تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قرية "بيتللو" الفلسطينية في صراع دائم على الأرض مع المستوطنين

أصبحت أشجار الزيتون المقتلعة والمرمية على جنبات الطريق بالقرب من قرية "بيتللو" الفلسطينية شمال الضفة الغربية مشهدا مألوفا لا يعكس فقط عنف المستوطنين الإسرائيليين تجاه الفلسطينيين بل الرغبة والإصرار أيضا على التوسع في أراضي الفلسطينيين.

إعلان

لجنة دراسة طلبات الانضمام تؤكد انعدام الاتفاق بشأن طلب عضوية فلسطين

مع الاقتراب اكثر من مستوطنة نحلئيل اليهودية شمال الضفة الغربية المحتلة، يزداد عدد اشجار الزيتون المرمية على جنبات الطريق بعد قلعها وهي تعود للفلسطينيين سكان قرية بيتللو المجاورة للمستوطنة.

وبالنسبة لسكان القرية الفلسطينية ووكالات الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية، فان هذا المشهد الذي يتكرر باستمرار لا يعكس عنف مستوطنين متطرفين فحسب بل ايضا رغبة لا شك فيها في التوسع في اراضي الفلسطينيين.

وتقول ميسم عبد الله (50 عاما) من سكان القرية "كانت المرة الاولى في عام 2005 حيث كنا نزرع عندما قدموا الينا وقالوا لنا+ان لم تغادروا على الفور لن يكون لديكم اي شجر في الصباح+ وفي اليوم التالي وجدنا 60 شجرة زيتون تم اقتلاعها من مكانها".

عملية السلام: هل يمكن التوفيق بين التفاوض والاستيطان؟ 2012/08/05

وتابعت المراة التي قالت انها اصيبت بجروح على يد المستوطنين اليهود، "هذا العام اقتلع المستوطنون اكثر من 300 شجرة".

وكانت المفوضية السامية لحقوق الانسان بالامم المتحدة واليونيسيف ومنظمات حقوقية اسرائيلية وفلسطينية كبيتسيلم والحق وبرنامج المرافقة المسكوني في فلسطين واسرائيل، دقت الشهر الماضي ناقوس الخطر محذرة من تزايد هجمات المستوطنين.

وكتبت هذه المنظمات بان هذه الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم "زادت بنسبة فاقت الثلث" بين عامي 2010 و2011 و"بما يقارب 150 بالمئة" بين عامي 2009 و2011 والامر مستمر في 2012. وسجل 167 اعتداء في عام 2009 و312 في عام 2010 و 411 في عام 2011 بحسب الامم المتحدة.

ويقول عبد الله عبد الواحد رئيس المجلس القروي في بيتللو "نلاحظ كل شهر زيادة في الهجمات مقارنة بالشهر السابق" كاقتلاع اشجار الزيتون ومصادرة الاراضي.

مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يدين اعتزام إسرائيل بناء مستوطنات جديدة 23/03/2012

ويعثر مزارعون فلسطينيون بشكل منتظم على تهديدات مكتوبة باللغة العربية تتدلى من الاشجار، تستمد عباراتها في بعض الاحيان من ايات قرانية، يقولون بان يهودا من اصول يمنية يقيمون في مستوطنة نحلئيل هم من كتبها.

وفي آخر الطريق وضعت اسلاك شائكة ووقفت مجموعة من الجنود الاسرائيليين يمنعون الدخول الى المستوطنة اليهودية، بحسب ما افاد صحافيون زاروا المكان في الاونة الاخيرة ببادرة من وكالات الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

ويقول الشاب عوض النوباني "هذه ارضنا وهم سرقوها" مشيرا الى الاراض التي تنتشر عليها قوات اسرائيلية مضيفا "وهذه براميل اخذوها منا ايضا" في اشارة الى عبوات كان يستخدمها سكان بيتللو لزراعة النباتات.

ومن ناحيتها تقول المنظمات المعارضة للاستيطان بان عنف المستوطنين اصبح ظاهرة متعمدة على نحو متزايد.

ويشير صالح درويش وهو مزارع عمره 60 عاما بانه فقد 18 شجرة زيتون بعد اقتلاعها على ايدي طلاب مدرسة دينية تلمودية في المستوطنة اليهودية.

وقال "في الاول من ايار/مايو اقتلعوا 102 شجرة في يوم واحد.يتطلب الامر الكثير من المستوطنين للقيام بذلك".

وتابع "يريدون الاستيلاء على اكبر مساحة ممكنة من الاراضي".

وكانت المحكمة العليا الاسرائيلية مددت في تموز/يوليو موعد اخلاء بؤرة ميغرون الاستيطانية العشوائية بعد طلب تقدم به ممثل وزارة العدل الاسرائيلية قائلا بان "قيادة الجيش الاسرائيلي في المنطقة ترى بانه من اجل الحفاظ على الهدوء والامن فمن المفضل عدم المضي قدما باخلاء ميغرون دون موافقة السكان خلال شهر رمضان".

ومن جهتها اوضحت هاجيت اوفران وهي ناشطة في حركة السلام الان المناهضة للاستيطان بان "التاجيل في رمضان يوحي بان المستوطنين قد يهاجمون الفلسطينيين وهذه طريقة لتشريع عنفهم".

ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات المقامة على الاراضي المحتلة منذ 1967 سواء اقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلة او بدونها.

ويقيم اكثر من 340 الف مستوطن اسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة وهو رقم في تزايد مستمر.

كما يقيم نحو مئتي الف اخرين في اكثر من عشرة احياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.