تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس مرسي يبدأ ولاية تعايش مع الجيش ويتجه لاختيار رئيس الحكومة من خارج الإخوان

بدأ الرئيس المصري الجديد محمد مرسي ولاية تعايش مع الجيش كانت أولى حلقاتها تسلمه السلطة من المجلس العسكري. ويتجه الرئيس مرسي حسب ما ذكر مقربون في تشكيل الحكومة الجديدة إلى اختيار شخصية سياسية مستقلة تقود "حكومة ائتلاف" تعكس الانفتاح خارج الإخوان.

إعلان

الرئيس محمد مرسي يؤدي اليمين الدستورية ويعلن تسلمه السلطة من المجلس العسكري

نتانياهو يطلب خطيا من محمد مرسي دعم معاهدة السلام

بعد الشد والجذب حتى اللحظة الاخيرة بين المجلس العسكري وجماعة الاخوان المسلمين على مسالة اداء الرئيس الجديد لليمين الدستورية خفت حدة التوتر نسبيا مع تسلم محمد مرسي مهامة رسميا لتبدا مرحلة جديدة من التعايش بين المؤسسة العسكرية والاخوان اول ملفاتها تشكيل حكومة جديدة تعكس انفتاحا سياسيا.

وتبقى المهمة الاكثر الحاحا امام الرئيس هي تشكيل حكومة من شانها ان تعطي ضمانات انفتاح وتوسع قاعدة الرئيس الجديد في مواجهة المجلس العسكري الذي لا يزال يملك صلاحيات واسعة حتى بعد تسليمه السلطة الى مرسي.

وقال مقربون من مرسي منذ الاسبوع الماضي انه يرغب في تشكيل "حكومة ائتلاف" برئاسة "شخصية مستقلة"

تحديات كبيرة على المستويين الداخلي والخارجي تنتظر الرئيس المصري الجديد محمد مرسي 30/06/2012

وتردد اسما المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ووزير المالية السابق حازم الببلاوي لكن دون اي تاكيد رسمي.

ونقلت صحيفة الاخبار الحكومية عن سعد الحسيني عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة انه "من المستحيل ان يتولى رئاسة الحكومة احد من الاخوان او من الحرية والعدالة" مؤكدا بذلك الرغبة في الانفتاح.

غير ان المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي اعلن مساء الاحد ان الرئيس محمد مرسي لم يتصل حتى الان باي شخصية سياسية بغرض بحث تكليفها رئاسة الحكومة الجديدة.

واضاف علي "ليس هناك اطار زمني محدد لتشكيل الحكومة الجديدة حيث توجد افكار متنوعة طرحتها جميع القوى الوطنية وكلها محل بحث"، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الشرق الاوسط.

المجلس العسكري أمام انتخاب محمد مرسي 26/06/2012

واوضح المتحدث "تم تحديد معايير اختيار رئيس الحكومة وهي أن يكون شخصية وطنية تتمتع بالوطنية والنزاهة والكفاءة وهي معايير تنطبق ايضا على اختيار الوزراء".

جاءت تصريحات ياسر علي اثر اجتماع مجلس الوزراء الاحد بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة برئاسة الرئيس الجديد وحضور المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع، تم خلاله بحث العديد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والامنية.

وكلف مرسي اثر الاجتماع حكومة الجنزوري الاستمرار في تصريف الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، حيث ان تكليفها السابق كان من المجلس العسكري.

من جهة اخرى قرر الرئيس مرسي زيادة العلاوة الاجتماعية للعاملين بالدولة واصحاب معاشات التقاعد بنسبة 15 بالمئة، ورفع معاش الضمان الاجتماعي من 200 (34 دولارا) الى 300 جنيه (50 دولارا)، بحسب ما اعلن متحدث باسمه.

من جهتها وقعت حكومة تصريف الاعمال اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار مع المؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة التابعة للبنك الاسلامي للتنمية ومقره جدة وسيتم تخصيص مبلغ الاتفاقية الموقعة "لتمويل استيراد البترول ومنتجاته بالاضافة الى القمح ومواد غذائية أخرى لصالح مصر".

