تخطي إلى المحتوى الرئيسي
جنوب السودان

نائب رئيس جنوب السودان يعترف بصعوبة تحقيق تطلعات الشعب بعد عام على الاستقلال

نص : أ ف ب
4 دقائق

أرجع نائب رئيس جنوب السودان ريك ماشار عجز حكومته عن تحقيق تطلعات شعب بلده المستقل حديثا إلى الصعوبات التي واجهته، وذلك تلميحا منه إلى التوترات الخطيرة مع الخرطوم.

إعلان

اقر نائب رئيس جنوب السودان ريك ماشار بأن الصعوبات التي واجهها جنوب السودان خلال العام الاول منذ الاستقلال لم تتح تحقيق تطلعات الشعب التي عبر عنها عند نيله الاستقلال عن الشمال في التاسع من تموز/يوليو 2011.

وقال ماشار في مقابلة مع وكالة فرانس برس "لم نلب تطلعات الشعب خلال العام المنصرم بسبب الصعوبات ... غير المتوقعة التي واجهناها"، في اشارة الى التوترات الخطيرة مع الشمال الذي انفصل الجنوب عنه بعد 50 عاما من حرب اعلية دامية.

وفي كانون الثاني، عمدت جوبا، التي تعتمد على انابيب النفط السودانية لتصدير نفطها الخام، الى وقف الانتاج اثر قيام الخرطوم باقتطاع نسبة منه لنفسها، وبالتالي حرمت جوبا نفسها من 98% من ايراداتها. وفي اذار/مارس وابريل/نيسان وقعت معارك ضارية على الحدود بين البلدين.

وتابع ماشار "انه وعلى الرغم من كل الصعوبات فانا راض. لانه لو لم نشهد هذه الصعوبات ولو استمر النفط في التدفق كالسابق، لكنت ساصاب بخيبة الامل. لكنني اعلم ان اداءنا كان سيكون افضل لو توفرت لدينا الموارد التي اعتدنا عليها".

وقال ان ابرز النجاحات التي حققها جنوب السودان في عامه الاول بعد الاستقلال كانت "تعزيز الاستقلال" و"تاسيس الدولة". وابرز التحديات تظل "تلبية تطلعات الشعب وتامين حاجاته الاساسية".

كما اشاد ماشار بتمكن السلطات من وضع حد لاعمال العنف القبلية الدامية التي اندلعت في مطلع العام وخصوصا في ولاية جونقلي حيث تم نزع السلاح واجريت مصالحة بين السكان.

وشدد على ان "هذا دليل على ان الحكومة قادرة على حل هذا النوع من المشاكل ... لقد حصلت في وقت غير مناسب ابدا وبينما كنا ازاء تهديد من الخرطوم لكننا نجحنا".

لكن قدرة السلطات على وقف اعمال العنف تلك كانت موضع تشكيك واتهم جيش جنوب السودان بالوقوف الى جانب احد الاطراف المتنازعين ولو انه لم يتدخل عسكريا الا انه قدم مساعدة مباشرة.

ولم يخف ماشار خشيته من ان العام الثاني من الاستقلال سيكون "صعبا" ايضا. وقال "لقد وضعنا موازنة تقشف للعام المقبل من تموز/يوليو 2012 الى حزيران/يونيو 2013".

واضاف ان الوضع الحالي "ارغمنا على اعادة النظر في برامجنا وفي طموحاتنا"، ودعا الشركاء الدوليين الى منح قروض لبلاده بانتظار النهوض الاقتصادي واستئناف انتاج النفط الخام. واكد ماشار "لن ننهار كما توقعت مذكرات خاصة للبنك الدولي في اذار/مارس".

واعرب ماشار عن اسفه ل"التراجع" في العلاقات مع السودان، بعد ان كانت وصلت الى مرحلة شبه تطبيع اثر توقيع معاهدة السلام الشامل في 2005 التي وضعت حدا للحرب الاهلية وافسحت المجال امام استقلال الجنوب.

وتابع "لكننا عدنا الى طاولة المفاوضات ونامل بتحقيق تقدم"، في اشارة الى المحادثات المباشرة التي استؤنفت في اواخر ايار/مايو في اديس ابابا دون تحقيق تقدم ملحوظ حتى الان.

وقال ان "الخلافات الاكبر" هي الامن وترسيم الحدود ووضع منطقة ابيي المتنازع عليها.

واضاف ان "النفط مشكلة وطنية وعلينا ان نقرر ما اذا كنا سنختار تصدير نفطنا الخام عبر الخرطوم. اذا اتفقوا معنا (في الخرطوم) على رسم (عبور) يتوافق مع المعايير الدولي فسنعيد ضخ النفط".

واعرب ماشار عن امله في ان "يتفادى" البلدان العودة الى الحرب بسبب خلافاتهما "لان لا فائدة ترجى من الاقتتال".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.