تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليلة تاريخية في ساحة "الباستيل" في باريس للاحتفال بفوز فرانسوا هولاند

عرفت ساحة "الباستيل" في باريس ليلة تاريخية امتزجت فيها الموسيقى والخطابات السياسية بمناسبة انتخاب فرانسوا هولاند رئيسا لفرنسا. ورقص الشبان الذين توافدوا من جميع دوائر باريس ومن الضواحي على أغاني يانيك نيوى والمغنية غاييل نعيم حتى ساعات متأخرة من الليل.

إعلان

توافد عشرات الآلاف من مناصري الحزب الاشتراكي أمس الأحد إلى ساحة "الباستيل" في باريس للتعبير عن فرحتهم بفوز مرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند في الانتخابات الرئاسية, وهو فوز جاء بعد 17 سنة من حكم اليمين تحت شيراك وساركوزي.

وبهذه المناسبة، قام الحزب الاشتراكي بتحضير أمسية موسيقية شارك فيها عدد من الفنانين، أبرزهم المغني ولاعب التنس السابق يانيك نيوى والمطربة غاييل نعيم وعدد من نجوم السينما والفن المناهضين لسياسة ساركوزي.

وفي الساعات الأولى من الليل، أغلقت كل الشوارع المجاورة للساحة وفرض رجال الشرطة طوقا أمنيا مشددا على جميع المتاجر والمؤسسات العامة للحيلولة دون وقوع أعمال شغب. فيما حضر الإعلام الفرنسي والدولي بكثافة لتغطية مجريات هذه الحفلة التي تشبه كثيرا تلك التي نظمت في 6 مايو/أيار 1981 يوم فاز ميتران بالرئاسة.

وهي كانت المرة الأولى التي يشارك فيها فريدريك، وهو شاب فرنسي يبلغ من العمر 26 سنة وطالب في معهد الآداب في جامعة السوربون في مثل هذا الاحتفال. "لم أكن أتوقع هذا العدد الكبير من الناس. طبعا والدي حدثني عن نفس الاحتفال الذي أقيم في 6 مايو/أيار 1981 عندما فاز ميتران بولاية رئاسية أولى. لكن أعتقد أن الفرحة اليوم أكبر وأقوى لأنها جاءت في وقت تمر به فرنسا بظروف اقتصادية صعبة

صور للحفل في ساحة "باستيل" في باريس بعد فوز هولاند

وأضاف فريدريك: "أنا سعيد جدا لأن خطاب ساركوزي القائم على سياسة "فرق تسد" لم يؤثر كثيرا على الناخبين. انظر إلى التلاحم الذي يسود بين جميع الفرنسيين رغم اختلاف طبقاتهم الاجتماعية والثقافية. اليوم يذكرني بفرحة أخرى عشتها عندما فازت فرنسا بكأس العالم لكرة القدم في 1998 تحت راية لاعبين من أصول أجنبية وفرنسية. هذه هي فرنسا التي أفضلها".

وشارك في الاحتفال عدد كبير من كبار مسؤولي الحزب، مثل جان مارك أيرو وعمدة باريس برتران دو لنوي، إضافة إلى رئيس الحكومة السابق ليونال جوسبان...

وفي كلمة مقتصرة، قال بيار موسكوفيسي وهو مدير الحملة الانتخابية لفرانسوا هولاند: "أنا سعيد جدا بهذا الفوز التاريخي. معا سنقود البلاد إلى الأحسن ونجمع بين الفرنسيين وسنعيد لفرنسا شرفها المفقود". من ناحيته، قال جان مارك أيرو، الذي من المحتمل أن يعين رئيسا للحكومة المقبلة: "الفرنسيون اختاروا الثقة وقيم الجمهورية الثلاث وهي الأخوة والمساواة والحرية، داعيا إياهم إلى منح الأغلبية البرلمانية لفرانسوا هولاند لكي يتمكن من تطبيق البرنامج الذي دافع عنه خلال حملته الانتخابية".

وتوالت الأغاني ورقص الشبان حتى وصول فرانسوا هولاند إلى ساحة "الباستيل" لكي يحيي المناصرين. وفي خطاب عفوي، شكر الرئيس الفرنسي المنتخب الفرنسيين ثلاث مرات, وقال هولاند: "سأكون رئيس الشباب ورئيس العدالة الاجتماعية في فرنسا", وأضاف: "أنظار الشعوب الأوروبية متجهة نحو هذا التجمع الغفير، هذه الشعوب تريد إنهاء سياسة التقشف, سنبقى متحدين ونحافظ بعضنا على بعض من أجل إنقاذ فرنسا وإعطاء الأمل للفرنسيين الذين عانوا من سنوات ساركوزي".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.