تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة اليونانية تريد الحد من تسريح العمال والحصول على مهلة إضافية من دائنيها

تبحث الحكومة اليونانية الجديدة السبل لإقناع شركائها الأوروبيين وصندوق النقد الدولي من أجل إمهالها عامين على الأقل لتطبيق خطة التقشف المطالبة بها بعد حصولها على إعانات مالية بسبب الأزمة الحادة التي أنهكت اقتصادها.

إعلان

اعربت الحكومة اليونانية الجديدة في وثيقة رسمية نشرت السبت عن رغبتها في الحد من تسريح الموظفين والحصول على مهلة اضافية "من عامين على الاقل" لتطبيق خطة التقشف التي فرضتها كبرى الجهات الدائنة الدولية، اي صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي.

وفي هذه الوثيقة، تشدد الحكومة على ضرورة ان تؤدي اعادة النظر في خطة الانقاذ هذه التي يفرضها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي على البلد، الى تمديد فترة تطبيق "اصلاحات التصحيح المالي" لمدة "عامين على الاقل"، اي حتى 2016.

ar/ptw/2012/06/13/WB_AR_NW_PKG_GRECE_CHOMAGE_JEUNES_NW825675-A-01-20120612.flv

والهدف من هذه الخطة هو التوصل الى تقليص العجز في الموازنة "من دون فرض اقتطاعات جديدة على الرواتب ومعاشات التقاعد والاستثمارات العامة"، كما جاء في الوثيقة التي اعلنت تجميدا لالغاء الوظائف واعادة تقييم تعويضات البطالة.

ar/ptw/2012/06/20/WB_AR_NW_SOT_SAMARAS_NW837163-A-01-20120620.flv

واضافت الوثيقة ان الحكومة ترغب في "تجنب عمليات الالغاء الدائم للوظائف والتوفير في النفقات التي لا تتعلق بالرواتب عبر الحد من البيروقراطية".

وبحسب المذكرة التي وقعتها اليونان مع الجهات الدائنة مقابل خطة المساعدة الثانية، وعدت البلاد بتسريح 150 الف موظف من اجمالي عدد موظفي القطاع العام، بينهم 15 الفا هذه السنة.

وستعيد الادارة الجديدة النظر ايضا في تخفيضات الحد الادنى للاجر والاجراءات التي اتخذت في مطلع العام لتشجيع الغاء الوظائف في القطاع الخاص، معلنة ان اتفاقيات العقود الجماعية ستعود "الى المستويات التي حددتها القوانين الاجتماعية المرعية الاجراء والمكتسبات الاوروبية".

واعتبرت الوثيقة انه سيسمح للموظفين والنقابات بتحديد الحد الادنى الشهري للراتب في القطاع الخاص والذي تم تخفيضه بنسبة 22 في المئة ليصل الى 586 يورو في شباط/فبراير في اطار سلة من الاجراءات الرامية الى مواكبة خطة المساعدة الدولية الثانية لليونان.

وتبقى اليونان تحت ضغط شديد من قبل دائنيها لمواصلة تنقية حساباتها على الرغم من الاعتراض المتزايد على الوسائل المستخدمة مرورا بنوع من "تخفيض داخلي" للاسعار او خفض تكاليف الانتاج في البلاد والذي لم يحرك حتى الان الاقتصاد وانما زاد من الانكماش للسنة الخامسة على التوالي.

ويعاني ربع القوى العاملة في البلد من البطالة، مع 1,12 مليون عاطل عن العمل بحسب الارقام الرسمية.

وقد واجه انطلاق عمل الحكومة الجديدة المنبثقة من انتخابات تشريعية جرت في السابع عشر من حزيران/يونيو، بعض التاخير حيث خضع رئيس الوزراء اليوناني الجديد المحافظ انطونيس ساماراس السبت لجراحة بالليزر في احدى عينيه نتيجة اصابتها بانفصال في الشبكية.

وقد ادت الجراحة ايضا الى تاخير اعمال البرلمان العاجلة بينما تمر البلاد بازمة، على ما افادت القناة العامة للتلفزيون.

واوضح الناطق باسم الحكومة سيموس كيديكوغلو للقناة ان العملية نجحت وان ساماراس (61 سنة) استيقظ بعد تخديره.

واضطر رئيس الوزراء الى الغاء خطاب كان سيلقيه الجمعة امام النواب فيما لم يحدد بعد موعد انعقاد الاجتماع مجددا.

كذلك اصيب وزير المال الجديد فاسيليس رابانوس (65 عاما) بوعكة نقل على اثرها الجمعة الى المستشفى لبضع ساعات قبل آدائه اليمين وتوليه منصبه رسميا بعد ان شعر بآلام في بطنه وبدوار.

ويغادر رابانوس المستشفى الاثنين بحسب الصحافة. وقد الغي اجتماع مهم لرئيس الوزراء مع كتلته البرلمانية مساء الجمعة.

وتشكلت حكومة ائتلافية اثر انتخابات 17 حزيران/يونيو بين الاحزاب المحافظة والحزب الاشتراكي واليسار المعتدل.

والسؤال المطروح هو معرفة مدى هامش المناورة لدى الفريق الحكومي الجديد امام مطالب الجهات الدائنة الكبرى للبلاد التي جنبتها حتى الان الافلاس بعد عامين من الازمة عبر احترام صارم لخطة التقشف.

وبعد تعليقها منذ شهرين بسبب الخلافات السياسية في اليونان بشان تطبيق خطة التقشف ام لا، --والتي كان يفترض بالانتخابات التشريعية الاخيرة تسوية هذه المسالة--، ستستانف المحادثات مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي بمناسبة عودة خبرائها الاثنين الى اثينا.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.