تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراقبون الأوروبيون يشيدون بـ "الظروف الجيدة" التي جرت فيها العملية الانتخابية

أشاد الإسباني خوسي اغناسيو سلافرانكا رئيس بعثة المراقبين الأوروبيين إلى الجزائر مساء الخميس في تصريح للصحافة الجزائرية والدولية بـ "الظروف الجيدة" التي جرت فيها الانتخابات التشريعية الجزائرية.

إعلان

موفد فرانس 24 إلى الجزائر العاصمة

الامتناع عن التصويت والإسلاميون أبرز رهانات الانتخابات التشريعية الجزائرية

الجزائر على موعد مع الانتخابات التشريعية - اطلعوا على ملفنا الخاص

 كيف ينظر الجزائريون إلى الانتخابات التشريعية في بلادهم؟

"لماذا أصوت؟ ألست مواطنا جزائريا؟ جئت مبكرا لأدلي بصوتي في هذه الانتخابات لأني أريد المشاركة في بناء مستقبل الشباب الجزائري". بهذه الكلمات البسيطة والمعبرة، أجاب شيخ لم يكشف عن هويته عن سؤالنا حول الأسباب التي دفعته إلى الاقتراع. وكان قد أمسك بيد حفيده في مركز مالك برابيا، وسط بلدية باب الوادي الشعبية، وينظر إليه وهو يتحدث بفصاحة لسان رجل يسترجع ذكريات بلاد اختلط فيها الفرح بالحزن والسعادة بالآلام في أيام ليست ببعيدة.

 وكأن كل شيء يؤكد تخوف النظام من ارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت

إلا أن المركز، الذي يضم تسعة مكاتب تصويت، لم يعج بالناخبين وكأن كل شيء يؤكد تخوف السلطات الجزائرية من ارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت.

الانتخابات التشريعية الجزائرية في صور 2012
{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

 الجزائريون، وكما كان متوقعا، لم يتوافدوا إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية وتجديد أعضاء الجمعية الوطنية، الذين سيصبح عددهم 462 نائبا مقابل 389 نائبا حاليا. وكانت الأرقام الأولية، التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن دحو ولد قابلية وزير الداخلية، أشارت إلى أن نسبة المشاركة بلغت عند منتصف النهار 15،5 في المئة. وبلغت عند الساعة الخامسة والنصف مساء نحو 35 في المئة، لتصل في حدود الثامنة إلى 44.38 في المئة، بحسب ولد .قابلية وهذه نسبة تفوق نسبة المشاركة في 2007، التي كقدرت بـ 36 في المئة. وقد اختار الجزائريون بين 25 ألف مرشح يمثلون 44 حزبا، بينها 21 حزبا جديدا، و186 قائمة حرة. وكان من المقرر أن ينتهي الاقتراع عند الساعة السابعة مساء (الثامنة بتوقيت باريس)، إلا فترة التصويت تم تمديدها في بعض المحافظات منها الجزائر العاصمة بطلب من المسؤولين المحليين.

 مراقبون من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية

وفور افتتاح مراكز الاقتراع أبوابها، سارع أكثر من 500 مراقب إلى مباشرة عملهم والتحقق من حسن سير العملية الانتخابية. وقد صرح الإسباني خوسي اغناسيو سلافرانكا، وهو رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي التي تضم 140 مراقبا، خلال تفقده مكتب زينب أم المساكين بنهج كريم بلقاسم، وسط العاصمة الجزائرية، أن "الأمور تسير بهدوء وشفافية"، وأن "ليس هناك أية عراقيل أمام الناخبين وممثلي الأحزاب وأعضاء بعثته"، مشيدا بـ "الظروف الجيدة" التي تجري فيها العملية الانتخابية، مشيرا إلى أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا بعد غد السبت لتقييم عمل البعثة. وأكد سلافرانكا تصريحاته خلال مؤتمر صحافي عقده في فندق "الأوراسي" بعد إغلاق  مكاتب الاقتراع.

