تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سخرية انتخابية على أنغام الهارد روك

في أول حلقة من يومياتها في مصر التقت موفدة فرانس 24 تاتيانا الخوري بفرقة روك مصرية اختارت أن تبدع موسيقى ساخرة تنتقد مرشحي الانتخابات الرئاسية المصرية وترصد تناقضات المشهد السياسي المصري في قالب فني وغنائي فريد.

إعلان

التقيت بهما في أحد مقاهي الزمالك بالعاصمة المصرية. إبراهيم جمال الدين وأحمد نجيب طالبا علوم سياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

في الأسابيع الأخيرة ووسط زحمة الكليبات الانتخابية، استقطبا انتباه 200 ألف شخص بفضل كليبات سخرا فيها من عدة مرشحين للانتخابات الرئاسية. كليبات تستعيد بعضَ أشهر أغاني الروك لتغلفها بفكاهة مصرية لاذعة

"لا تقول بيكيني ولا حمالات الشيخ حازم حيغطي كل الستات"
في الكليب الأول، نرى أحد "مناصري" المرشح السلفي حازم صلاح أبو اسماعيل الذي استُبعد مؤخرا من السباق الرئاسي. إبراهيم الذي يؤدي دور "المناصر" يشرح بالغناء الساخر لماذا أبو اسماعيل هو أفضل المرشحين

الكليب الذي لم يستغرق إعداده وتنفيذه سوى ثلاث ساعات وُلد في مخيلة ابراهيم وأحمد أمام كوب كابوتشينو وصوّر داخل السكن الجامعي الذي يقيمان فيه

 

"قاتل واتقتل أربع مرات، حتشوفو تعرفو من البلوفرات"
الكليب الثاني "عنده إحساس" أن أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد مبارك سيكون الرئيس المقبل لمصر. شفيق المعروف بأناقة قِوامها "البلوفر" لم يسلم من سهام أحمد وإبراهيم

يقول أحمد إن هذا الكليب لم يكن بجودة الأول لكنه بحسب إبراهيم "متنفس جديد لحرية التعبير وانعكاس لانتقادات الناس".

 

"أنا مرشد أنا آمر على تامر على خيرت على مرسي"
الكليب الثالث مخصص لمرشح الإخوان المسلمين. برأي أحمد نجيب "هذه أفضل أغنية أعددناها، من بين الكليبات الثلاثة، ولو أنها لم تحصل على عدد مشاهدات الكليب الأول".

الكليب استفاد من موهبة غناء الراب التي كان يمارسها إبراهيم في الإسكندرية. وقد أراد الشابان من خلاله انتقاد ما يعتبرانه "عقلية القطيع التي تحرّك قسما لا يستهان به من جمهور الإخوان" كما في هذه الكلمات الواردة في الأغنية "كلمة المرشد سيف على الرقبة. أنا إخواني. إديني عقلك خش في صفي. أنا إخواني". لكنهما يضيفان "لا نريد التجريح بالمرشح أو بجمهوره بقدر ما نريد التعبير عن آرائنا بدون تخوّف وبكل جرأة وصراحة".

بعد كليب أبو اسماعيل تلقى إبراهيم تهديدات بالقتل
لقيت الكليبات الثلاث إقبالا واسعا كما ولّدت الكثير من التعليقات والانتقادات لا سيما من مؤيدي الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل. فقد شن هؤلاء هجوما عنيفا على إبراهيم ونجيب واتهموهما بالكفر وانعدام الوطنية. ووصل البعض إلى حد تهديد إبراهيم بالضرب والقتل.

حتى أن ردا رسميا صدر من حملة أبو إسماعيل، الذي كان لا يزال وقتها مرشحا للرئاسة، جاء فيه أن "لجانا إلكترونية" مرتبطة "بفلول النظام السابق" تصدر مقاطع فيديو لتشويه صورة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل. اتهام يعلّق عليه أحمد نجيب بنبرة ممازحة بالقول "كان نفسي أبقى جيش إلكتروني وأخد فلوس بس نحن ما ربحناش ولا مليم من الأغنية دي".

أما الطريف في الأمر فعدم تيقّن الكثيرين أن الأغنية ساخرة. فقد أعاد بعض مناصري أبو إسماعيل نشر الفيديو على أنه لشاب ليبرالي يؤيد أبو إسماعيل... والتبس الأمر حتى على بعض كبار نجوم برامج "البرايم تايم" في مصر. فلم يعرفوا ما إذا كانت أغنية "الطريق إلى أبو إسماعيل" مؤيدة أو منتقدة له.

ورغم التهجم عليهما، يقول الشابان إن الثورة في مصر كسرت هالة التبجيل التي كانت تحيط ببعض شخصيات النظام السابق. اليوم، في مصر، لم تعد أي شخصية عامة أو رجل سياسي بمنأى عن النقد. زمن الفراعين الجدد ولى إلى غير رجعة. ولعل أحمد وإبراهيم من خلال كليباتهما المصورة قد أدركا تماما هذه "اللحظة الفارقة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.