تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام هو الفائز الأكبر في الانتخابات التشريعية والإسلاميون يصابون بنكسة

أظهرت النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية الجزائرية، التي أعلنها دحو ولد قابلية وزير الداخلية بعد ظهر الجمعة، فوز حزبي النظام الجزائري، فيما سجل الإسلاميون هزيمة نكراء.

إعلان

الجزائر على موعد مع الانتخابات التشريعية - اطلعوا على ملفنا الخاص
 

أظهرت النتائج الرسمية المؤقتة للانتخابات التشريعية الجزائرية، التي أعلنها دحو ولد قابلية وزير الداخلية بعد ظهر الجمعة خلال مؤتمر صحافي عقده بفندق "الأوراسي"، وسط العاصمة، فوز حزب "جبهة التحرير الوطني" و"التجمع الوطني الديمقراطي" أي قطبي النظام الجزائري اللذان يتقاسمان الحكم منذ العام 1997، في الاقتراع. وقد حصلت "جبهة التحرير الوطني" بزعامة عبد العزيز بلخادم رئيس الوزراء بين 2066 و2008، على 220 مقعدا من أصل 462، يليها"التجمع الوطني الديمقراطي" برئاسة أحمد أويحيى رئيس الوزراء الحالي بـ 68 مقعدا.

ولم يخف على دحو ولد قابلية أن الحزبين سيشكلان لوحدهما الغالبية المطلقة في البرلمان الجديد، وبإمكانهما بالتالي الاستغناء عن "خدمات" الإسلاميين، لاسيما "حركة مجتمع السلم" التي خرجت من الائتلاف الرئاسي قبيل موعد الانتخابات التشريعية، واثقة من قوتها وقدرتها على كسب نتائج استحقاق العاشرمن أيار/مايو وفرض نفسها في الحكم. ولكن رياح السياسة والنظام جرت بما لم تشته سفن الحركة الموالية للإخوان المسلمين.

عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية الجزائرية - حول نتائج الانتخابات 11/05/2012

وسجل الإسلاميون نكسة غير مسبوقة ولم يحصل تكتلهم، "الجزائر الخضراء"، الذي يضم "حركة مجتمع السلم" بقيادة أبو جرة سلطاني و"النهضة " بزعامة فتحي ربيعي و"الإصلاح" بزعامة ميلود قادري سوى على 48 مقعدا، في حين كان يتوقع الكثيرون داخل الجزائر وخارجها إحرازهم فوزا كبيرا في سياق الثورات العربية التي وصل بفضلها الإسلاميون إلى الحكم في كل من تونس ومصر وليبيا. ونكسة الإسلاميين الجزائريين واضحة بحيث أن "حركة مجتمع السلم" كانت لوحدها حصلت على 52 نائبا في انتخابات 2007، ما جعلها شريكة في الحكم مع حزبي النظام الجزائري. وقد تحدث مسؤولو الحركة خلال الحملة قائلين إنهم يتوقعون إحراز ما لا يقل عن 70 مقعدا.

وكانت فرحة وزير الداخلية الجزائري كبيرة عند إعلانه النتائج، وقال إنها تعكس رغبة الشعب الجزائري "الذي رفع تحد كبير"، مشيدا بنجاح العملية الانتخابية، مقرا بـ "بعض المشاكل التي تخللتها والتي تم التغلب عليها سريعا". وأضاف أن "الجزائريين أعربوا من خلال مشاركتهم في الانتخابات عن رغبتهم في السلم والاستقرار، مستجيبين لنداء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطابه" بمدينة سطيف"، شرقي البلاد، بمناسبة الاحتفالات بذكرى أحداث 8 أيار/مايو 1945. واكتملت فرحته حين قال إن نسبة النساء في البرلمان الجديد 31,39 في المئة، ما يتناسب مع قانون الانتخاب الجديد الذي يفرض نسبة 30 في المئة.

وحققت الأحزاب الديمقراطية المعارضة نتائج لم تكذب التوقعات، حيث حلت "جبهة القوى الاشتراكية" التي يترأسها من جنيف حسين آيت أحمد أحد كبار رموز حرب التحرير، المقاطع للانتخابات منذ 2002، على 21 مقعدا، غالبيتها في منطقة القبائل، فيما حصل "حزب العمال" اليساري بزعامة لويزة حنون على 20 مقعدا، هو في تراجع مقارنة بانتخابات 2007 حيث فاز بـ 26 مقعدا. ولكن لا "القوى الاشتراكية" ولا "العمال" من شأنهم فرض أية أجندة على الحكومة المقبلة، التي سيسطر عليها قطبا النظام.

حزب "جبهة التحرير الوطني"، الذي كان البعض يدعو إلى وضعه في "متحف الذكريات" والذي أزاحه "التجمع الوطني الديمقراطي" من الحكم في 1997، عاد بقوة ومتانة كبيرتين إلى قمة السلطة الجزائرية. و قد سجل نتيجة أفضل من تلك التي حققها قبل خمس سنوات، إذ ارتفع عدد نوابه من 136 نائبا (من أصل 389) إلى 220 (من أصل 462). و"التجمع" من جانبه حسن نتيجته، منتقلا من 61 نائبا إلى 68 حزبا.
وأعلن وزير الداخلية الجزائري أن نسبة المشاركة بلغت 42,36. وكانت السلطات متخوفة من نسبة أقل بكثير.
وأفاد الوزير أنه تم تمديد فترة الاقتراع في ثلث المكاتب "وفق ما يسمح به قانون الانتخاب" مبررا ذلك بتوافد الناخبين في آخر ساعات يوم الخميس على مكاتب التصويت.

الانتخابات التشريعية الجزائرية في صور 2012
{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن