فنون

نقل جثمان وردة على متن طائرة عسكرية جزائرية من القاهرة إلى وطنها الأصلي

نص : أ ف ب
|
7 دقائق

نقل جثمان الفنانة الراحلة وردة الجزائرية اليوم الجمعة على متن طائرة عسكرية جزائرية من القاهرة إلى وطنها الأصلي حيث توارى الثرى بمقبرة "العالية"، في الضاحية الشرقية للجزائر العاصمة.

إعلان

جثمان الفنانة الراحلة وردة ينقل إلى الجزائر لدفنه في موطنها الأصلي

مقتطفات من الحياة الفنية والخاصة للفنانة الراحلة وردة في مقابلة على مونت كارلو الدولية

وصلت طائرة عسكرية جزائرية الى القاهرة الجمعة لنقل جثمان المطربة وردة الجزائرية التي توفيت الخميس في العاصمة المصرية جراء سكتة قلبية، لتوارى الثرى في العاصمة الجزائرية على ما افاد مسؤولون مصريون .

واوضح المصدر "وصلت الى مطار القاهرة الدولي صباح اليوم (الجمعة) طائرة عسكرية خاصة ارسلها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لنقل جثمان المطربة وردة الجزائرية إلى الجزائر".

في الجزائر ذكرت وكالة الانباء الجزائرية ان المغنية الكبيرة ستوارى الثرى السبت في مقبرة "العالية" شرق العاصمة.

وقالت وزير الثقافة الجزائرية خليدة تومي ان "وردة تعتبر من اروع الاصوات في الجزائر والعالم العربي".

لاحظت، بالأمس، أن نعي الفنانة وردة انتشر بسرعة البرق في كل أركان المعمورة. كان هول الفاجعة كبيرا على محبي الموسيقى الشرقية من عرب وعجم. فموهبة الفقيدة الفنية وجمالها الأخاذ وإشعاعها الروحي تعد كلها عناصر أهلت وردة أن تتسنم قمة الغناء العربي.

لم يأت هذا الصعود في غفلة من الزمن وإنما حصل في مرحلة تاريخية تميزت بالتنافس الشريف بين عمالقة الفن العربي من أمثال أم كلثوم وعبد الحليم حافظ. تألق وردة لم تفتعله فضائيات "الفن الهابط". ولم يأت كنتيجة للمحسوبية التي غدت مطية سهلة ورخيصة، في وقت لاحق، للكثير من "النجوم العرب"، في المنطقة وخارجها، الذين صنعوا من التزلف والتملق وابتذال الكرامة سلالم للارتقاء في ميدان الغناء وفي مجالات أخرى.

ألق وردة كان طبيعيا، كان تعبيرا تلقائيا عن موهبتها الفنية النادرة. وهي موهبة صقلها جهد هذه السيدة العصامية وتفانيها في العطاء لجمهورها الواسع الذي امتد فعلا من شواطئ المحيط الأطلسي إلى ضفاف الخليج العربي.

أيمكن أن ننسى أيضاً حساسيتها المفرطة إزاء كل العصبيات الوطنية والإقليمية والدينية والطائفية التي تنخر العالم العربي اليوم؟ حبها لمراكش والقيروان وشنقيط لم يكن يعادله إلا شغفها بالقاهرة ودمشق وبغداد.

شدت بالعالم العربي كـ "وطني الأكبر"، عنوان أوبريت محمد عبد الوهاب الذي شاركت في غنائه. قيمها التي استبطنت كل مسارها الفني كانت تتجافى مع المسلكيات الرائجة في هذا الزمن الرديء. تلك المسلكيات التي تحتقر الموهبة والكفاءة والعطاء ولا تعتد إلا بالولاء المطلق والطاعة العمياء. تلك المسلكيات التي تتوجس شرا من "الآخر" لا لشيء إلا لأنه مختلف. وتصنف الناس وتتعامل معهم على أساس الانتماء العشائري أو الطائفي أو الوطني أو الإقليمي.

زميلنا سفيان ثابت طلب أن نترحم على روح وردة. اعتقد أن أغلبنا فعل ذلك ، سرا أو علانية، لحظة اطلاعه على خبر رحيلها. بيد أنه من الحري بنا أيضاً أن ندعو كي تبقى قيم وردة الإنسانية الجميلة حية في كل واحد منا وفينا جميعا.

واضافت في برقية تعزية اوردتها وكالة الانباء الجزائرية "ان وردة الجزائرية رحلت عنا تاركة وراءها صمتا مطبقا وحزنا عميقا".

وكانت وردة ولدت في فرنسا لاب جزائري وام لبنانية وبدأت الغناء في باريس تحت اشراف الفنان التونسي الراحل الصادق ثريا في النادي الذي كان يملكه والدها.

وادت بداية اغاني لام كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ، قبل تقديم اغان خاصة بها من الحان الصادق ثريا.

وتألقت في مصر حين دعاها المنتج والمخرج حلمي رفلة لتمثل في فيلم "المظ وعبده الحمولي".

واختارها الموسيقار المصري الراحل محمد عبد الوهاب للمشاركة في اوبريت "وطني الاكبر" التي شكلت اول تعبير غنائي عن البعد القومي للمشروع الناصري في المنطقة العربية.

وعادت وردة الى الجزائر بعد انتصار الثورة الجزائرية على الاستعمار الفرنسي حيث تزوجت هناك قبل ان ترجع الى مصر العام 1972 حيث اصدرت مجموعة من الاغنيات الناجحة التي كان يتبارى المطربون والمطربات على ادائها.

وشاركت في عدة افلام مع كبار الممثلين المصريين.

ووصلت الى ذروة عطائها بعد لقائها الملف الموسيقي بليغ حمدي وزواجهما حيث ادت مجموعة مهمة من الاغاني ومن بينها اغنية شاركها بليغ ادائها وهي "روح عد حبات المطر".

ويحفل رصيد وردة الجزائرية بعدد كبير من الاغاني الذائعة الصيت في العالم العربي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم