تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مالي

إسلاميو أنصار الدين يوافقون على التفاوض مع الرئيس كومباوري

نص : أ ف ب
4 دَقيقةً

أعلنت جماعة أنصار الدين المسلحة التي تسيطر على مناطق في شمال مالي عن استعدادها للتفاوض مع الوساطة التي يقودها رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري. وأفاد وزير خارجية بوركينا فاسو بأن أنصار الدين قبلوا البحث عن حل سياسي للخروج من الأزمة التي تمر بها مالي .

إعلان

اكدت جماعة انصار الدين الاسلامية التي تسيطر مع حركات مسلحة اخرى على شمال مالي، استعدادها للتفاوض مع الوساطة التي يقودها رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري الذي طلب منها قطع الصلة مع "ارهابيي" القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وقال شيخ اغ ويسى المتحدث باسم وفد انصار الدين الذي استقبله كومباوري امام الصحافيين "نقبل وساطة بوركينا فاسو لاننا قررنا ان نسلك طريق التفاوض".

وكان يتحدث في ختام اول لقاء بين انصار الدين والرئيس كومباوري وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا في القصر الرئاسي في واغادوغو.

it
ar/ptw/2012/05/27/WB_AR_NW_PKG_MALI_ENCADRE_NW804186-A-01-20120527.flv

ففي اعقاب انقلاب 22 اذار/مارس في باماكو سقط شمال مالي الصحراوي الشاسع تحت سلطة الحركة الوطنية لتحرير ازواد (تمرد الطوارق) وانصار الدين المتحالفة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وتسعى جماعة انصار الدين بقيادة الزعيم السابق لدى الطوارق اياد اغ غالي الى فرض الشريعة في مالي بكاملها. وينفذ مسلحو القاعدة في المغرب الاسلامي منذ سنوات عمليات خطف تستهدف الاجانب بشكل خاص في منطقة الساحل.

وقال وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي ان "وفد انصار الدين اعرب عن استعداده للبحث عن حل سياسي تفاوضي للازمة بوساطة" كومباوري.

وتابع "سنعمل في الايام المقبلة مع وفد انصار الدين على اجندة شاملة للخروج من الازمة".

وتحدث عن "ضرورة" الاتجاه الى "حد ادنى من التناغم" بين "حركات الطوارق المالية المسلحة" والسكان "للتوصل سريعا الى سقف توافق بالحد الادنى يمكن اطلاق المفاوضات منه".

وذكر بان المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا تشترط وحدة اراضي مالي وتوفير "الحريات الاساسية".

اصبح اياد اغ غالي اكبر المنتصرين في غزو شمال مالي والزعيم الطرقي صاحب الشخصية النافذة الذي كان وسيط الغربيين في الافراج عن رهائن القاعدة، اليوم يقاتل "الكفار في سبيل الله".

ويعلم اغ غالي مليا، حسب المقربين منه، بكل شيء في الصحراء الشاسعة المحيطة به اي الرجال والمناخ وتاريخ الطوارق، وهو المتحدر من كيدال (شمال شرق مالي) قرب الحدود الجزائرية الذي ينتمي الى قبيلة ايفورا المتفرعة عن قبيلة ايراياكان.

ويعتبر الرجل القصير القامة وطويل اللحية وصاحب الوجه العابس، حكيما من الاعيان الذين يستشارون في قبيلته التي تطلق عليه اسم "اسد الصحراء".

واشتهر اغ غالي الزعيم السياسي والقائد العسكري في حركة ازواد الشعبية بانه يدعو رجاله الى الاكتفاء بمهاجمة رموز الدولة والاهداف العسكرية.

وبعد انتهاء التمرد رفض الانخراط في الجيش المالي وتفرغ لاعماله ولم يظهر في الساحة السياسية والعسكرية لسنوات طويلة.

وظل كذلك حتى العقد الاخير من القرن الماضي عندما طلبت منه اجهزة الاستخبارات الغربية مرارا وساطة في التفاوض من اجل الافراج عن رهائن احتجزها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي.

وصرح غالي لاذاعة تمبكتو المحلية ان "كل الذين ليسوا على نهج الله كافرون (...) ان كفاحنا هو الاصلاح (...) واعداءنا كفار ووثنيون" مثل "الغربيين الجاهلين".

واضاف الزعيم الطرقي الذي اصبح الرجل القوي في شمال مالي الذي لا يمكن الاستغناء عنه وبامكانه ان يعول على قوة تنظيم القاعدة الضاربة "يجب علينا ان نقاتل كل من يعارض انتشار الاسلام، يجب القضاء عليهم (...) يجب علينا الجهاد في سبيل الله".

نقلا عن أ ف ب

واعتبر الوزير ان على مجموعة انصار الدين "ان توضح موقفها". واضاف ان على هذه المجموعة ان "تدعم مطالب الطوارق (...) وبالتاكيد الابتعاد عن اي تحالفات مع جماعات ارهابية".

وتابع "من واجبنا اليوم توضيح الامور. في اي حال من واجبنا ان نتجه معا الى حل سلمي تفاوضي شامل".

واوضح رئيس وفد انصار الدين الغباس اع انتالا "نحن هنا لتوضيح موقف انصار الدين امام العالم" مشيرا الى ان القاعدة في المغرب العربي على عكس جماعته ليس لديها "شكاوى ترفعها امام العالم".

اما بخصوص الحركة الوطنية لتحرير ازواد فقال "ربما اهدافنا ليست نفسها، لكننا نتشاطر (الاراضي) نفسها ونحن بالتالي ملزمون بان نكون معا".

وتم تعليق مشروع دمج الحركة ذات العقيدة الانفصالية والعلمانية وانصار الدين بسبب خلافات حادة حول مسألة تطبيق الشريعة.

وكان كومباوري التقى في التاسع من حزيران/يونيو وفدا من الجبهة الوطنية لتحرير ازواد التي اعربت ايضا عن "استعدادها" لاجراء مفاوضات سلام.

وتستعد المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا في حال فشل المفاوضات لارسال قوة عسكرية عديدها حوالى 3300 عنصر الى مالي.

لكن مجلس الامن الدولي امتنع مرتين في الاسبوع الفائت عن دعم مشروع قوة التدخل في مالي الذي قدمه الاتحاد الافريقي ومجموعة غرب افريقيا معتبرا انه يفتقر الى الدقة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.