مداخلة موفد فرانس24 إلى الجزائر خليل البشير بشأن الاستعدادات للانتخابات- 20120510

 ويشارك الاتحاد الأفريقي في مراقبة الانتخابات التشريعية الجزائرية بوفد يضم 200 مراقب ويرأسه جواكيم شيسانو الرئيس السابق لجمهورية موزمبيق. كما تشارك فيها بعثات من الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة.

 "التجمع" و"الجبهة" ضد "تحالف الجزائر الخضراء"

وفي مركز مالك برابيا، أكد لنا ممثل "حزب التغيير"، بزعامة عبد المجيد مناصرة المنشق عن "حركة مجتمع السلم" الإسلامي (المحسوب على تيار الإخوان المسلمين)، أن العملية الانتخابية تجري كما يرام.

عدد الناخبين: 21.664.345 ناخبا، بينهم 20.673.875 مسجلين على المستوى الوطني و990.470 ينتمون إلى الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.

عدد المرشحين: 24916 مرشحا

عدد الأحزاب: 44 حزبا بينها 21 حزبا جديدا و186 قائمة حرة

نسبة النساء: 7700 امرأة مرشحة، أي 30.90 في المئة

400.000 ألف عون للسهر على ضمان حسن سير العملية الانتخابية خلال جميع مراحلها

أكثر من 500 ملاحظ أجنبي ينتمون لمنظمات الأمم المتحدة و الجامعة العربية والإتحاد الإفريقي والتعاون الإسلامي

اعتماد لجنة وطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية يرأسها محمد صديقي ولأول مرة في تاريخ الانتخابات في الجزائر لجنة أخرى تعنى بالإشراف عليها مشكلة من قضاة ويرأسها سليمان بودي

من أهم خصوصيات القانون الجديد، عدم قبول العديد من القوائم التي تتحصل على أقل من 5 بالمائة من الأصوات المعبر عنها عند توزيع المقاعد
 

 وكان رشيد غريم وهو محلل سياسي بارز ومسؤول رفيع بمعهد التسيير والتخطيط الواقع ببرج الكيفان، في الضاحية الشرقية للعاصمة، أشار في حديث مع موقع فرانس 24 أن أبرز رهانات هذه الانتخابات التشريعية هو الامتناع عن التصويت والصراع بين الإسلاميين، المشاركين بتسعة أحزاب ثلاثة منها شكلت "تحالف الجزائر الخضراء" - وهي "حركة مجتمع السلم" و"النهضة" و"الإصلاح" - وما يسميه "التيار الوطني"، المشكل من حزبي "التجمع الوطني الديمقراطي" و"جبهة التحرير الوطني" المشاركين في الحكم ضمن التحالف الرئاسي.

 إعلان النتائج الرسمية الأولية صباح الجمعة

وخلص غريم إلى القول إن النظام في الأخير سيبقى سيد الموقف، مفسرا ذلك بـ "تشتت الأحزاب الإسلامية وتناحرها بالرغم من أن التيار الذي تمثله قوي داخل المجتمع الجزائري"، مضيفا أن "نظام الانتخابات الجديد [القائم على مبدأ نسبية التمثيل] سيؤدي إلى تشتت الأصوات وعدم حصول أي حزب على الأغلبية". وكان دحو ولد قابلية وزير الداخلية و الجماعات المحلية صرح في مقابلة مع صحيفة "ليسكبريسيون" نقلت وكالة الأنباء الرسمية مقاطع منها أن "عدد قوائم الأحزاب والمرشحين الأحرار سيؤدي إلى تشتت الأصوات مما يجعل الحصول على الأغلبية أمرا صعب المنال".

ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية الأولية غد الجمعة قبل منتصف النهار خلال مؤتمر صحافي يعقده دحو ولد قابلية بفندق "الأوراسي" حيث تتمركز الصحافة الدولية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن