تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصريون في اختبار صعب لاختيار أول رئيس لبلادهم بعد الثورة

بدأ المصريون السبت التصويت في أول يوم من جولة الإعادة الحاسمة لانتخاب رئيس جديد للبلاد بعد عام ونصف العام من ثورة 25 يناير، ووسط غموض يلف مستقبل البلاد بعد حكم المحكمة الدستورية العليا القاضي بحل مجلس الشعب وعدم دستورية قانون "العزل السياسي". ويتنافس في الجولة الثانية المرشحان أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ومحمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين.

إعلان

تداعيات قرار المحكمة الدستورية بحل البرلمان وعدم شرعية قانون "العزل السياسي"

القوى الثورية تدعو "الإخوان المسلمون" للانسحاب من الانتخابات الرئاسية

ينتخب المصريون السبت والاحد اول رئيس لهم منذ سقوط حسني مبارك في الجولة الثانية من الانتخابات التي انحصر الخيار فيها بين مرشح جماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي وآخر رئيس وزراء في النظام السابق، احمد شفيق، وتجري وسط احتقان سياسي بعد يومين من حل مجلس الشعب.

مراسلة تامر عز الدين من القاهرة

ودعي اكثر من 50 مليون ناخب للتصويت في 13 الف مركز اقتراع فتحت ابوابها في الساعة 08,00 (6,00 تغ) من صباح السبت، ونشر الجيش 150 الف جندي لتأمينها.

وركز آخر رئيس وزراء في عهد مبارك قائد سلاح الجو الاسبق، الفريق المتقاعد احمد شفيق دعايته الانتخابية على اعادة الاستقرار والامن الى البلاد وتدوير عجلة الاقتصاد الذي عانى من اثار التقلبات السياسية لمرحلة انتقالية مستمرة منذ عام ونصف عام.

اما مرشح جماعة الاخوان رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق منها محمد مرسي فيؤكد انه يمثل "الثورة المصرية" في مواجهة مرشح يصفه بانه من رموز نظام السابق.

وادلى مرسي بصوته في مدينة الزقازيق، مسقط رأسه، في محافظة الشرقية بدلتا النيل بينما قام شفيق بالتصويت في ضاحية التجمع الخامس (شمال شرق القاهرة) حيث يقطن.

وبعد بضع ساعات من بدء عمليات الاقتراع، اعلن رسميا حل مجلس الشعب تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر الخميس الذي اكد ان المجلس "غير قائم بقوة القانون" نظرا لعدم دستورية القانون الذي انتخب على اساسه.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان "الامانة العامة لمجلس الشعب تلقت السبت قرار المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تضمن حكم المحكمة الدستورية العليا واعتبار مجلس الشعب منحلا منذ امس الجمعة".

ردود الفعل من الشارع المصري على قرار حل مجلس الشعب وبطلان قانون العزل2012/06/14

واضافت الوكالة ان "حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس الشعب دخل حيز التنفيذ بعد ان نشر بالجريدة الرسمية امس الاول، ويعمل بالحكم من اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية".

واكدت الوكالة انه "بدأ تنفيذ الحكم في ما يتعلق بحل مجلس الشعب ومنع دخول النواب السابقين الى المجلس الا بتصريح واخطار مسبق".

وقضت المحكمة ب"عدم دستورية انتخابات مجلس الشعب الاخيرة" واعتبرت في حيثيات حكمها ان المجلس، الذي كان الاسلاميون يحظون بالاغلبية فيه، يعد بالتالي "غير قائم بقوة القانون بعد الحكم بعدم دستورية انتخابه، دون الحاجة الى اتخاذ اي اجراء آخر".

وعلى الفور اصدر حزب الحرية والعدالة المنبثق من الاخوان بيانا يرفض فيه حل المجلس ويتهم المجلس العسكري بالرغبة في "الاستحواذ على كل السلطات".

