تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخابات تاريخية في ليبيا في ظل مخاوف من وقوع أعمال عنف

يدلي الليبيون اليوم بأصواتهم في انتخابات تاريخية، تعد الأولى من نوعها منذ 60سنة، لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام. ويأتي هذا الموعد الانتخابي وسط مخاوف من وقوع أعمال عنف وهجمات ضد مراكز التصويت رغم الخطة الأمنية المشددة التي وضعتها سلطات البلاد.

إعلان

 يتوافد  الليبيون منذ صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع للمرة الأولى منذ 60سنة لاختيار ممثليهم في المؤتمر الوطني العام الذي سيقود المرحلة الانتقالية المقبلة ويستكمل المسار السياسي بتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية بعد سنة ونصف.
ويشارك في هذه الانتخابات نحو 2.8 مليون ناخب سيختارون من بين 3000 مرشح 200 ممثل في المؤتمر الوطني العام المقبل.
وما يميز هذه الانتخابات هي المشاركة الكثيفة للنساء، حيث تجاوز عدد المرشحات 500 مرشحة، البعض منهن دخل المعترك السياسي تحت راية الأحزاب السياسية والبعض الآخر بصورة فردية ومستقلة.

20120706-افراد من الفرقة الموسيقية العسكرية في انتظار اداء النشيد الوطني في مركز الاعلام
20120706-افراد من الفرقة الموسيقية العسكرية في انتظار اداء النشيد الوطني في مركز الاعلام

وتعلق راضية أبو راوي الوريمي، وهي مرشحة باسم "حزب الوطن" الذي يقوده الإسلامي عبد الحكيم بلحاج، على

المشاركة القوية للنساء في الانتخابات برغبة المرأة الليبية في المشاركة في بناء ليبيا جديدة، ليبيا الديمقراطية والعدالة والمساواة بين الرجل والمرأة التي عانت كثيرا في عهد القذافي. وقالت راضية لفرانس 24 في ختام مهرجان انتخابي كبير نظمه الحزب الذي تمثله :" االمرأة شاركت بقوة في ثورة 17 فبراير/شباط 2011 وبذلت جهدا لدحر نظام القذافي ولكي تسترجع كرامتها وحريتها المسلوبة ولتدافع عن حقوقها بعدما عانت خلال سنوات من التهميش"
ويكفي لزائر طرابلس وضواحيها أن يتجول في الشوارع ليلاحظ العدد الهائل من الملصقات التي تظهر للمرة الأولى وجوه نسائية محجبة، لكنها كانت غائية في الماضي القريب.

توقع فوز الإسلاميين بأكبر عدد من المقاعد
ويتوقع أن يدور التنافس الانتخابي بين أربعة أحزاب كبيرة وهي حزب العدالة والبناء (قريب من الإخوان المسلمين) بقيادة محمد صوان وحزب الوطن الذي يقوده الإسلامي عبد الحكيم بلحاج الذي شارك في ثورة فبراير/شباط 2011 وحزب تحالف القوى الوطنية الذي ينادي بالديمقراطية برئاسة الدكتور محمود جبريل وحزب التيار الوسطي بزعامة علي الطرهوني.
ويرى المراقبون هنا في طرابلس أن حزب العدالة والبناء هو الأوفر حظا بالفوز بعدد أكبر من المقاعد في المجلس التأسيسي المقبل لأسباب عديدة. أولها كونه مقرب من الإخوان المسلمين الذين فازوا في مصر المجاورة، و كونهم قاموا بحملة انتخابية ناجحة على المستوى الإعلامي بسبب توفر الإمكانيات المالية واللوجستية مقارنة بالأحزاب الأخرى.

20120706-جمع من النساء خلال مهرجان انتخابي إسلامي لحزب الوطن
20120706-جمع من النساء خلال مهرجان انتخابي إسلامي لحزب الوطن

لكن عبد الحكيم أبو نعامة من حزب الوطن يرفض الاستسلام لهذه الفرضية والتحليل ويتوقع أن يكون التنافس صعب بين القوى الرئيسية الأربع، مضيفا أنه ربما لن يتمكن في نهاية المطاف أي حزب في الحصول على الأغلبية في المجلس التأسيسي المقبل.
من جهة أخرى وبهدف تأمين العملية الانتخابية، أعدت الحكومة الانتقالية خطة أمنية واسعة النطاق، إذ قررت نشر 13 ألف عنصرا من الجيش الوطني الليبي على المراكز الانتخابية فضلا عن تنفيذ خطة استطلاع جوي لتأمين الحدود الليبية أثناء الانتخابات .

تأهب امني شديد
وقال رئيس الأركان العامة بالجيش الليبي اللواء ركن يوسف المنقوش "إن وزارة الدفاع بالمشاركة مع الداخلية وضعتا نقاط تفتيش لتأمين المحيط الخارجي لكل مدينة ووضعت قوات للتحرك عند الضرورة، معربا عن أمله في أن تسير عملية انتخابات المؤتمر الوطني دون الحاجة إلى تدخل أي قوة أمنية.
من جهته، دعا رئيس الحكومة الانتقالية عبد الرحمان الكيب في خطاب وجهه أمس الجمعة كافة الليبيين إلى التصويت بكثافة ونبذ العنف وعدم جعل ليبيا ساحة للتناحر منوها أن الأوطان لا تبنى في أيام أو شهور. :"إن ليبيا اليوم تنادينا وهي بين أيدينا ومستقبلها أمانة في أعناقنا ، فلنكن عند حسن ظن الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ".

رجال شرطة مسلحين أمام مدخل مقر اللجنة العليا لتنظيم الانتخابات 20120706
رجال شرطة مسلحين أمام مدخل مقر اللجنة العليا لتنظيم الانتخابات 20120706

وازدادت المخاوف من وقوع أعمال عنف تستهدف مراكز التصويت أو المراقبين الدوليين مع اقتراب موعد الانتخابات. في حين توجهت غالبية الأنظار إلى المنطقة الشرقية، بالتحديد إلى مدينة بنغازي حيث دعا بعض أهالي هذه المنطقة، من بينهم منادون بالفيدرالية، إلى مقاطعة الانتخابات للتنديد بالتقسيم غير العادل للمقاعد في المؤتمر الوطني العام المقبل
وكان مقر الدائرة الانتخابية الثالثة في مدينة أجدابيا –شرق ليبيا- تعرض أمس الجمعة إلى هجوم قام به مجهولون بهدف إفشال العملية الانتخابية .
ويجدر الذكر أن ليبيا تحتضن أول انتخابات منذ خمسين سنة. وهي تأتي بعد سقوط نظام الدكتاتور معمر القذافي الذي حكم البلاد 42 سنة وبعد ثورة شعبية دامت أكثر من 7 أشهر وبمساعدة من الناتو.

{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن