تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بولت الأسطورة يفوز بالميدالية الذهبية في سباق 100 م ويحتفظ بلقبه الأولمبي

فاز العداء الجامايكي يوسين بولت مساء الأحد بالميدالية الذهبية في سباق 100 م بزمن 9.63 ثواني، محتفظا بتاجه الأولمبي ومحققا رقما قياسيا جديدا في تاريخ الألعاب. وتقدم بولت على مواطنه يوهان بليك (9.75) والأمريكي جاستين غاتلن (9.79).

إعلان

مبعوث فرانس 24 إلى لندن

عشية انطلاق منافسات ألعاب القوى بأولمبياد لندن، شدد يوسين بولت حامل اللقب وصاحب الرقم القياسي العالمي في المنافسة (9.58) وفي 200 م (19.19) على أنه يريد دخول التاريخ وأن يصبح "أسطورة". وشدد على أنه في لياقة جيدة وأنه على أتم استعداد لتحقيق أهدافه. ففعل بولت مساء الأحد ما قاله ووفى بوعده وفاز بميدالية 100 م واحتفظ باللقب الأولمبي وحقق رقما قياسيا جديدا بزمن 9.63، ليصبح أكثر من "أسطورة"، بل عداء خارقا للعادة. فهو أسرع رجل عرفه التاريخ وهو صاحب أسرع ثلاثة أوقات في سباق 100 م.

مؤشرات السباق  قبل انطلاقه لم تكن لصالح بولت
وقد بدت نية وعزيمة العداء الجامايكي واضحة في نصف النهائي، عندما "تجول" في مجموعته وركض بكل راحة واطمئنان لينهي السباق في زمن 9.87 ثواني، فيما ظن الأمريكي جاستين غاتلن، الذي حقق أسرع وقت في نصف النهائي بـ 9.82، أنه قادر على مواجهة "الصاعقة" أو التصدي له. وظن يوهان بليك ثالث جامايكي يدخل النهائي مع بولت وأسافا باول أن عهد بولت قد ولى وأن الوقت قد حان لانتزاع المشعل من زميله الذي يتدرب معه تحت قيادة المدرب غرين ميلز. وقد فاز بليك بمجموعته بسهولة تامة أمام الأمريكي تايسون غاي ورشحه كثيرون للفوز بالميدالية الذهبية، ذلك أنه زعزع ثقة بولت في يونيو/حزيران الماضي عندما فاز عليه مرتين بالتجارب الجامايكية بسباقي 100 م و200 م.

وكأن الجميع يتوقع فوز يوسين بولت حامل اللقب الأولمبي في سباق 100 م أمام مواطنه يوهان بلبك.
وكأن الجميع يتوقع فوز يوسين بولت حامل اللقب الأولمبي في سباق 100 م أمام مواطنه يوهان بلبك.

فهذه كانت مؤشرات نهائي سباق 100 م قبل انطلاقه عند  الساعة 9.50 دقيقة بتوقيت غرينيتش (10.50 توقيت باريس). ودخل المتنافسون الثمانية مضمار الملعب الأولمبي الذي احتشدت فيه الجماهير المتعطشة لبدء الاستعراض وهم مركزون على السباق، وكل واحد يقول لنفسه "هذا نهائي ويبقى كل شيء ممكن". وركزت كاميرات التلفزيونات العالمية كما أنظار عشاق الرياضة على رجلين على وجه الخصوص هما بولت وبليك، والجميع يتساءل هل سيفعلها بليك أم سيحسم بولت الأمر نهائيا؟

صمت رهيب ثم التهاب شديد
وعندما أعطيت إشارة الانطلاق وسط صمت رهيب اندفع المتنافسون بقوة وهم يسارعون إلى كسب الذهب وكسب اللقب وكسب المجد. وكما كان متوقعا كانت انطلاقة بولت متواضعة مقارنة ببليك وغاتلن وغاي، والتهب الملعب الأولمبي بالهتافات والتشجيعات وتعالت صيحات المعلقين، لترى حامل اللقب الأولمبي يرفع رأسه شيئا فشيئا وبدأت الماكينة تتحرك بسرعة فائقة وبوتيرة جهنمية لتتقدم على كل المتنافسين وتتركهم وراءها، ورفع بولت يديه إلى سماء لندن معلنا دخوله تاريخ الألعاب الأولمبية وتاريخ الرياضة العالمية. ودخل وراءه بليك ثم غاتلن متيقنين بأن البطل اسمه يوسين بولت.

الحقيقة أن بولت لم يصبح أسطورة في لندن بل أنه كان قبل ألعاب 2012 أسطورة. كان أسطورة في 2008 بكين عندما أحرز ثلاثة ألقاب أولمبية في مسافات السرعة، وكان أسطورة في 2009 ببرلين عندما حطم الرقم القياسي العالمي بـ 9.58 ثواني. وسيكون أكثر من ذلك في حال فاز بذهبية 200 م يوم الخميس المقبل - وهو المرشح الأكبر للفوز - حيث أنه سيصبح ساعتها أول عداء يحرز أربع ميداليات ذهبية أولمبية في سباقي 100 م و200 م.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.