تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها يومي السبت والأحد

بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية حكما يقضي بحل مجلس الشعب وبأحقية أحمد شفيق بخوض انتخابات الرئاسة، أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن جولة الإعادة لانتخابات رئاسة مصر ستجرى في موعدها المقرر يومي السبت والأحد المقبلين.

إعلان

قوى ليبرالية ويسارية مصرية تندد بالمجلس العسكري "قائد الثورة المضادة"

اعلن المجلس الاعلى العسكري الحاكم في مصر مساء الخميس ان الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية سيجرى في موعده كما هو مقرر السبت والاحد المقبلين، بحسب ما افاد مصدر رسمي.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط "اكد المجلس الاعلى للقوات المسلحة اليوم الخميس ان جولة الإعادة لانتخابات رئاسة الجمهورية ستجرى في موعدها المقرر يومي السبت والاحد القادمين وانه ليس هناك اي تغيير في هذا الامر".

جاء هذا التاكيد اثر صدور احكام المحكمة الدستورية العليا في وقت سابق اليوم والتي قضت بحل مجلس الشعب وبطلان ما يعرف بقانون العزل السياسي ما يتيح للمرشح احمد شفيق البقاء في سباق الرئاسة الذي يواجه في جولته الثانية الحاسمة السبت والاحد مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي.

وكان عدد من القياديين الاسلاميين نددوا بهذه الاحكام وراوا فيها "انقلابا

قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر الخميس بحل مجلس الشعب كما قضت باحقية احمد شفيق، اخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك، بخوض انتخابات الرئاسة في تطور اثار غضب قياديين اسلاميين اذ من شأنه اعادة ترتيب الخارطة السياسية بعد عام ونصف من "ثورة 25 يناير".

قرار حل مجلس الشعب المصري وانعكاساته2012/06/14

وقضت المحكمة ب"عدم دستورية انتخابات مجلس الشعب الاخيرة" واعتبرت في حيثيات حكمها ان المجلس الحالي يعد بالتالي "غير قائم بقوة القانون بعد الحكم بعدم دستورية انتخابه، دون الحاجة الى اتخاذ اي اجراء آخر".

واكد القيادي في حزب الحرية والعدالة المصري المنبثق من جماعة الاخوان المسلمين محمد البلتاجي ان احكام المحكمة الدستورية تشكل "انقلابا كامل الاركان".

ونقل موقع جماعة الاخوان المسلمين على الانترنت عن البلتاجي قوله ان "الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية اليوم تأتي ضمن انقلاب كامل الأركان يشطب أشرف ستة عشر شهرا في تاريخ هذا الوطن".

واضاف ان "هذا الانقلاب بدأ ببراءة كل مساعدي وضباط الداخلية (المتهمين بقتل المتظاهرين ابان الانتفاضة ضد مبارك العام الماضي) ثم الازمة المصطنعة مع القضاء ثم إعطاء الضبطية القضائية للشرطة العسكرية والمخابرات الحربية ثم حل البرلمان المنتخب وفقا لقانون اصدره المجلس العسكري واعطاء خاتم المشروعية الدستورية لترشح (احمد) شفيق قبل بدء الجولة الثانية بأقل من 48 ساعة والحديث عن تشكيل المجلس العسكري للجنة الدستور".

واشاد شفيق بالحكم واصفا اياه ب"التاريخي".

من ردود الفعل من الشارع المصري على قرار حل مجلس الشعب وبطلان قانون العزل2012/06/14

وقال في مؤتمر صحفي ان "رسالة هذا الحكم التاريخي هي انه انتهى عصر تصفية الحسابات كما ذهب بلا رجعة اسلوب تفصيل القوانين واستخدام مؤسسات الدولة لتحقيق اهداف فئة معينة" في اشارة الى جماعة الاخوان المسلمين التي كانت تتمتع من خلال حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها بالاكثرية في مجلس الشعب الذي قضت المحكمة الدستورية العليا بحله.

واكدت مصادر عسكرية ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى السلطة في مصر منذ اسقاط حسني في 11 شباط/فبراير 2011، "يعقد الان جلسة طارئة لبحث تداعيات حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب".

واوضحت المصادر ان المجلس العسكري قد يعلن "استعادته للسلطة التشريعية الى حين اجراء انتخابات تشريعية جديدة".

وكان المجلس العسكري تولى السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد فور اسقاط مبارك الا انه سلم السلطة التشريعية لمجلس الشعب بعد انتخابة مطلع العام الجاري.