بورتريه محمد مرسي2012/06/24

في الاثناء استمر اعتصام عشرات المتظاهرين في خيامهم بميدان التحرير للمطالبة بالغاء الاعلان الدستوري المكمل في حين شهد اليوم وقفة احتجاجية امام قصر الرئاسة للمطالبة بالافراج عن معتقلي الثورة.

وتسلم محمد مرسي، القيادي السابق في الاخوان المسلمين، السبت السلطة رسميا من المجلس العسكري الذي كان الرئيس السابق حسني مبارك عهد اليه بالسلطة لدى تنحيه في شباط/فبراير 2011.

واشادت الكثير من الصحف المصرية اليوم بتولي اول مدني رئاسة الجمهورية التي تعاقب على رئاستها منذ 1952 اربعة رؤساء من صفوف المؤسسة العسكرية.

وخصصت الصحف حيزا من مقالاتها الى آخر حلقات الشد والجذب حول الية اداء اليمين السبت في المحكمة الدستورية.

فقد فرض قضاة في المحكمة الدستورية العليا السبت بث مراسم اداء الرئيس اليمين الدستورية مباشرة عبر التلفزيون وهو ما رفضه مرسي في البداية ما ادى الى تاخر بدء مراسم اداء اليمين لنحو ساعتين عن موعدها المقرر واحدث ايضا ارتباكا في البث التلفزيوني.

مصر: من سقوط مبارك إلى جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة2012/06/24

وقد ثار جدل في الايام الاخيرة بين المجلس العسكري والاخوان بشان الية اداء القسم حيث طالبت الجماعة بان يكون امام مجلس الشعب المنحل مؤكدين رفضهم الاعلان الدستوري المكمل الصادر في 17 حزيران/يونيو الذي استعاد به المجلس العسكري سلطة التشريع.

غير ان الرئيس قبل في النهاية اداء اليمين امام المحكمة الدستورية كما نص الاعلان الدستوري مؤكدا في هذه المناسبة على احترامه للمحكمة الدستورية وللقضاء المصري.

وكان مرسي ادى اليمين رمزيا الجمعة في ميدان التحرير امام مئات الالاف من مؤيديه قبل ان يؤديه في اليوم التالي امام المحكمة الدستورية ثم للمرة الثالثة في احتفال اقيم له السبت ايضا في جامعة القاهرة.

وكالعادة حضرت النكتة المصرية وحفلت صفحات الفيسبوك بالتعليقات ساخرة في هذا الشان لعل اطرفها "بيعملو فانوس رمضان على شكل مرسي، اول ما تدوس (تضغط) على زرار في بطنه يحلف اليمين، يا حبيبي يا ريس".

وعلق المحلل السياسي عمرو الشوبكي في المصري اليوم قائلا "سيظل التحدي الاكبر امام الرئيس الجديد هو التحول من ثقافة المعارضة الى ادارة الحكم ومن رجل الثورة الى رجل الدولة".

ورغم اعلان المجلس العسكري وقوفه الى جانب الرئيس الجديد المنتخب من الشعب، فان مرسي يبقى تحت رقابة المجلس الذي احتفظ لنفسه بسلطة التشريع وحق الفيتو على اي قانون واجراء يتعلق بالميزانية او بند في الدستور الجديد، بموجب الاعلان الدستوري المكمل.

دوليا قال مسؤول اسرائيلي ان رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو بعث في الايام الاخيرة برسالة الى مرسي تحثه على تاكيد التزامه بمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية الموقعة في 1979 التي تعتبرها اسرائيل مكسبا دبلوماسيا استراتيجيا.

غير ان المتحدث باسم الرئاسة المصرية قال الاحد ان "الرسالة الوحيدة" التي تلقاها الرئيس مرسي من رئيس الوزراء الاسرائيلي كانت للتهنئة، نافيا بذلك ضمنيا تلقي رسالة يطلب فيها نتانياهو من مرسي دعم معاهدة السلام بين البلدين.

وقال ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة المصرية "ان الرسالة الوحيدة التى تلقاها الرئيس محمد مرسي من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو كانت للتهنئة بمناسبة انتخابه رئيسا لمصر".

وكان مرسي اكد حال اعلان فوزه في الانتخابات احترامه لكافة التزامات ومعاهدات مصر الدولية، وبينها معاهدة السلام مع اسرائيل. واكد السبت ايضا دعمه "للحقوق المشروعة" للشعب الفلسطيني.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.