تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع طارق الهاشمي ينسحب وشاهد يؤكد تمويله لجماعة مسلحة في العراق

انسحب دفاع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المتهم في قضايا إرهاب من جلسة المحاكمة احتجاجا على رفض المحكمة النظر في الطعون التي تقدم بها الدفاع. وقال شاهد موقوف بتهمة التورط مع الهاشمي بعمليات مسلحة إنه تسلم أموالا من الهاشمي لتنفيذ أعمال مسلحة.

إعلان

انسحب فريق الدفاع عن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المتهم بقضايا ارهابية الاحد من جلسة المحاكمة، في حين اعلن احد الشهود ان الهاشمي كان يمول كتائب ثورة العشرين المسلحة.

وقال المحامي مؤيد العزي رئيس فريق الدفاع عن الهاشمي الذي يحاكم غيابيا في تصريح صحافي "قررنا الانسحاب من القضية لعدم قيام الهيئة التمييزية بالنظر بالطعون التي تقدمنا بها".

وقامت المحكمة الجنائية المركزية اثر ذلك باتخاذ قرار بانتداب محامين اثنين بدلا عن فريق الدفاع المؤلف من العدد ذاته، حسب ما نقل مراسل فرانس برس من داخل الجلسة.

تصعيد جديد في قضية طارق الهاشمي 2012/01/02

وتقدم فريق الدفاع بعدة طلبات وطعون ردت جميعها، ابرزها طلب حصول المحكمة على صور عن جواز سفر الهاشمي وتواريخ خروجه من البلاد ودخوله اليها لمطابقتها مع تواريخ الحوادث المتهم بها، وطلب نقل القضية من المحكمة الجنائية المركزية الى محكمة خاصة.

وتعد جلسة الاحد الثانية التي تجري غيابيا لاستمرار عدم حضور الهاشمي المتواجد في تركيا والذي سبق ان زار العديد من الدول العربية.

وشهدت الجلسة مفاجأة عندما اعلن شيخ عشيرة المشاهدة النافذة وهو موقوف بتهمة التورط مع الهاشمي بعمليات مسلحة، انه تسلم اموالا من الهاشمي لتنفيذ اعمال مسلحة.

وقال الشيخ خضر ابراهمي المشهداني الذي حضر بصفته شاهدا امام المحكمة في جلسة الاحد ان "الهاشمي قدم لي دعما ماليا مقابل تنفيذ عمليات مسلحة ضد قوات الجيش والشرطة في المنطقة المحصورة بين بغداد والطارمية".

وقال المشهداني الذي كان يرتدي الزي العربي "انا مسؤول عن ثلاثة مجاميع مسلحة تنتمي الى كتائب ثورة العشرين".

وكتائب ثورة العشرين من التنظيمات المسلحة السنية التي بدات العمل المسلح عام 2005 ضد الجيش الاميركي، ثم باشرت القيام بعمليات ضد قوات الامن العراقية. وكانت تنشط بشكل خاص في بغداد وديالى وابو غريب.

واضاف المشهداني "الهاشمي قدم لي دعما ماليا، مقابل تنفيذ عمليات مسلحة يتم تصويرها، وتسليمها الى مدير مكتبه فاضل الدليمي".

واوضح ان كل مجموعة كانت تتألف من عشرة الى 15 رجلا وقامت بتنفيذ عمليات ضد الشرطة والجيش.

وعن اسباب تنفيذ العمليات قال انه "كانت لدى الهاشمي قناعة بان السنة في العراق مهمشون، وليس لديهم وظائف وهناك الكثير من المعتقلين من بينهم، وانا كنت مقتنعا بكلامه".

واستدرك قائلا "لم اقصد تغيير النظام، انما تغيير الواقع"، مشيرا الى ان "العمليات كانت تستهدف الاجهزة الامنية حصرا".

وتابع "كنت مقتنعا بذلك، لكن قناعتي تغيرت الان بالكامل".

الى ذلك، تحدث ثلاثة من عناصر الحماية الشخصية للهاشمي عن تهديد وابتزاز تعرضوا له من قبل السكرتير الخاص للنائب احمد قحطان، الذي لا يزال طليقا، في حال توقفهم عن المشاركة في الاعمال المسلحة.

وقال معد اسماعيل جاسم الجبوري، وهو ضابط برتبة ملازم "اطلب من المحكمة حماية عائلتي من الهاشمي".

واضاف هذا الضابط الذي قال انه كان يعمل في كتائب صلاح الدين، الجناح المسلح للحزب الاسلامي العراقي الذي كان يتزعمه الهاشمي سابقا، في مدينة ديالى، "كانت عملياتنا تستهدف الجيش والشرطة في مناطق شهربان في محافظة ديالى".

واشار معد الى ان مجموعته كانت مكونة من اربعة اشخاص جميعهم من محافظة ديالى. وقال "حاولت الانسحاب لكن المسؤول مباشرة عني هدد باغتيال عائلتي اذا استقلت" معتبرا ان "الرفض لم يكن خيارا امامي".

وتحدث عن عدد من العمليات التي قام بتفيذها في المقدادية وشهربان، قائلا ان اهداف العمليات "كانت لزعزة الامن والاستقرار في المنطقة ودفع الاهالي للمطالبة بالفدرالية".

فيما قال رائد اسماعيل ابراهيم الجنابي وهو ضابط ملازم وكان يعمل عنصر حماية للهاشمي، من اهالي المحمودية "عملت في عام 2007 في الفوج الرئاسي المستقل بعد تزكيتي من قبل الحزب الاسلامي في المحمودية".

وقال "التقيت مباشرة بطارق الهاشمي وطلب مني بصورة مباشرة تنفيذ عمليات خاصة".

واضاف ان الهاشمي قال له "اريد ان اكلفك بمهام خاصة، ان البلد بحاجة اليك، وستنفذ واجبات عسكرية، ضد المتمردين" في اشارة الى قوات الجيش والشرطة، كما قال له "اذا لم تنفذ الاوامر فان اجراءات ستتخذ ضدك".

واوضح انه كان ينفذ الاوامر التي يتسلمها من سكرتير الهاشمي احمد قحطان، وكانت عبارة عن زرع عبوات ناسفة ضد سيارات حكومية، مشيرا الى ان العبوات كانت تسلم لهم في مكتب شؤون المواطنين في القادسية (غرب)، التابع للهاشمي، بالاضافة الى منزله في حي اليرموك.

وبحسب اعترافات عناصر الحماية فان جميع الحراس، "حصلوا على تزكية من الحزب الاسلامي قبل ان ينضموا الى حماية الهاشمي، وجميع الحراس كانوا يحصلون على مكافآت داخل مغلف يحمل توقيعه وتصل المكافأة عن كل عملية الى ثلاثة الاف دولار".

وبدأت الجلسة الاولى الثلاثاء الماضي، وتم الاستماع خلالها الى ثلاثة مدعين بالحق الشخصي، سجلوا دعاوى ضد الهاشمي وسكرتيره الشخصي وصهره احمد قحطان.

ورفضت تركيا تسليم الهاشمي الذي لا زال لاجئا لديها، بعدما وزعت الشرطة الدولية (الانتربول) مذكرة توقيف دولية تطالب بتسليمه.

واكدت انقرة ان الهاشمي المطلوب في العراق والذي وصل الى اسطنبول منذ مطلع نيسان/ابريل، لن يتم تسليمه.

وتأتي قضية الهاشمي في مرحلة يسودها التوتر بين انقرة وبغداد..

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن