تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اندلاع حرب الزعامة في صفوف اليمين الفرنسي بين فيون وكوبيه

بدأت الشقاقات والانقسامات تطفو على السطح في أوساط اليمين الفرنسي، لاسيما بين فرانسوا فيون رئيس الوزراء السابق وجان فرانسوا كوبيه الأمين العام لـ "حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية" اللذين تراشقا بالكلمات الأربعاء، وذلك 15 يوما قبل الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية.

إعلان

اندلعت حرب زعامات داخل اليمين الفرنسي اثر هزيمة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الذي انسحب من الحياة السياسية وذلك قبل ثلاثة اسابيع من انتخابات تشريعية يامل الاشتراكيون الذين تولوا السلطة، في الفوز بها.

وكان اول من دشن هذه الصراعات فرنسوا فيون رئيس الوزراء السابق الذي كان بقي في ظل ساركوزي طوال السنوات الخمس لرئاسته.

فقد اكد الاربعاء انه لم يعد "هناك زعيم طبيعي" على راس حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية واضعا بذلك حدا لوحدة مزيفة اراد قادة اليمين اظهارها حتى هذا الموعد الانتخابي.

وكان فيون يشير تحديدا الى جان فرنسوا كوبيه الامين العام لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية الذي يسعى مثله الى ان يكون مرشح الانتخابات الرئاسية في 2017 ويعرف عن نفسه بانه "زعيم الحرب" في صفوف اليمين.

ومنصب رئيس الحزب الذي كان يتولاه ساركوزي قبل توليه الرئاسة في 2007 "جمد" خلال فترة ولايته ومن المقرر اسناده في الخريف وهو يمنح لمن يتولاه افضلية كبيرة في سباق الترشح للانتخابات الرئاسية في 2017. وعلاوة على كوبيه وفيون المح قادة آخرون في معسكر اليمين عن اهتمامهم بالمنصب مثل وزير الخارجية السابق الان جوبيه، لكن دون اعلان ذلك صراحة.

وكان ساركوزي (57 عاما) اعلن في يوم هزيمته امام الاشتراكي فرنسوا هولاند في 6 ايار/مايو انه ينوي ان يصبح "فرنسيا مثل باقي الفرنسيين" لكنه ابقى على الغموض بشان نواياه.

ومنذ ذلك التاريخ اكد مقربون منه ان ساركوزي الذي وصف لفرط حركيته ب "الرئيس فوق العادة" (ايبر بريزدنت)، ان ساركوزي انسحب نهائيا من الحياة السياسية.

وحال انهاء تسليم السلطة لهولاند، توجه ساركوزي الى المغرب مع اسرته بدعوة من العاهل المغربي محمد السادس الذي سبق ان استضافه في السابق.

وهو يرتاح في اقامة فاخرة وضعت تحت تصرفه في مراكش ويقرا ويمارس الرياضة "ولا يطلع على القضايا السياسية" بحسب ما ذكر الثلاثاء وزير الداخلية السابق بريس اورتفو الصديق المخلص لساركوزي.

وقد بادر اورتفو بتشكيل "جمعية اصدقاء نيكولا ساركوزي" ووصف الامر بانه "بادرة عاطفية وليس سياسية".

واكد فيون الخميس "بديهي ان الاتحاد من اجل حركة شعبية يشتاق لساركوزي فهو من اسهم بشكل كبير في نجاح هذه التشكيلة السياسية وهناك فراغ منذ رحيله".

وانتقد العديد من قادة اليمين بشدة تصريحات فيون في الوقت الذي يواجه فيه الحزب استحقاق الانتخابات التشريعية في 10 و17 حزيران/يونيو ورؤية وحدته تتصدع تحت تاثير اليمين المتطرف.

وتسعى الجبهة الوطنية (يميت متطرف) المعززة بنتيجة زعيمتها مارين لوبان في الدور الاول من الانتخابات الرئاسية (17,9 بالمئة)، الى ايجاد ظروف لتحالفات محلية مع اليمين التقليدي.

ودعا كوبيه "كل اصدقاء الاتحاد من اجل حركة شعبية" الى "الحكمة" والتركيز فقط "على التعبئة للانتخابات التشريعية".

في الاثناء اعتبرت رشيدة داتي وزيرة العدل السابقة والتي اضطرت للتنازل عن الترشح في دائرتها الباريسية لحساب فيون، ان فيون "لم يكن مخلصا" تجاه كوبيه وكان "غير معترف بالجميل" ازاء ساركوزي.

من جانبه قال جوبيه "آمل ان يكون الامر مجرد تصريحات مؤسفة" لفيون مشيرا الى ان "اولوية الاولويات هي الوحدة" لمواجهة الانتخابات التشريعية.

وفي معسكر كوبيه يعتبر البعض ان رئيس الوزراء السابق سحب سلاحه بشكل متسرع مخاطرا باغضاب مناضلي الحزب وكوادره الذين يحلمون بالثار لهزيمتهم في الانتخابات الرئاسية من خلال الانتخابات التشريعية.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.