تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامتناع عن التصويت والإسلاميون أبرز رهانات الانتخابات التشريعية الجزائرية

شبح الامتناع عن التصويت أبرز رهانات الانتخابات التشريعية الجزائرية التي ستجري الخميس وسط لامبالاة شبه عامة، فيما يتساءل كثيرون هل سيفوز الإسلاميون بالأغلبية في البرلمان الجديد؟

إعلان

موفد فرانس24 إلى الجزائر العاصمة

الجزائر على موعد مع الانتخابات التشريعية - اطلعوا على ملفنا الخاص

 كيف ينظر الجزائريون إلى الانتخابات التشريعية في بلادهم؟

إسلاميو الجزائر مقتنعون بحلول ربيعهم في الانتخابات التشريعية

يتوجه نحو 22 مليون جزائري الخميس إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات التشريعية وانتخاب 462 نائبا من بين 25 ألف مرشح يمثلون 44 حزبا، بينها 21 حزبا جديدا، و186 قائمة حرة. وتجري الانتخابات وسط لامبالاة شبه عامة بسبب انشغال الجزائريين بمشاكلهم الاجتماعية وعدم ثقتهم بالطبقة السياسية التي يرى كثيرون أنها فشلت في حل مشاكل المواطن اليومية. ولا شيء (تقريبا) في الجزائر العاصمة يوحي بأن البلاد مقبلة على انتخابات قد تكون مصيرية ذلك أن البرلمان الجديد سيحمل على عاتقه مهمة تعديل الدستور الذي ستعمل بموجبه الجزائر في السنوات المقبلة وفقا للإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

الجزائريون يتأهبون للتصويت في الانتخابات التشريعية 20120509 - صور علاوة مزياني
{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}


يمرون على القوائم الانتخابية مرور الكرام

 صحيح أن قوائم المرشحين ملصقة على الجدران، إلا أن الجزائريين يمرون أمامها مرور الكرام. ولا حديث في الشارع عن الاقتراع، بل إنك تسمع من حين لآخر نقاشا عن انتخاب فرانسوا هولاند رئيسا جديدا لفرنسا، أو تعليقا على خطاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي ألقاه الثلاثاء في مدينة سطيف (شرق) بمناسبة الذكرى 67 لأحداث 8 أيار/مايو 1945، عندما سقط آلاف الجزائريين برصاص جيش الاحتلال الفرنسي وهم يطالبون بالحرية والاستقلال.

مداخلة موفد فرانس24 إلى الجزائر خليل البشير بشأن الاستعدادات للانتخابات- 20120510

ويرى رشيد غريم وهو محلل سياسي معروف ومسؤول في معهد التسيير والتخطيط الواقع في برج الكيفان، في الضاحية الشرقية للعاصمة، أن أبرز رهانات هذه الانتخابات التشريعية هو الامتناع عن التصويت والصراع بين الإسلاميين وما يسميه "التيار الوطني". فأما الامتناع عن التصويت، فهو ما يخشاه النظام الجزائري أكثر من أي شيء آخر، علما أن التوقعات تشير إلى ارتفاع نسبة المقاطعين. وكانت نسبة المشاركة في انتخابات 2007 قد بلغت بحسب النتائج الرسمية، نحو 37 في المئة، لكن رشيد غريم أكد أنها لم تتعد 20 في المئة. وهذا ما دفع الرئيس بوتفليقة خلال خطابه في سطيف إلى التشديد على ضرورة الانتخاب "نظرا لما سيترتب عنه من انعكاسات معتبرة".

