الماضي وانضم اليهم خلال الايام الاخيرة اعضاء من الحركات الشبابية المطالبة بانهاء حكم المجلس العسكري.

it
"الإخوان المسلمون" أمام إمكانية السيطرة بالكامل على النظام المصري 02/4/2012

وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية اعلنت استبعاد ابو اسماعيل من السباق الرئاسي مؤكدة ان والدته تحمل الجنسية الاميركية وبالتالي فان ترشحه مخالف للشروط المنصوص عليها في القانون وهي الا يكون المرشح او زوجته او اي من والديه حمل جنسية اجنبية في اي وقت.

وقرر اربعة من مرشحي الانتخابات الرئاسية المصرية هما الاسلامي المعتدل عبد المنعم ابو الفتوح ومرشح حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين) محمد مرسي واليساريان حمدين صباحي وخالد علي تعليق حملاتهم الانتخابية الاربعاء اثر هذه الاحداث.

واعتبر الامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى وهو احد اوفر المرشحين لانتخابات الرئاسة حظا ان "ما يحدث في العباسية من اراقة لدماء المصريين وترويع للامنين اكبر دليل على ضرورة انهاء المرحلة الانتقالية وفقا للتوقيتات المحددة بدون اي تباطؤ او تأخير".

واعلن حزب الحرية والعدالة مقاطعة اجتماع عقد قبيل ظهر الاربعاء بين المجلس العسكري وممثلي الاحزاب السياسية بسبب "الاحداث الدامية" في العباسية.

كما دان الحزب "محاولات عرقلة تسليم السلطة وفقا للجدول الزمني المجدد".

وانتقد محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ما وصفه ب"المجزرة" امام وزارة الدفاع.

وقال على صفحته الخاصة بالموقع الاجتماعي تويتر "مجزرة بالعباسية.. مجلس عسكري وحكومة عاجزون عن توفير الأمن أو متواطئون.. فشلتم.. ارحلوا.. مصر تنهار على أيديكم".

it
اشتباكات عنيفة بالقاهرة - مراسلة تامر عز الدين- 20120502

وتجري الحملة الانتخابية، التي بدأت رسميا الاثنين، في مناخ من الحرية غير مسبوق في مصر بعد عقود من الانتخابات التي كانت اقرب الى الاستفتاء المعروفة نتائجه مسبقا.

غير ان الحملة الانتخابية تجري في ظل تجاذبات سياسية بين مختلف الاطراف على الساحة خصوصا بين الاخوان المسلمين والمجلس العسكري من جهة بسبب رفض الاخير اقالة حكومة كمال الجنزوري.

كما تجري الحملة الانتخابية في ظل ازمة حادة بشأن اعداد الدستور الجديد للبلاد نتيجة خلافات بين الاسلاميين من جهة والليبراليين واليساريين من جهة اخرى حول طريقة تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.

وتعليقا على احداث مصر، اعتبر فيليب لوثر مدير منظمة العفو الدولية للشرق الاوسط وشمال افريقيا ان "تدخل الجيش جاء متأخرا جدا".

وقال ان الحكم في مصر "لا يبدو انه يملك اي ارادة لتفادي هذه الاحداث المأسوية. بعد مواجهات نهاية الاسبوع، كان على السلطات الاستعداد لاعمال عنف".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.