وقال البيان ان "حل مجلس الشعب المنتخب يجب العودة فيه إلى الشعب في استفتاء حر ونزيه لأن الارادة الشعبية لا تلغيها الا إرادة الشعب نفسه، ولا يملك المجلس العسكري ذلك بارادة منفردة لم يخولها له لا الاعلان الدستوري ولا حكم المحكمة الدستورية ذاته، وأي قرار يصدر منه في هذا الشأن يعد منعدما وباطلا".

ومن جهته، قال رئيس مجلس الشعب الذي تم حله سعد الكتاتني (من حزب الحرية والعدالة) في بيان منفصل ان "الاعلان الدستوري الصادر في 30 مارس (اذار) 2011 والذي يمثل الدستور الملزم لكل مؤسسات الدولة وهيئاتها قد خلا من اي مادة صريحة أو تحتمل التأويل بأحقية أي جهة في تنفيذ هذا الحكم".

وبحل مجلس الشعب فان المرحلة الانتقالية، التي كان يفترض ان تنتهي بتسليم المجلس العسكري السلطة الى الرئيس المنتخب، ستمتد لمدة اضافية. ففي غياب مجلس الشعب تعود السلطة التشريعية الى المجلس العسكري الى حين تحديد موعد جديد للانتخابات البرلمانية.

واتصل وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا مساء الجمعة برئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي ودعاه الى تنظيم انتخابات تشريعية جديدة "في اقرب وقت ممكن".

وكان مرسي وشفيق فازا في الجولة الاولى من الانتخابات التي جرت في 23 و24 ايار/مايو الماضيين اذ حصل الاول على 24,7% من اصوات الذين شاركوا والثاني على 23,6% منها.

ووضعت هذه النتيجة قرابة 12 مليون مصري ذهبت اصواتهم في الجولة الاولى من الانتخابات الى ثلاثة مرشحين اخرين (اليساري الناصري حمدين صباحي والاسلامي المعتدل عبد المنعم ابو الفتوح والليبرالي عمرو موسى)، امام اختيار صعب بين مرشح اسلامي ومرشح يعتبر احد رموز النظام السابق.

وقال عزام، وهو طالب في الصف الثالث الثانوي (19 عاما) ويعمل خلال ايام العطل في محل صغير بحي الدقي في القاهرة "لا احد من المرشحين الاثنين، مرسي وشفيق، يصلح وهذا هو الرأي الغالب بين الناس الذين اتعامل معهم، ولكن اهلي في سوهاج يصوتون لمرسي لانه ليس لديهم وعي سياسي كاف".

محمد مرسي يختار مسجدا في حي شعبي لتوجيه رسالته قبل الانتخابات 15/06/2012

وقال محمد (70 عاما) وهو مهندس متقاعد "ساصوت لشفيق لانه رجل خبرة مدنية وعسكرية وعاقل، يقولون عليه انه فلول (رجال النظام السابق) ولكن البلد كلها فلول .. الاخوان لا يصلحون وتاريخهم يشهد عليهم انهم بكذبون ويتآمرون منذ زمن عبد الناصر وليست لهم خبرة بادارة الدولة، ثم انه لو افترضنا ان شفيق انفلونزا فان الاخوان سرطان ويمكن ان نعالج الانفلونزا وميدان التحرير موجود، اما السرطان فمستحيل".

وانقسمت الحركات الشبابية التي اطلقت الدعوة الى الثورة ضد مبارك والتي لم تؤيد ايا من المرشحين في الجولة الاولى، ازاء الجولة الثانية. واعلن بعض الناشطين ومن بينهم وائل غنيم التصويت لمرسي من اجل سد الطريق على مرشح ينتمي للنظام السابق بينما قرر الاخرون المقاطعة.

ويعتزم الاقباط التصويت بكثافة لصالح شفيق بغرض منع جماعة الاخوان من الوصول للسلطة خوفا من ان يتعرضوا لمزيد من التمييز.

واعلنت اللجنة الانتخابية تمديد مدة التصويت ساعة السبت لتغلق صناديق الاقتراع عند الساعة 21,00 (19,00 ت غ) بدلا من الثامنة مساء كما كان مقررا.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.