تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة الدستورية تحكم ببطلان انتخابات مجلس الأمة وتعيد المجلس السابق

قضت المحكمة الدستورية الكويتية، التي تعد أحكامها نهائية، "ببطلان مرسوم الدعوة إلى انتخابات مجلس الأمة 2012 وعودة المجلس المنحل" الذي كان يشكل فيه الموالون للحكومة أغلبية. وهو ما يعني بطلان انتخابات مجلس الأمة الحالي، الذي تسيطر عليه المعارضة الإسلامية والقبلية، وإعادة المجلس السابق الذي حله أمير البلاد في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

إعلان

قضت المحكمة الدستورية الكويتية التي تعد احكامها نهائية، الاربعاء ببطلان انتخابات مجلس الامة الحالي الذي تسيطر عليه المعارضة الاسلامية والقبلية، وباعادة المجلس السابق الذي حله امير البلاد في كانون الاول/ديسمبر.

ويدخل هذا الحكم غير المسبوق البلاد في ازمة سياسية جديدة.

واكدت وكالة الانباء الكويتية ان المحكمة التي لا يمكن الطعن باحكامها "تقضي ببطلان مرسوم الدعوة الى انتخابات مجلس الامة 2012 وعودة المجلس المنحل" الذي كان يشكل فيه الموالون للحكومة غالبية.

وبحسب نص الحكم الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، فان المحكمة الدستورية "حكمت بابطال عملية الانتخاب برمتها التي اجريت في 2 شباط/فبراير 2012 وبعدم صحة عضوية من اعلن فوزهم فيها لبطلان حل مجلس الامة وبطلان دعوة الناخبين لانتخاب مجلس الامة والتي تمت على اساسها هذه الانتخابات مع ما يترتب عن ذلك من اثار اخصها ان يستعيد المجلس المنحل بقوة الدستور سلطته الدستورية كأن الحل لم يكن".

وكان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح اصدر مرسوما في كانون الاول/ديسمبر حل فيه مجلس الامة السابق في اعقاب حراك احتجاجي شبابي غير مسبوق طالب بالاصلاح وباقالة رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح.

وبعد ايام، اصدر امير الكويت مرسوما آخر دعا فيه الكويتيين الى انتخابات جديدة في الثاني من شباط/فبراير.

واسفرت هذه الانتخابات عن فوز ساحق للمعارضة بقيادة الاسلاميين السنة والقبليين.

ورد نواب المعارضة بغضب على قرار المحكمة ووصف النائب الاسلامي البارز مسلم البراك قرار المحكمة بانه "انقلاب على الدستور" ودعا المعارضة الى اتخاذ موقف جماعي.

وقدم 16 نائبا معارضا على الاقل من نواب المجلس السابق الذي تمت اعادته، استقالتهم من المجلس مؤكدين انهم "لا يشرفهم البقاء في مجلس رفضه الشعب".

وفي توضيح للحكم، قال المحامي يعقوب الصانع الذي قدم الطعن ضد شرعية الانتخابات والبرلمان الحالي امام المحكمة الدستورية ان "المحكمة قضت بان المرسوم الاميري الذي حل البرلمان السابق والمرسوم الذي دعا الى انتخابات 2012، غير دستوريين".

وقدم الصانع هذا الطعن نيابة عن النائب الموالي للحكومة علي الراشد، وهو ايضا عضو في البرلمان السابق والحكومة السابقة.

وبحسب الصانع، فان طعونا عدة قدمت في الاطار نفسه.

واوضح الصانع ان قرار المحكمة وجد ان التدابير التي اتخذتها الحكومة السابقة بخصوص الانتخابات "غير شرعية وغير قانونية".

وذكر ان الامير عين رئيسا جديدا للوزراء بموجب مرسوم اميري في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي هو الشيخ جابر المبارك الصباح، وانما "ابقى على نفس اعضاء الحكومة، وهو امر غير قانوني"، ما يجعل الحكومة غير قانونية على قوله.

وبما ان تلك الحكومة هي التي اقرت المرسوم الاميري الخاص بحل البرلمان والمرسوم الخاص بالدعوة الى الانتخابات الجديدة بحسب التدابير التي ينص عليها الدستور، فبالتالي، تكون الاجراءات الخاصة بالانتخابات برمتها غير قانونية بسبب وضع الحكومة السابقة على ما اوضح الصانع.

ومن المتوقع ان يؤدي هذا القرار غير المسبوق من قبل المحكمة الدستورية الى ازمة سياسية جديدة في هذا البلد الغني بالنفط.

وكان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح علق الاثنين بموجب مرسوم اميري، اجتماعات مجلس الامة لمدة شهر ضمن قرار يهدف على ما يبدو الى تهدئة التوترات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

واتى المرسوم استنادا الى بند دستوري يسمح لامير البلاد بتعليق اجتماعات البرلمان لمدة شهر كحد اقصى.

والتوتر مرتفع بين البرلمان الذي تهيمن عليه القوى المعارضة الاسلامية والقبلية، والحكومة التي يشغل فيها اعضاء في الاسرة الحاكمة المناصب الاساسية.

وتعيش الكويت ازمات سياسية متتالية منذ العام 2006، وغالبا ما تعزى هذه الازمات الى صراعات داخل الاسرة الحاكمة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.