تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغداد غاضبة من أنقرة بعد زيارة مفاجئة لوزير الخارجية التركي لكركوك

أبدت بغداد احتجاجها وغضبها من زيارة وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو المفاجئة إلى كركوك، معتبرة ذلك "انتهاك لسيادتها". واجتمع أوغلو في المدينة المتنازع عليها والغنية بالنفط بالمسؤولين المحليين فيها وسط إجراءات أمنية مشددة.

إعلان

 اثارت زيارة وزير خارجية تركيا احمد ادود اوغلو المفاجئة والنادرة لمسؤول تركي الى كركوك الخميس، غضب بغداد التي اتهمته بانتهاك سيادتها، في اشتباك دبلوماسي جديد يعمق الازمة السياسية بين البلدين.

وبعيد انتهاء زيارة داود اوغلو الى المدينة المتنازع عليها، قتلت عائلة تركمانية مؤلفة من اربعة افراد نحرا في منزلهم على ايدي مسلحين، بحسب مصدر في الشرطة رأى ان الجريمة "انتقامية".

وفي خطوة مفاجئة ونادرة لمسؤول تركي، زار داود اوغلو كركوك (340 كلم شمال بغداد) اليوم آتيا من اربيل حيث التقى الاربعاء رئيس اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي مسعود بارزاني.

واجتمع داود اوغلو في المدينة الغنية بالنفط والتي يعيش فيها حوالى 900 الف نسمة يمثلون معظم اطياف المجتمع العراقي، بالمسؤولين المحليين فيها، وسط اجراءات امنية مشددة نفذتها عناصر من الشرطة وقوات كردية.

واحتجت بغداد بشدة على الزيارة التي لم تجر بموافقتها.

وقال بيان نشرته وزارة الخارجية العراقية على موقعها ان زيارة احمد داود اوغلو لكركوك جرت "بدون علم وموافقة وزارة الخارجية ومن دون اللجوء الى القنوات الرسمية والدبلوماسية".

واضافت الوزارة في بيانها ان "هذه الزيارة نعتبرها نوعا من الانتهاك الذي لا يليق بتصرف وزير خارجية دولة جارة ومهمة مثل تركيا، وهو يشكل فضلا عن ذلك تدخلا سافرا بالشأن الداخلي العراقي".

ورأت وزارة الخارجية العراقية انه "ليس من مصلحة تركيا او اي جهة اخرى الاستهانة بالسيادة الوطنية وانتهاك قواعد التعامل الدولي وعدم الالتزام بابسط الضوابط في علاقات الدول والمسؤولين".

كما استغربت في الوقت ذاته "موقف حكومة الاقليم التي سهلت هذه الزيارة دون علم الحكومة الاتحادية"، معتبرة انها "تخالف بذلك مسؤولياتها الدستورية".

واكد البيان ان "على تركيا تحمل نتائج هذا العمل امام الشعب العراقي وما يمكن ان يفرزه من آثار سلبية على العلاقات بين البلدين وعلى عموم الشعب العراقي واهالي كركوك خصوصا".

وزيارة الوزير التركي لكركوك هي الاولى لمسؤول تركي رفيع المستوى "منذ عشرات السنين"، وفقا لنائب رئيس الجبهة التركمانية العراقية علي هاشم مختار اوغلو.

وقال نائب محافظ كركوك ركان سعيد لفرانس برس "لم نبلغ بالزيارة الا قبل نصف ساعة، ونحن نرى ان هذه الزيارة هي شخصية وليس لها هدف دبلوماسي وسياسي ما دامت لم تمر عبر القنوات الرسمية الاتحادية".

واعتبر من جهته الشيخ عبد الرحيم مرشد العاصي القيادي في المجلس السياسي العربي في المدينة ان "زيارة داود اوغلو لم تتم عبر بوابة بغداد لذا نحن لا نؤيدها ونرفض اي مقررات قد تتم على خلفيتها ولا بد من احترام سيادة العراق وحكومته".

الا ان رئيس الجبهة التركمانية ارشد الصحالحي اعتبر في تصريح لفرانس برس ان "على التركمان ان يعملوا على تقوية العلاقة مع تركيا، والشيعة مع ايران، والسنة مع دول الخليج، بما يحفظ للعراق وحدته".

وكان داود اوغلو قال خلال الزيارة التي استمرت بضع ساعات "كنت منذ مدة طويلة انوي زيارة كركوك لكنني اخترت شهر رمضان لانه شهر مبارك".

واضاف ان "كركوك بتاريخها العريق ووضعها الحالي الخاص تشكل نموذجا للشرق الاوسط، قوتها تكمن في التعايش السلمي منذ عقود بين العرب والاكراد والتركمان".

وتابع "نحن نرى ان كركوك غنية بثرواتها وتنوعها ولذا فانها ستكون من المدن الرائدة في الشرق الاوسط، ونحن كاتراك مستعدون لخدمة كركوك والعراق فصداقتنا ابدية ودائمة".

واعلن المسؤول التركي عن توأمة قريبا بين كركوك ومدينة كونيا التركية، مسقط راسه، قائلا "اليوم تتحقق توأمة بين كركوك وكونيا التي انتمي اليها، هذه المدينة المشهورة بالتصوف، ولذا ادعو ادارة وجميع اعضاء مجلس المحافظة للاحتفال بالمناسبة في كونيا".

وزار داود اوغلو خلال وجوده في كركوك مقر الجبهة التركمانية، وقلعة كركوك ومراقد دينية واثرية وقبور الضباط والجنرالات العثمانيين الذين دفنوا في مقبرة في القلعة.

وتعمق زيارة داود اوغلو لكركوك التوتر الذي تشهده العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجارين على خلفية احداث سوريا واستقبال انقرة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المطلوب للقضاء العراقي والغارات التي تشنها الطائرات التركية ضد مواقع لحزب العمال الكردستاني شمال العراق.

وانتقدت تركيا في نيسان/ابريل رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي متهمة اياه باحتكار السلطة، ورد المالكي باتهام تركيا بتحولها الى جهة عدائية والى السعي للهيمنة على المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية العراقية.

وفي ايار/مايو اعلنت وزارة الخارجية العراقية انها استدعت السفير التركي في بغداد للاحتجاج على "بعض انشطة" القنصلين التركيين العامين في البصرة (جنوب) والموصل (شمال)، قبل ان تندد تركيا بتظاهرة امام قنصليتها في البصرة تم خلالها احراق العلم التركي.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.