تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قبرص ستطلب مساعدة من الاتحاد الأوروبي ومن روسيا لدعم قطاعها المصرفي

تواجه قبرص مشاكل في قطاعها المالي خصوصا بسبب تعرضها لانعكاسات الوضع في اليونان. وصرح مصدر دبلوماسي أوروبي الأربعاء في بروكسل أن قبرص ستطلب من روسيا قرضا بقيمة تتراوح ما بين ثلاثة وخمسة مليارات يورو قبل نهاية الأسبوع الجاري ثم ستطلب من شركائها في منطقة اليورو مساعدة "لإنقاذ بنوكها المتعثرة" الأسبوع المقبل على الأرجح.

إعلان

تستعد جمهورية قبرص التي ستتولى اعتبارا من الاول من تموز/يوليو رئاسة الاتحاد الاوروبي، لطلب مساعدة من الاتحاد الاوروبي لدعم قطاعها المصرفي، وايضا من روسيا.

وصرح مصدر دبلوماسي اوروبي الاربعاء في بروكسل طلب عدم كشف اسمه ان قبرص ستطلب من روسيا قرضا بقيمة تراوح ما بين ثلاثة وخمسة مليارات يورو قبل نهاية الاسبوع الجاري ثم ستطلب من شركائها في منطقة اليورو مساعدة لانقاذ بنوكها المتعثرة "الاسبوع المقبل على الارجح".

ولم تؤكد الحكومة القبرصية هذه المعلومة لكنها لمحت الى انها في حال طلبت مساعدة فستقوم بذلك قبل الثلاثين من حزيران/يونيو الجاري. وهذا التاريخ هو المهلة المحددة لثاني مصرف في البلاد "بوبولار مارفن بنك" للحصول على 1,8 مليار يورو لاعادة رسملته.

وقال المصدر ان بروكسل تتوقع ان تقوم قبرص اولا "بتسوية مسألة القرض الثنائي وتقدم الطلب لانقاذ بنوكها الاسبوع المقبل".

والمساعدة الاوروبية التي ستتم على نموذج الخطة الخاصة باسبانيا لانقاذ قطاعها المصرفي قد تكون بحجم القرض الروسي.

وهي ليست المرة الاولى التي تحصل قبرص على مساعدة من روسيا لان البلدين يقيمان علاقات ثقافية واقتصادية وثيقة.

ومنحت روسيا قرضا للسلطات القبرصية قيمته 2,5 مليار يورو بفائدة مخفضة لسد الثغرة في ميزانيتها لعام 2012.

وتواجه قبرص مشاكل في قطاعها المالي منذ بعض الوقت خصوصا بسبب تعرضها لانعكاسات الوضع في اليونان. وجراء تباطؤ المبادلات اضطرت مصارف قبرصية عدة الى خفض قيمة السندات اليونانية التي كانت تملكها.

وكان مصرف بوبولار مارفن الذي اسسه اليوناني اندرياس فغينوبولوس المقيم في قبرص الاكثر تأثرا. وفي نيسان/ابريل قدر المصرف خسائره لعام 2011 بمبلغ قياسي قيمته 3,65 مليارات يورو بسبب تراجع قيمة السندات اليونانية التي يملكها ب76%.

واعربت الحكومة القبرصية التي يقودها الشيوعي ديميتريس خريستوفياس عزمها على حصر مساعدة الاتحاد الاوروبي بالقطاع المصرفي.

وتخشى الحكومة ان تضطر الى الالتزام بخطة تقشف قد تترجم بالتخلي عن معدل الضريبة المفروض على الشركات المقدر ب10%. وهذا المعدل التفضيلي يشجع شركات اجنبية عدة على فتح فروع لها على الجزيرة.

لكن قبرص التي انضمت الى الاتحاد الاوروبي في 2004 واعتمدت اليورو في 2008 محرومة حاليا من موارد التمويل من الاسواق الدولية بسبب خفض وكالات التصنيف التدريجي لتصنيفها الائتماني.

ومن خلال خفض تصنيفها مجددا في 13 حزيران/يونيو اعتبرت وكالة موديز للتصنيف ان خطة المساعدة للمصارف القبرصية قد ترتفع الى مبلغ يصل الى 10% من اجمالي الناتج الداخلي -- بقيمة 18 مليار يورو -- بدلا من نسبة 5 الى 10% المقدرة قبلا.

وتطبق الحكومة حاليا خطة لتصحيح الاموال العامة ترمي الى خفض عجز الموازنة تحت عتبة 3% من اجمالي الناتج الداخلي مقابل اكثر من 6% حاليا.

ومن دون مساعدة خارجية قد تجد قبرص نفسها محرومة من السيولة فيما ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي التي ترى فيها نيقوسيا فرصة لتتعرف اوروبا اكثر على الجزيرة المتوسطية.

والوضع في قبرص مدرج على جدول اعمال اجتماع وزراء مال منطقة اليورو الخميس في لوكسمبورغ بحسب ما قال مسؤول اوروبي الثلاثاء من دون مزيد من التفاصيل.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.