تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة العليا تقيل رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني

قضت المحكمة العليا في باكستان الثلاثاء بإقالة رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني بعد رفضه فتح تحقيق بحق الرئيس آصف علي زرداري بتهمة الفساد، ومن المتوقع أن يضعف هذا القرار الرئيس الباكستاني وقد يؤدي إلى تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة قبل 2013.

إعلان

امرت المحكمة العليا في باكستان الثلاثاء باقالة رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني المدان لانه رفض فتح تحقيق بحق الرئيس اصف علي زرداري بتهمة الفساد، في قرار يضعف الرئيس وقد يؤدي الى انتخابات مبكرة.

ومباشرة بعد هذا الاعلان عقد زرداري اجتماعا طارئا في حزبه بحضور جيلاني، حزب الشعب الباكستاني "لدراسة الوضع"، على ما افاد مسؤول حكومي وكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته.

كذلك دعا الرئيس مسؤولي الاحزاب الاخرى الاعضاء في الائتلاف الحكومي الذي يقوده حزب الشعب الباكستاني الى لقائه مساء الثلاثاء، كما اضاف المصدر.

لكن لم يتبين بعد اذا كان اعلان قرار المحكمة العليا سيؤدي الى اقالة جيلاني فورا علما انه قال مرارا ان البرلمان وحده هو من يستطيع اقالته وليس القضاء.

غير ان مسؤولين في حزب الشعب الباكستاني تحدثوا عن امكانية استبداله سريعا بقيادي اخر في الحزب تفاديا لازمة خطيرة مع القضاء وشل جهاز الحكم.

ويضعف هذا القرار الرئيس زرداري الذي يحكم البلاد منذ 2008 اثر سقوط النظام العسكري، وقد يؤدي، بحسب بعض المراقبين، الى تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة قبل بداية 2013، موعد الانتخابات المقبلة.

وعلى كل حال فانه يزيد في الغموض السياسي وهشاشة الحكومة التي تواجه في الوقت نفسه تمردا اسلاميا عنيفا بقيادة حركة طالبان وتنظيم القاعدة وازمة اقتصادية خطيرة في بلد يعيش نحو ربع سكانه ال180 مليون نسمة تحت عتبة الفقر.

فؤاد أحمد - مراسل فرانس 24 في إسلام آباد - حول إدانة جيلاني 26/04/2012

واعلن رئيس المحكمة افتخار محمد شودري لدى تلاوته الحكم ان "يوسف رضا جيلاني مقال من عضويته في البرلمان" اعتبارا من 26 نيسان/ابريل تاريخ ادانته.

واضاف "كذلك ايضا فهو لم يعد رئيس وزراء باكستان ويعتبر هذا المنصب شاغرا".

وتابع ان "على اللجنة الانتخابية ان تعلن رسميا هذه الاقالة" وان "يتخذ الرئيس كل الاجراءات الضرورية لضمان استمرارية العملية الديموقراطية" خصوصا بانتخاب رئيس وزراء جديد.

وبذلك يعتبر جيلاني اول رئيس وزراء يدان خلال ممارسته مهامه في تاريخ باكستان التي تاسست سنة 1947 اثر تقسيم الهند البريطانية.

وينص الدستور الباكستاني على انه يمكن منع شخص انتهك شرف القضاء من تولي مقعد في البرلمان، وهو مقعد ضروري لتولي منصب رئيس الوزراء.

وتطلب المحكمة العليا بدء ملاحقات بحق الرئيس زرداري بتهمة اختلاس اموال عامة قيمتها 12 مليون دولار مع زوجته بنازير بوتو عندما كانت رئيسة للوزراء (1988-1990 ثم 1993-1996) مع احد وزرائها.

وقد ادانتهما محكمة ابتدائية سويسرية في 2003 بتبييض الاموال لكن الزوجين لم يستانفا الحكم.

وبعد مقتل زوجته في اعتداء في كانون الاول/ديسمبر 2007، انتخب زرداري رئيسا في السنة التالية، وفي 2010 اعتبر مدعي عام جنيف انه لا يمكنه فتح الملف مجددا طالما ان زرداري رئيس نظرا لانه يتمتع بحصانة.

ورغم مطالبة المحكمة العليا بذلك مرارا رفض جيلاني حتى الان ان يطلب اعادة فتح الملاحقات في سويسرا بحجة تلك الحصانة وامام ذلك الرفض اقرت المحكمة في نهاية شباط/فبراير ملاحقته بتهمة انتهاكه شرفها ثم ادانته رمزيا في نيسان/ابريل.

وتتابع الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة عن كثب التقلبات السياسية في باكستان لانها القوة العسكرية النووية الوحيدة في العالم الاسلامي وأحد معاقل الشبكات الاسلامية المتطرفة بما فيها تنظيم القاعدة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن