تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرسي يتعهد بأن يكون رئيسا لجميع المصريين وبتحقيق أهداف الثورة

تعهد الرئيس المصري الجديد محمد مرسي بأن يكون رئيسا لكل المصريين ودعا للوحدة الوطنية في أول تصريح له منذ إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية الأحد، كما تعهد بتحقيق أهداف "ثورة 25 يناير" وباحترام التزامات مصر الدولية.

إعلان

تعهد محمد مرسي اول رئيس منتخب لمصر منذ الاطاحة بحسني مبارك بداية 2011، بعيد اعلان فوزه الاحد بان يكون رئيسا لكل المصريين ودعا للوحدة الوطنية كما تعهد بتحقيق اهداف "ثورة 25 يناير" وباحترام التزامات مصر الدولية.

وكان رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية فاروق سلطان اعلن بعد ظهر الاحد فوز محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين بنسبة 51,73% على منافسه اخر رئيس وزراء لمبارك احمد شفيق الذي حصل على 48,27 بالمئة من الاصوات.

ردود فعل أقباط مصر في الولايات المتحدة على انتخاب محمد مرسي 25/06/2012

وقال سلطان في مؤتمر صحافي ان "الفائز في الانتخابات الرئاسية (..) هو محمد محمد مرسي عيسى العياط".

وبلغت نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي نظمت يومي 16 و17 حزيران/يونيو 51,8% مقابل 46 بالمئة في الجولة الاولى التي نظمت يومي 23 و24 ايار/مايو الماضي.

وفور اعلان فوز مرسي انفجرت الفرحة في ميدان التحرير رمز الانتفاضة التي اطاحت بمبارك في شباط/فبراير 2011 حيث احتشد مئات آلاف المصريين واخذوا يرقصون في حلقات ويهتفون ويكبرون احتفالا بالفوز واطلقوا الالعاب النارية ابتهاجا في حين علت اصوات ابواق سيارات عديدة في شوارع القاهرة احتفاء بالحدث.

في المقابل سادت حالة من الوجوم ومشاعر الخيبة انصار احمد شفيق الذي اعترف مع ذلك بهزيمته وهنأ مرسي بفوزه.

ووعد مرسي في اول كلمة وجهها عبر التلفزيون للشعب المصري، بالعمل على تحقيق اهداف الثورة المصرية التي لخصتها شعاراتها "الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية"، واكد ان الفضل في انتخابه يرجع الى "دماء الشهداء" داعيا الى "توحيد الصفوف وجمع الكلمة حتى يجني هذا الشعب العظيم ثمار تضحياته".

ردود فعل مصريين في باريس على انتخاب محمد مرسي 25/06/2012

واكد انه سيكون رئيسا لكل المصريين من كل الفئات و"للمسلمين والمسيحيين" و"النساء والرجال" ودعا الى الوحدة الوطنية للعبور بمصر من هذه المرحلة الصعبة مشيدا بدور الجيش والقضاء ورجال الامن "الشرفاء".

وشدد على ان "لا مجال للغة التصادم ولا مجال للتخوين بيننا (...) أن هذه الوحدة الوطنية هي السبيل الان للخروج بمصر من هذه المرحلة الصعبة"، مؤكدا انه "عازم (...) على بناء مصر الجديدة الدولة الوطنية الديموقراطية الحديثة وفق هويتنا ومرجعيتنا".

وعلى الصعيد الدولي تعهد مرسي باحترام اتفاقيات مصر الدولية، في اشارة واضحة الى معاهدة السلام مع اسرائيل.

وقال "سنحافظ على المعاهدات والمواثيق الدولية - لقد جئنا برسالة سلام الى العالم - والالتزامات والاتفاقيات المصرية مع العالم كله".

وكانت واشنطن هنأت في وقت سابق مساء الاحد مرسي بفوزه في انتخابات الرئاسة المصرية ودعت مصر الى ابقاء دورها ك"ركيزة للسلام الاقليمي".

وجاء في بيان للمتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني "من الضروري ان تواصل الحكومة الجديدة العمل على استمرار دور مصر كركيزة للسلام والامن والاستقرار في المنطقة" في اشارة ضمنية الى رغبة واشنطن في استمرار التعاون بين مصر واسرائيل.

