تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحافظ أنطونيس ساماراس يكلف رسميا بتشكيل الحكومة اليونانية الجديدة

أدى رئيس حزب الديمقراطية الجديدة الفائز في الانتخابات التشريعية اليونانية أنطونيس ساماراس اليمين ليصبح رئيسا للوزراء، وكلف ساماراس بتشكيل حكومة ائتلافية جديدة بعد التوصل إلى تفاهم مع الاشتراكيين واليسار المعتدل.

إعلان

تضع اليونان الاربعاء اللمسات الاخيرة على تشكيلة حكومتها الجديدة برئاسة الزعيم اليميني انطونيس ساماراس الذي كلف رسميا بتأليفها، على ان تعلن الخميس بحسب مصدر حكومي، تمهيدا لخوض "معركة" في القمة الاوروبية لتخفيف الاجراءات التقشفية المفروضة على البلاد.

وصرح مصدر حكومي ان تاليف الحكومة اليونانية الجديدة برئاسة زعيم اليمين انطونيس ساماراس الذي يحظى بدعم الاشتراكيين واليسار المعتدل سيعلن الخميس.

أنطونيس ساماراس "أطلب من الشعب اليوناني الوحدة" 2012/06/20

وكانت وسائل الاعلام توقعت اعلان التشكيلة الحكومية مساء الاربعاء لاعطاء الوقت اللازم لوزير المالية الجديد ليتمكن من تمثيل اليونان في اجتماع مجموعة يوروغروب الخميس في بروكسل.

لكن المصرفي فاسيليس فينيزيلوس المرجح توليه وزارة المالية، لن يتوجه اخيرا الى هذا الاجتماع الذي سيمثل اليونان فيه وزير المالية في الحكومة الانتقالية المنتهية ولايتها جورج زانياس، كما اوضح المصدر نفسه.

وكانت الرئاسة اليونانية اعلنت في وقت سابق ان ساماراس كلف تشكيل حكومة جديدة من جانب رئيس الجمهورية بعد حصوله على دعم برلماني من حزبين اخرين.

وخاطب ساماراس الرئيس قبل اداء اليمين امام المراجع الدينية الارثوذكسية اليونانية في القصر الرئاسي "لدي الغالبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة طويلة الامد لضمان الاستقرار والامل"، كما اظهرت لقطات عرضتها قنوات التلفزيون المحلية.

كذلك صرح رئيس الوزراء الجديد للصحافيين لدى خروجه من القصر الرئاسي "بعون الله، سنبذل قصارى جهدنا لاخراج البلاد من الازمة. غدا ساطلب من الحكومة العمل الدؤوب لاعطاء الشعب اليوناني املا ملموسا".

وحظيت الحكومة العتيدة لساماراس بدعم اشتراكيي حزب باسوك والحزب اليساري المعتدل ديمار (اليسار الديموقراطي)، ما يمنحها 179 صوتا من اصل 300 في البرلمان.

وتصدر ساماراس (61 عاما) رئيس حزب الديموقراطية الجديدة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الاحد من دون الحصول على الغالبية المطلقة. ومنذ الاثنين، يحاول نسج تحالفات لتشكيل حكومة مستقرة بهدف مواجهة الاستحقاقات الصعبة التي تنتظر البلاد الغارقة بالديون في مواجهة الجهات الدائنة.

وخاطب بابولياس ساماراس بعدما ابلغه نجاحه في كسب دعم الاشتراكيين واليسار المعتدل "اعطيكم الامر بتشكيل حكومة واتمنى لكم حظا موفقا لان المشاكل متعددة وشاقة".

وترك ساماراس بشكل مفاجىء لشريكه الاشتراكي ايفانغيلوس فينيزيلوس في وقت سابق مهمة اعلان التوصل الى اتفاق نهائي منتظر منذ الاثنين بشأن تشكيل ائتلاف حكومي مدعوم ايضا من اليسار المعتدل.

وكان فينيزيلوس (55 عاما) وهو وزير مال سابق صرح بعد لقاء ثنائي مع ساماراس الاربعاء "اصبح لليونان حكومة" وتشكيلتها ستعلن "بحلول مساء اليوم".

واضاف "سنوجه هذه الرسالة غدا الى مجموعة يوروغروب" (وزراء مال منطقة اليورو) التي يتوقع ان تعلن استئناف الحوار بين اثينا وشركائها ودائنيها بعد اكثر من شهر من الفراغ السياسي.

