تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقباط المصريون أمام احتمال فوز محمد مرسي

خلال الدور الثاني للانتخابات الرئاسية المصرية يومي 16 و17 حزيران/يونيو صوت أغلبية الأقباط لصالح رئيس الوزراء السابق في عهد مبارك، أحمد شفيق. فمنهم من خشي الإخوان المسلمين ومنهم من صوت كذلك لدواع اقتصادية.

إعلان

ديفيد مسيحي عمره 27 سنة يعمل مرشدا سياحيا وقد صوت في 17 حزيران/يونيو في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية لصالح المرشح أحمد شفيق، رئيس الوزراء السابق في عهد مبارك. ورغم كل شيء، فهو لا يبالغ في الخوف من إمكانية فوز مرشح الإخوان المسلمين، محمد مرسي.

يقول "صوتت لشفيق لأنه ذكي ولأن السياحة ستنتعش في عهده ولأن المسيحيين سيكون لهم تمثيل أكبر في المشهد السياسي المصري. لكنني لست قلقا بشأن مرسي. فقد طمأن المسيحيين ولا أرى عنده نية ترمي إلى "أسلمة" البلد". ويسترسل بلهجة ألطف وهو يتمشى في ردهات كنيسة القديس جرجس في حي مار جرجس في القاهرة: "المشكلة تكمن في السلفيين المحيطين به. يستطيعون أن يخيفوننا وأن يضغطوا علينا ويخلقوا المشاكل."

ويضيف قبطي يعمل في الكنيسة "أيا كان الرئيس المنتخب نريد أن تتوقف المعاملات التمييزية. فنحن مثلا لا نستطيع الوصول إلى بعض الرتب في الجيش ولا في الشرطة. لماذا؟"

وأسباب تصويت الأغلبية العظمى من المسيحيين والمسلمين في حي مار جرجس لشفيق هي أولا اقتصادية. يؤكد توماس، بائع التحف منذ 1977 الذي انهارت أرباحه الإجمالية بنسبة 70% منذ بداية الربيع المصري "الإخوان المسلمون ليسوا ضد المسيحيين، لكنهم يعطون صورة سيئة عن السياحة. لأن السياح لن يأتوا إذا استلم الإسلاميون الحكم في مصر." ويؤكد قائلا: "مسيحيون ومسلمون، كلنا يد واحدة. المسألة ليست دينية: إبان الثورة كان المسلمون من يحمون حينا. المشكلة تخص أعمالنا. مرسي ليس له خبرة، أما شفيق فهو رجل قوي سيعيد الاستقرار."

هل هناك خطر يهدد الحرية الدينية؟

في الأحياء الشعبية في القاهرة حيث يعيش عدد كبير من المسيحيين، فإن الأمر مختلف أحيانا. وفي شبرا يخشى كثير من الناس فوز مرسي. تقول طالبة اسمها سيلفيا "لم أعد أتجرأ على الخروج مساء بمفردي في الشارع. المسلمون يضايقونني لأنهم يكرهوننا". أما سناء، مدرسة عمرها 42 سنة، فتقول إنها تريد "دولة غير دينية تكفل الحقوق لجميع الديانات. والتيارات السياسية الإسلامية تثير القلق. علاوة على ذلك، فهم يعارضون ترشح مسيحي أو امرأة لرئاسة الجمهورية. أين مبدأ المواطنة من كل ذلك"؟

يقول بدوره نسيم، عامل تنظيف يحمل وشم على معصمه صليبا – وهو الرمز المميز لأقباط مصر: "إذا وصل الإسلاميون إلى الحكم فليكن الرب معنا". معظم مسيحيّي مصر الموالين لشفيق – وهو مسلم لكنه ذو ميول سياسية علمانية – يخشون من استفحال حالات التمييز التي يعانون منها أصلا في حال فوز مرسي.

خبر حقيقي أم لا؟ يقال إن مرشح الإخوان المسلمين تحدث يوم 27 أيار/مايو الماضي إلى أحد الصحافيين في الموقع الإلكتروني المصري المعروف ‘البشاير’: "عليهم أن يعلموا أن الفتح قادم ومصر ستكون إسلامية وعليهم أن يدفعوا الجزية أو يهاجروا". وأضاف "مهما يكن ففي 1 حزيران/يونيو أراد مرسي نفسه أن يطمئن الأقباط بصفة رسمية: "إخواننا الأقباط الذين هم شركاؤنا في الوطن ستكون لهم حقوق كاملة مثلهم مثل المسلمين". ويرى جورج، أحد رجال الأعمال الأثرياء المصري الفرنسي، أن "مصدر ارتياحنا الوحيد هو أن مصر هي الآن بلا برلمان وبلا دستور، لا سلطة للرئيس. نتمنى –في حال هزيمة شفيق - أن يتحكم الجيش الذي ما زال يحتفظ بالسلطة في السلطة التشريعية إلى حين الانتخابات التشريعية المقبلة وأن يصوغ الدستور بالتأكيد وأن تتخذ التدابير اللازمة لحمايتنا."

   

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.