ويفترض ان يترتب على بطلان مجلس الشعب بطلان الجمعية التأسيسية التي شكلها الثلاثاء الاعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشوري.

غير ان الاعلان الدستوري الذي اصدره المجلس العسكري في اذار/مارس 2011 لم يمنحه سلطة حل البرلمان وهو ما دعا المحكمة الدستورية الى تجنب هذه المشكلة والتأكيد على انه يعتبر منحلا "بقوة القانون".

وجرت الانتخابات التشريعية المصرية نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي وفق نظام انتخابي معقد يخلط بين نظام القوائم النسبية التي خصص لها ثلثا مقاعد مجلس الشعب ونظام الدوائر الفردية الذي خصص له الثلث الباقي.

ردود الفعل من الشارع المصري على قرار حل مجلس الشعب وبطلان قانون العزل2012/06/14

وكان حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين يحظى بالاكثرية في مجلس الشعب (اكثر من 40%) ويليه حزب النور السلفي الذي يسيطر على قرابة 20% من مقاعد المجلس.

من جانبه، قال حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الاسلامية في بيان اصدره بعد ظهر الخميس ان احكام المحكمة "تؤكد أن المسار القانوني والسياسي كان ملغوما منذ فترة طويلة، وقد اعدت هذه الالغام لاجهاض الثورة وإعادة النظام القديم".

ودعا الحزب المصريين الى "الاحتجاج السلمي على هذا المخطط"، محذرا من "الوقوع في فخ العنف الذي سيكون سببا في إجهاض الثورة".

تاتيانا مسعد موفدة فرانس 24 إلى مصر - الإخوان يحذرون العسكر من تزوير الانتخابات 15/06/2012

واعتبر المرشح السابق للانتخابات الرئاسية عبد المنعم ابو الفتوح وهو اسلامي معتدل، في بيان ان "الابقاء على مرشح المجلس العسكري (احمد شفيق) والاطاحة بمجلس الشعب بعد منح الشرطة العسكرية سلطة الضبطية القضائية يعد انقلابا كاملا يتوهم من يتصور ان ملايين الشباب سيتركونه يمر".

وقضت المحكمة الدستورية العليا كذلك باحقية اخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، احمد شفيق، في خوض الانتخابات الرئاسية اذ اكدت عدم دستورية قانون العزل السياسي الذي اصدره مجلس الشعب في نيسان/ابريل الماضي ويقضي بحرمان رموز النظام السابق من ممارسة حقوقهم السياسية لمدة عشر سنوات.

ونصت التعديلات على منع رموز نظام مبارك وقيادات الحزب الوطني الحاكم سابقا للسنوات العشر التي سبقت الاطاحة بمبارك في شباط/فبراير 2011 من الترشح للانتخابات لمدة عشر سنوات.

لكن شفيق طعن في القانون امام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية التي قبلت الطعن واحالته الى المحكمة الدستورية العليا
وقضت المحكمة "بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بعدم دستورية التعديلات التي طرأت على قانون مباشرة الحقوق السياسية المعروف اعلاميا بقانون العزل السياسي".

وكان قانون العزل السياسي الذي تبناه البرلمان ذو الغالبية الاسلامية في نيسان/ابريل، قضى بعزل رموز النظام السابق.

من جانبه قال محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان "انتخاب رئيس في غياب دستور وبرلمان هو انتخاب رئيس له سلطات لم تعرفها اعتى النظم الديكتاتورية".

وناشد البرادعي على حسابه على تويتر المجلس العسكري تأجيل الانتخابات إلى حين استيعاب تداعيات الموقف والتشاور "حول أفضل السبل للعبور بالوطن الي بر الأمان".

واحيط مقر المحكمة الدستورية بالقاهرة الخميس باجراءات امنية مشددة منذ الصباح الباكر وانتشرت في محيطه قوات كبيرة من الامن لحمايته ومنع اقتراب عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا قربه وهتفوا "الشعب يريد عزل الفلول" و"يا شعب قول، مش عايزين فلول".

وبعد اعلان احكام المحكمة صرخ عجوز كان يقف قرب مبنى المحكمة "الثورة انتهت".

ويشهد الشارع المصري استقطابا هائلا مشوبا باحتقان بين الفريقين المؤيدين لشفيق ومرسي.

وتتبارى وسائل الاعلام مستعينة بخبراء القانون والمحللين في رسم سيناريوهات ما بعد حكم المحكمة الدستورية وسط مخاوف من تفجر العنف.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.