الأراضي الفلسطينية

المعتقلون الفلسطينيون لدى إسرائيل سيطلبون اعتبارهم "أسرى حرب"

يسعى الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية إلى المطالبة باعتبارهم "أسرى حرب" طالما أنهم معتقلون لدى قوة احتلال لتنطبق عليهم اتفاقية جنيف الثالثة وملاحقها للعام 1979، والتي تعتبر أن من يتم اعتقاله من قوة احتلال هو أسير حرب.

إعلان

يعد المعتقلون الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية لخوض مواجهة مع مصلحة السجون الاسرائيلية للمطالبة باعتبارهم ومعاملتهم على انهم "اسرى حرب" طالما انهم معتقلون لدى قوة احتلال.

وقال وزير شؤون الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع لفرانس برس الاثنين "هناك حراك بدأ منذ مدة داخل سجون الاحتلال، حيث يسعى الاسرى الى المطالبة باعتبارهم اسرى حرب تنطبق عليهم اتفاقية جنيف الثالثة، والتي تعتبر ان من يتم اعتقاله من قوة احتلال هو اسير حرب".

ويستند المعتقلون في مواجهتهم هذه، الى اتفاقية جنيف الثالثة، وملاحقها للعام 1979.

it
عودة الأسيرة المحررة أحلام التميمي إلى الأردن 2011/10/20

واكد معتقلون فلسطينيون في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من داخل احد السجون الاسرائيلية "بدأنا الاعداد لمعركة جديدة مع مصلحة السجون الاسرائيلية، وستكون هذا المعركة ام المعارك، خاصة وان الهدف منها هو التعامل معنا كاسرى حرب".

وقال متحدث باسم المعتقلين، اطلق على نفسه "ابو يافا"، "هذه الاتفاقية وملحقاتها تؤكد حقنا في اعتبارنا اسرى حرب، اضافة الى ان اسرائيل كانت وقعت على هذه الاتفاقية".

ولم يوضح المعتقلون متى سيبدأون هذه "المعركة" الا انهم اشاروا الى انهم يعدون لها جيدا "خوفا من فشلها".

وبعث معتقلون برسالة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس يؤكدون فيها انهم يعدون لما وصفوه بانه "معركة طاحنة".

وذكر قراقع بان الرئيس الفلسطيني محمود عباس صادق على التوجه الى الامم المتحدة للمطالبة باعتماد المعتقلين في السجون الاسرائيلية اسرى حرب وليسوا "معتقلين امنيين" كما تسميهم اسرائيل.

وقال "كان من المفترض ان نتوجه بطلبنا هذا الى الجمعية العامة للامم المتحدة العام الماضي، لكن انشغالنا بطلب العضوية في الامم المتحدة هو ما دفعنا لارجاء هذا الامر".

وتتعامل اسرائيل مع المعتقلين الفلسطينيين على انهم "سجناء جنائيون"، وتعتبر ان ايدي غالبيتهم "ملطخة بدماء الاسرائيليين"، وتفرض عليهم احكاما عالية، ومنها عدة احكام مؤبدة.

واشار قراقع الى ان جامعة الدول العربية اتخذت قرارا في اجتماعها الاخير بالتوجه الى جانب الفلسطينيين الى الامم المتحدة بشأن هذا الامر، بعد ان طلب الفلسطينيون ذلك.

وقال المعتقلون في رسالتهم الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة عنها "نعلمكم أننا قد اتخذنا قرارنا بالإنطلاق خلال العام القادم في معركة مصيرية ضد هذا الكيان، معركة أسرى الحرب التي تدور رحاها خلف القضبان".

it
تصريح لخالد مشعل بشأن صفقة تبادل الأسرى بين الفلسطينيين واسرائيل 20111011

وخاض المعتقلون الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية مؤخرا اضرابا عن الطعام، للمطالبة بتحسين اوضاعهم داخل السجون الاسرائيلية، فيما خاض اخرون اضرابا لاكثر من سبعين يوما للمطالبة بانهاء الاعتقال الاداري.

وقال المعتقلون في رسالتهم "من أجل إنجاز ذلك فإننا قد بدأنا لتونا بالعمل على الإعداد الجيد لهذه المعركة الكبيرة وذلك بإعادة تنظيم الجبهة الداخلية للحركة الأسيرة وتجهيز جيش الأسرى الذي يخوض هذه المعركة".

وجاء في الرسالة "إننا وأمام لامبالاة هذا الكيان واستهتاره تجاه مطالبنا، فإننا نرى بأنه يجب إلزام هذا الكيان باحترام أحكام القانون الدولي، بما فيه الاتفاقيات والمواثيق التي هو طرف فيها".

وقال معتقلون في اتصال هاتفي، انهم يدرسون كافة السبل والطرق التي استخدموها سابقا فيما وصفوه بانه "المعركة الجديدة"، من اجل استخدامها في احتجاجهم هذا.

وقال احد المعتقلين "كل الوسائل ستكون مفتوحة امامنا، ومنها رفض الوقوف في طابور العدد الصباحي والمسائي ورفض ارتداء زي السجن الخاص، والاضراب عن الطعام بشكل جزئي ومن ثم اضراب كامل".

واضاف "كل الامور واردة، وقد تصل الامور الى حد العصيان والتمرد داخل السجون، الى ان ينصاع الاحتلال لمطلب اعتبارنا اسرى حرب".

ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية حوالي 4700 اسير، ومنهم حوالي 123 معتقلا ما قبل اتفاقية اوسلو التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع الحكومة الاسرائيلية، والذين يطالب الرئيس الفلسطيني محمود باطلاق سراحهم.

وقالت مصادر في نادي الاسير الفلسطيني بان رسائل عديدة "وصلت من الاسرى داخل السجون الاسرائيلية، يقولون فيها بانهم سيخوضون هذه المعركة".

واشارت هذه المصادر، الى ان ما يميز القائمين على الاعداد لهذه المعركة بانهم من حملة الشهادات العليا وغالبيتهم من المحكومين بالسجن مدى الحياة او لاكثر من عشرين عاما.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم