حوار

عفيف صافية لفرانس 24: ليس لدينا السلطة التي نستحقها ولا المعارضة التي نحتاجها

يستضيف توفيق مجيد في هذه الحلقة من برنامج "حوار فرانس 24" عفيف صافية النائب المفوض للعلاقات الخارجية لحركة فتح والسفير الفلسطيني المتجول للمهمات الخاصة، للحديث عن تأثير الربيع العربي على القضية الفلسطينية وملف المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية وغيرها من القضايا الهامة المتعلقة بالملف الفلسطيني.

إعلان

بداية الحوار كانت بالحديث عن تأثيرات الربيع العربي على القضية الفلسطينية حيث اعتبر صافية أن التأثيرات الحالية قد تكون أقل أهمية من التأثيرات المستقبلية، حيث أعطى الربيع العربي أهمية كبرى لعامل "الرأي العام في المجتمع العربي" بعد أن كان مهملاً. وقال صافية أن عجز النظم العربية على مواجهة إسرائيل كان عاملاً في إضعاف شرعيتها وبالتالي إضعافها في الجبهة الداخلية. وبتقديره فإن بروز الشعوب كطرف أساسي يعتبر مكسباً للجميع وخصوصاً للقضية الفلسطينية حيث تتصرف الشعوب دائماً بمنطق كرامتها الوطنية. وكذلك لم يحل الربيع العربي محل فلسطين بحسب ما يلاحظ في الإعلام بل على العكس ما زالت فلسطين هي القضية المركزية في العالم العربي.

وعن المبادرة التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك والتي تتضمن خطوات أحادية من طرف إسرائيل قال صافية بأن إيهود باراك "مكروها سياسياً" فهو "رجل بلا مبادئ، رغم أنه الأكثر حصولاً على أوسمة عسكرية إلا أنها ليست أوسمة حازها بحرب تقليدية بل هي نظير عمليات الاغتيال التي نفذها في تونس وبيروت".

واستطرد صافية قائلاً بأن الهدف الإسرائيلي كان دوماً "جغرافيا أكبر وديمغرافيا أقل"، لذلك يضع الإسرائيليون "التجمعات الفلسطينية داخل أقفاص" بغية المحافظة على حوالي 40 ـ 60 % من أراضي الضفة الغربية خالية تقريباً من السكان الفلسطينيين، مشددا بأنه لا يدعو للعودة إلى التفاوض الثنائي الذي ظهر فشله على مدار 20 عاماً.

وفي موضوع المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية عبر صافية عن شعوره بالتفاؤل لناحية إنجازها، حيث التقى رئيس اللجنة العليا للانتخابات الفلسطينية مؤخراً بالمسؤولين في قطاع غزة الذين أعطوه الموافقة على أن تبدأ اللجنة عملها لتجهيز قيود التسجيل وتحديثها في آلية قد تستغرق حوالي 5 أسابيع. أما فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة فقد يستغرق من 6 إلى 9 شهور وستكون حكومة انتقالية برئاسة الرئيس محمود عباس وعضوية شخصيات مستقلة من التكنوقراطيين مهمتها إنجاز الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، واستطرد صافية قائلاً "إننا كشعب فلسطيني حتى اليوم لا نملك السلطة التي نستحقها كما أننا لا نملك المعارضة التي نحتاجها".

وبخصوص الدعم المالي العربي للسلطة الفلسطينية قال صافية بأنه "لم يكن على العالم العربي تركنا نتوجه إلى الأمم المتحدة العام الماضي ونحن في أزمة مالية خانقة"، كان على العرب مساعدة السلطة الفلسطينية حتى لا تقع تحت الضغوط الأمريكية بوقف المساعدات البالغة نصف مليار دولار، أو أن تحتجز إسرائيل أموال الضرائب العائدة للسلطة والبالغة أكثر من مليار ونصف دولار. المساعدة العربية تفيد في الحفاظ على استقلالية القرار الفلسطيني والعربي. وللخروج من هذه الحالة دعا صافية العرب إلى الاستثمار في فلسطين لكي تبقى "الديمغرافيا فوق الجغرافيا" بحسب قوله.

وبخصوص أرشيف الرئيس الراحل ياسر عرفات والموجود في تونس اعتبر صافية أن الأرشيف في أياد أمينة حيث يكن الشعب الفلسطيني محبة خاصة للمجتمع التونسي الذي استضافه بعد الخروج من بيروت، إذاً وجود الأرشيف لا يشكل أزمة ناهيك عن المخاطر التي قد تبرز في حال نقل الأرشيف إلى فلسطين وهي ما تزال تحت الاحتلال.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم