تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السلطات المحلية الفرنسية تخطط لإعادة إسكان أسر الغجر بدلا عن ترحيلهم

تحاول سلطات محلية في ضواحي باريس بفرنسا إعادة إسكان أسر من غجر الروما بدلا عن ترحيلهم كما اختارت الحكومة اليمينة السابقة. وتقيم السلطات المحلية في منطقة "فال دي مارن" شرق باريس قرية من المنازل الخشبية الصغيرة لفائدة عدد من الأسر الغجرية بدلا عن الأكواخ العشوائية.

إعلان

 اقامت السلطات المحلية الفرنسية قرية من المنازل الخشبية الصغيرة قرب باريس لمساعدة عائلات من غجر الروما على الاندماج وازالة الاكواخ العشوائية التي يسكنها مواطنون اوروبيون يعيشون في ظروف صعبة وغالبا ما ينظر اليهم بعداوة.

كلمة الرئيس ساركوزي أمام قادة الاتحاد الأوروبي حول قضية الغجر

وتعتبر هذه تجربة فريدة من نوعها، في حين اعلن وزير الداخلية مانويل فالس مؤخرا مواصلة تفكيك احياء الاكواخ التي يسكنها الغجر بناء على قرار قضائي في تجربة بودر بها في محافظة فال دي مارن (شرق باريس) مع 17 عائلة.

وكانت تلك العائلات اي حوالى 75 شخصا، تعيش قبل سنة في احياء غير صحية. واختارها مجلس نواب المحافظة وبلدية اورلي من بين متطوعين ووفروا لها الاراضي مقابل التزامها بالاندماج.

وبنت تلك العائلات بنفسها على تلك الاراضي الواقعة قرب السكة الحديدية التي تسير فيها قطارات ضواحي باريس بسرعة كبيرة، منازل خشبية قابلة للتفكيك تتكون من غرفتين صغيرتين او ثلاث مجهزة بالكهرباء والماء.

ويعكف الرجال على اعداد حديد البناء بينما يلهو الاطفال بين نشاط واخر مع العمال الاجتماعيين من جمعية "سكن وعناية" مكلفين بادارة المواقع.

ولم يتم بناء هذه "القرية" التي بلغت تكالفيها السنة الاولى 1,4 مليون يورو، بدون صعوبات اذ تعين اقناع العائلات باراسل ابنائها الى المدارس وتلقيحهم والزام النساء بالخضوع الى العناية الصحية.

وبات مصيرهم افضل من مصير عشرات العائلات التي طردت الايام الاخيرة من اكواخها المتداعية بضواحي باريس او مرسيليا وانتقدت جمعية "غجر اوروبا" طردهم "بدون حلول بديلة".

وقالت "غجر اوروبا" ان "بعض الهيئات المحلية والجمعيات قامت ببعض التجارب (...) وهي لا تنتظر سوى مساعدة الدولة".

واعلن الوزير الاشتراكي في 25 تموز/يوليو ان "كثافة" بعض المخيمات التي اقيمت في الاحياء الشعبية بضواحي كبرى المدن تشكل مصدر توتر مع سكان تلك الاحياء ما اضطر السلطات المحلية الى "اتخاذ قرارات تفكيكها".

واكدت منظمة اطباء العالم ان نحو 15 الفا من غجر الروما يعيشون في فرنسا منذ عشرين سنة، وهو عدد مستقر رغم عمليات الترحيل لانهم يعودون منهجيا من بلدانهم الاصلية بعد ابعادهم.

ورغم انهم مواطنون اوروبيون لا يحصل غجر الروما على وظائف بسبب "تدابير موقتة" تطبقها على المواطنين البلغار والرومانيين حوالى عشرة دول من الاتحاد الاوروبي بما فيها فرنسا، حتى نهاية 2013.

واعلن الرئيس فرنسوا هولاند قبل انتخابه ان تلك الاجراءات الموقتة ستخضع "لدراسة موضوعية".

من جانبه قال مانويل فالس "ليس متاكدا ان المشكلة ستحل فقط بفضل التوظيف".

واضاف "انها مسالة اريد معالجتها رغم انها ليست سهلة، لكن بهدوء، فاذا عاد النقاش الى الساحة العامة بالطريقة التي طرح بها قبل سنتين فاننا لن نفلح في ذلك".

وفي خطاب مثير للجدل القاه الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي في 28 تموز/يوليو 2010 بعد اعمال عنف تورط فيها عدد من غجر الروما (من جنسية فرنسية)، اشهر "الحرب" على المجرمين والمهربين و"المشاغبين" ودعا الى وضع حد "احياء الروم العشوائية الفقيرة".

وانتقد مجلس اوروبا مؤخرا فرنسا لسياسة الترحيل التي تنتهجها لانها "تمييزية باستهدافها مجموعة الروما" واعرب عن الاسف لنقص في القوانين الفرنسية بشان مواقع الاستقبال.

لكن مانويل فالس اعرب عن الامل في ان يذكر الاتحاد الاوروبي رومانيا وبلغاريا "حيث غالبا ما يطارد اولائك الاشخاص ويتعرضون الى التمييز، بالتزامتهما".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.