وقال فينيزيلوس "علينا تحضير انفسنا جيدا للقمة الاوروبية" يومي 28 و29 حزيران/يونيو لان اليونان ستخوض "معركة كبرى" من اجل اجراء "مراجعة" لخطة التقشف التي قدمها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي في شباط/فبراير وتنص على تقشف حاد مقابل رزمة ثانية من القروض الدولية لتفادي الافلاس.

واشار الى ان مراجعة الاتفاق تهدف الى "وضع اطار يسمح بتأمين انعاش اقتصادي ومكافحة البطالة، المشكلة الاكبر في البلاد".

واوضح ان وزير المال الانتقالي جورج زانياس سيمثل اليونان في اجتماع مجموعة يوروغروب الخميس، اول موعد مع الجهات الدائنة وشركاء اليونان منذ انتخابات الاحد التشريعية.

ردود فعل الشارع اليوناني على الاتفاق حول تشكيل حكومة ائتلافية - 21/06/2012

ومن المتوقع ان يلقى هذا الاعلان ترحيبا من شركاء اليونان الذين نفد صبرهم ازاء الفراغ السياسي الذي يحرمهم محاورا في هذا البلد يعتبر المسبب الرئيسي للازمة التي تهز منطقة اليورو.

وفتح الاوروبيون الباب امام امكان تمديد المهلة المعطاة لليونان لتحقيق توازن في الميزانية، عامين اضافيين حتى نهاية العام 2016. من جانبه، اعرب صندوق النقد الدولي عن استعداده لاستئناف المفاوضات في اقرب وقت ممكن مع اليونان حالما يعلن ساماراس تشكيلته الحكومية كي "تتقدم كل الامور بسرعة".

وعلى غرار الاتفاق الذي تم ابرامه بين المحافظين والاشتراكيين في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، سيحظى الائتلاف ايضا بدعم اساسي من حزب اليسار المعتدل "ديمار".

وأكد رئيس الحزب فوتيس كوفيليس ان نوابه ال17 سيمنحون الثقة للحكومة العتيدة من دون المشاركة فيها.

وافادت قناة نت التلفزيونية العامة ان الرئيس الحالي للبنك اليوناني المركزي فاسيليس رابانوس هو الاوفر حظا ليصبح وزيرا للمال في الحكومة اليونانية الائتلافية الجديدة.

وهذا الخبير الاقتصادي الذي يترأس البنك اليوناني الوطني منذ كانون الاول/ديسمبر 2009، ترأس ادارة مجلس الخبراء التابع لوزارة الاقتصاد والمال بين العامين 2000 و2004، وهي الفترة التي دخلت خلالها اليونان منطقة اليورو عام 2001.

وتوصل الشركاء الثلاثة في الائتلاف الحكومي الى "اتفاق مبدئي" على اسم رابانوس (65 عاما)، المسؤول السابق عن الادارة المالية للبلاد في الحكومات الاشتراكية التي تعاقبت على الحكم الى حين فوز اليمين عام 2004.

وتتشارك احزاب الائتلاف الحكومي الرغبة في ابقاء اليونان ضمن منطقة اليورو ومواجهة معارضة حزب اليسار الراديكالي (سيريزا) الذي حل ثانيا في الانتخابات بعد حملة تركزت على رفض الاعباء المالية المترتبة عن خطة الانعاش الاقتصادي المقترحة.

كما يتعين على الحكومة الجديدة القضاء على آفات السياسة اليونانية من زبائنية وفساد لاعادة حد ادنى من الثقة سواء مع المجتمع الذي ضاق ذرعا بعد عامين من التضحيات او مع الشركاء الذين باتوا لا يستبعدون اخراج اليونان من منطقة اليورو في حال مزيد من تردي الاوضاع.

وللتخفيف من التقشف الذي ادى الى تراجع مفاجىء في مستوى المعيشة وزاد من الركود الاقتصادي والبطالة، اكد الحلفاء الثلاثة رفضهم تخفيضات جديدة في الاجور وسيطلبون تخفيف الضريبة المثيرة للجدل على العقارات اضافة الى تدابير لدعم الاسر المدينة.

ويرغب فينيزيلوس وكوفيليس ايضا في العودة الى تنظيم سوق العمل وحماية المكتسبات التي حققها موظفو القطاع الخاص.

وفاز اليمين ب129 مقعدا من اصل 300 في البرلمان، واشتراكيو "باسوك" ب33 مقعدا وحزب اليسار المعتدل "ديمار" ب17 مقعدا.

وحقق اليسار الراديكالي "سيريزا" الذي حل ثانيا بفارق اقل من ثلاث نقاط خلف اليمين، زيادة بعشر نقاط مقارنة برصيده في انتخابات السادس من ايار/مايو التشريعية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.