تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مظاهرة على أنغام الصحون والقدور احتجاجا على زيادة الرسوم الجامعية

تظاهر نحو ألفي شخص في مدينة مونتريال الكندية على وقع ضوضاء صحونهم وقدورهم وعلب المأكولات الجاهزة احتجاجا على القانون الخاص الذي أصدرته حكومة مقاطعة كيبك لزيادة الأقساط الجامعية. وخرج المتظاهرون في مظاهرة ليلية تحت الأمطار الغزيرة لليلة الثانية والثلاثين على التوالي.

إعلان

استخدمت القدور والصحون وعلب المأكولات الجاهزة والمقالي مساء الجمعة في شوارع مونتريال على رغم تساقط الامطار الغزيرة للتعبير الصاخب عن الاحتجاج على زيادة الاقساط الجامعية القانون الخاص لحكومة كيبيك.

وقد ردد حوالى الفي متظاهر اجتمعوا في وسط المدينة لتنظيم التظاهرة الليلية الثانية والثلاثين على التوالي، هتافات تندد ب"القانون الخاص".

وعلى رغم الامطار الغزيرة، سلك المتظاهرون الذين كان القسم الاكبر منهم يرتدي قمصانا وصنادل، وتبلل معظمهم من رؤوسهم حتى اقدامهم، وهم يقرعون على القدور، في شوارع لم يبلغوا الشرطة بها قبل ثماني ساعات.

ولهذا السبب وبموجب القانون الخاص 78 الذي اصدرته في 18 ايار/مايو حكومة المقاطعة الناطقة بالفرنسية ويتعلق بمختلف انواع الاحتجاجات لانه يعتبر تقييدا لحرية التعبير عن الرأي والاجتماع، اعلنت قوات الامن ان التظاهرة غير قانونية.

لكن الشرطة تساهلت معها طالما انها لم تتحول اعمال شغب.

وعلى الارصفة كانت الاجواء احتفالية.

فقد صفق اشخاص من كافة الاعمار لدى مرور التظاهرة التي شكل الطلبة القسم الاكبر من المشاركين فيها. وكرر البعض بابواق سياراتهم مقاطع الهتافات، فيما حملت عائلات على شرفات منازلها أواني معدنية للمشاركة في هذا الاجواء الصاخبة.

وعمد البعض الاخر الى اضاءة الانوار واطفائها في منازلهم تعبيرا عن دعم المتظاهرين.

ولم تأبه المتظاهرة ستيلا (24 عاما) بالمطر على ما يبدو.

وقالت ان الحراك قد انطلق من قرار الحكومة زيادة الرسوم المدرسية لتقريبها من متوسط الرسوم المدرسية الاميركية لكنه بات احتجاجا اوسع لا يقتصر على الاعتراض على القيود على حرية التعبير بل يشمل ايضا الاحتجاج على "تدابير التقشف المتخذة في كل مكان تقريبا لمواجهة الازمة الاقتصادية العالمية".

وفي هذا الاطار، قالت "نريد ان نؤكد اننا قادرون على التظاهر والتعبير بحرية عن معارضتنا".

وفي ما يتعلق بالفصل الدراسي المهدور بسبب الاضراب الطالبي، فهي لا ترى ذلك "تضحية". وشددت على القول "انا اؤيد القضية واناضل من اجلها ولست خائفة من الهراوات". واضافت "لا احد يعرف لماذا لا يزال جان شاريست (رئيس حخكومة كيبك) في منصبه".

ويعمد فنسان كورمانش (37 عاما) العاطل عن العمل الى تصوير المتظاهرين. وهو يسكن في الحي، ويستمع منذ بضع ليالي الى صخبهم. ويقول انه فخور" بأن وسائل اعلام فرنسية كبيرة جعلت من هذا الحدث خبرها الاساسي.

ويضيف "ثمة شعور بأننا لسنا وحدنا. ويعبر هذا التحرك ايضا عن رفض الظلم والهوة الشاسعة بين الاغنياء والفقراء بما في ذلك في بلداننا الصناعية".

وعلى بعد بضعة امتار، تركض امرأة عارية بالكامل. ويقوم عناصر من الشرطة على دراجاتهم الهوائية بمحاصرتها والطلب منها بهدوء ارتداء ملابسها. تمتثل وتبتسم ثم تعرض مؤخرتها بعد ذهاب عناصر الشرطة، عندئذ تغرق متظاهرة في الخمسين من عمرها في الضحك.

اما محمد الذي لم يشارك في هذه الاجواء، فيقف في مدخل متجره الليلي يشاهد الرسوم المتحركة. وقال "كل ذلك لا يغير شيئا ولن يؤدي الى تغيير القانون".

وبعد حوالى خمس ساعات على التظاهرة، ذكرت الشرطة البلدية لوكالة فرانس برس ان التظاهرة جرت في هدوء ولم يعتقل اي متظاهر. وقال شرطي ان المتظاهرين "ينفسون عن كبتهم على طناجرهم، وهذه الطريقة افضل من سواها".

وفي الصباح، رفع 140 شخصا ينتمون الى 25 منظمة ومجموعة وهيئة شكويين على القانون الخاص واصفين اياه بأنه "كريه ومقيد" للحركة الطالبية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.