واشادت اسرائيل ب"العملية الديموقراطية" التي اتاحت للاسلامي مرسي الوصول الى الرئاسة في مصر واعربت عن الامل في مواصلة تعاونها مع القاهرة، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

تامر عز الدين مراسل فرانس 24 في القاهرة - حول انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر 25/06/2012

واضاف مرسي في كلمته مساء اليوم "سنؤسس لعلاقات متوازنة بين كل القوى العالمية ولعلاقات متوازنة بيننا وبين كل دول العالم (..) لن نسمح لانفسنا بالتدخل في الشان الداخلي لاي دولة كما لن نسمح باي تدخل في شؤوننا".

واكد "اننا سنتمكن من عبور هذه المرحلة سريعا لتصبح مصر قوية وقائدة لامتها رائدة في عالمها فهذا هو قدر مصر وهذا هو ما ينتظرها في المستقبل".

وبدأت قوات من الحرس الجمهوري والشرطة العسكرية وأمن الرئاسة بعيد اعلان نتائج الانتخابات، بالانتشار حول منزل الرئيس المنتخب في ضاحية القاهرة الجديدة (شرق العاصمة المصرية)، حيث قامت بتسلم المنزل وفرض طوق أمني بمحيطه، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.

وفور اعلان النتائج رسميا، هنأ المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر ومفتي مصر وراس الكنيسة القبطية الرئيس المنتخب.

ورغم ان الرئيس المنتخب سيتراس السلطة التنفيذية وسيعين رئيس الوزراء والوزراء بموجب الاعلان الدستوري الصادر في 30 اذار/مارس 2011، الا ان هامش المناورة المتاح لمحمد مرسي لن يكون كبيرا بعد ان اصدر المجلس العسكري اعلانا دستوريا مكملا الاحد الماضي منح نفسه بموجبه صلاحيات واسعة كما استعاد سلطة التشريع بعد ان قررت المحكمة الدستورية العليا في 14 حزيران/يونيو الجاري حل مجلس الشعب.

بورتريه محمد مرسي2012/06/24

واكد القيادي في حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الاخوان المسلمين محمد البلتاجي مساء الاحد ان الاعتصام في التحرير سيتواصل الى حين "اسقاط الاعلان الدستوري المكمل".

وقضى الاعلان الدستوري المكمل بأن يشكل المجلس العسكري جمعية تأسيسية لوضع الدستور اذا ما "قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية (الحالية) لاعمالها" في اشارة الى احتمال صدور حكم قضائي ببطلان الجمعية التأسيسية التي شكلت اخيرا والتي يمتلك الاسلاميون اغلبية اتخاذ القرار فيها.

واعلن المجلس العسكري انه ستنظم احتفالية كبيرة لمناسبة تنصيب الرئيس الجديد في 30 حزيران/يونيو، علما ان الاعلان الدستوري المكمل نص على ان يؤدي الرئيس اليمين امام هيئة المحكمة الدستورية بعد حل مجلس الشعب.

ولم يعلن مرسي شيئا بهذا الخصوص في خطابه في حين اعلن مسؤول حملته ياسر علي ان مرسي سيؤدي اليمين امام البرلمان ما يؤشر الى تجاذب جديد بين الاخوان والعسكر.

وتوالت حال اعلان فوز مرسي بمنصب الرئاسة ردود الفعل المرحبة في العواصم العربية والعالمية وشهدت الاراضي الفلسطينية وخصوصا قطاع غزة حالة فرح كبير.

كما رحبت طهران بفوز مرسي وعبرت وزارة الخارجية الايرانية عن "اجلالها واحترامها لكل شهداء الثورة المصرية".

وهنأ وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ مرسي بفوزه ودعا الحكومة المصرية الجديدة الى احترام "حقوق الانسان بما فيها حقوق المرأة والاقليات الدينية وحكم القانون".

كذلك هنأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مرسي معربا عن الامل في "مواصلة العملية الانتقالية التي بدات في البلاد في 2011 لكي يقام في مصر، وفقا للتعهدات التي قطعت، نظام سياسي ديموقراطي متعدد ودولة قانون تضمن الحريات المدنية والسياسية لكل المواطنين وللاقليات ايضا".

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.