الانتخابات التشريعية الجزائرية في صور 2012
{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

"أتريدني أن أصوت لمرشح همه الوحيد مصالحه الشخصية"؟
 وأضاف غريم أن الجزائريين غير مهتمين بالاقتراع لأنهم "يدركون أن وضعهم لن يتغير وأنهم لن يحصلوا على شيء يحسن ظروف حياتهم التي تزداد سوء يوما بعد يوم". وهذا ما أكده لنا عمار، وهو شاب في السابعة والعشرين من عمره، وموظف في مكتب الترقية وإدارة العقار بحي شراقة، غرب العاصمة، إذ قال: "أنا من مقاطعي هذه الانتخابات. أقاطعها لأنها لا تهمني لا من قريب ولا من بعيد، فمنذ ولادتي لا شيء تغير في بلادنا: لا وضعية الشباب المزرية تحسنت ولا ظاهرة البطالة زالت ولا أزمة السكن تراجعت". وتابع ساخرا: "أتريدني أن أصوت لمرشح همه الوحيد مصالحه الشخصية"؟

عدد الناخبين: 21.664.345 ناخبا، بينهم 20.673.875 مسجلين على المستوى الوطني و990.470 ينتمون إلى الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.

عدد المرشحين: 24916 مرشحا

عدد الأحزاب: 44 حزبا بينها 21 حزبا جديدا و186 قائمة حرة

نسبة النساء: 7700 امرأة مرشحة، أي 30.90 في المئة

400.000 ألف عون للسهر على ضمان حسن سير العملية الانتخابية خلال جميع مراحلها

أكثر من 500 ملاحظ أجنبي ينتمون لمنظمات الأمم المتحدة و الجامعة العربية والإتحاد الإفريقي والتعاون الإسلامي

اعتماد لجنة وطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية يرأسها محمد صديقي ولأول مرة في تاريخ الانتخابات في الجزائر لجنة أخرى تعنى بالإشراف عليها مشكلة من قضاة ويرأسها سليمان بودي

من أهم خصوصيات القانون الجديد، عدم قبول العديد من القوائم التي تتحصل على أقل من 5 بالمائة من الأصوات المعبر عنها عند توزيع المقاعد
 

 لا شك أن ملايين الجزائريين يفكرون مثلما يفكر عمار، والسبب بسيط أنهم مستاؤون كثيرا لتدهور الوضع في الجزائر وأن صبرهم قد نفد، ما جعل الكثير منهم، وفيصل أحدهم، يسعون إلى الرحيل. فيصل، 26 عاما، وهو صديق عمار ويحمل شهادة في التسيير الإلكتروني، قال وهو يدخن سيجارته إنه يرتب أوراقه للهجرة إلى كندا، معبرا عن سخطه لالتحاقه بركب العاطلين عن العمل. وفضل فيصل الحديث عن المناظرة التي دارت بين فرانسوا هولاند ونيكولا ساركوزي في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، معربا عن رضاه لفوز المرشح الاشتراكي.

عدد قوائم الأحزاب والمرشحين الأحرار سيؤدي إلى تشتت الأصوات
 أما في موضوع الصراع بين الإسلاميين و"التيار الوطني" وتنافسهما على مقاعد البرلمان الجديد، فيرى رشيد غريم أن النظام في النهاية سيبقى سيد الموقف، مفسرا ذلك بـ "تشتت الأحزاب الإسلامية وتناحرها على الرغم من أن التيار الذي تمثله قوي داخل المجتمع الجزائري"، مضيفا أن "نظام الانتخابات الجديد [القائم على مبدأ نسبية التمثيل] سيؤدي إلى تشتت الأصوات وعدم حصول أي حزب على الأغلبية". وكان دحو ولد قابلية وزير الداخلية والجماعات المحلية قد صرح في مقابلة مع صحيفة "ليسكبريسيون" نقلت وكالة الأنباء الرسمية مقاطع منها أن "عدد قوائم الأحزاب والمرشحين الأحرار سيؤدي إلى تشتت الأصوات مما يجعل الحصول على الأغلبية أمرا صعب المنال".

وإذ أسف المحلل السياسي رشيد غريم على "موت" التيار الديمقراطي وتناحر أبرز زعيميه، وهما حسين آيت أحمد رئيس "جبهة القوى الاشتراكية" وسعيد سعدي الرئيس السابق لـ "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، ختم كلامه قائلا: "إن الأهم سيبدأ بعد الانتخابات، والأهم هو كيف ستتم صياغة الدستور الجديد وكيف ومن سيكلف بتنظيم مرحلة ما بعد بوتفليقة [الذي ستنتهي عهدته الثالثة في 2014]؟".
والسؤال لا جواب له حتى الآن.

  

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن