تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ساركوزي يعود إلى واجهة الأحداث بدعوته إلى تدخل دولي في سوريا

يعود الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إلى واجهة الأحداث الفرنسية والدولية بعد دعوته اليوم الأربعاء إلى تدخل دولي سريع في سوريا، حيث شبه الصراع الدائر في هذا البلد بالأيام الأولى للحرب في ليبيا التي دفع بموجبها نحو حرب دولية على النظام الليبي أدت إلى الإطاحة بمعمر القدافي.

إعلان

 دعا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي اليوم الأربعاء إلى تدخل دولي سريع في سوريا مشبها الصراع هناك بالأيام الأولى للحرب في ليبيا التي حشد خلالها لتحرك بقيادة حلف شمال الأطلسي ساعد المعارضة على الإطاحة بالزعيم معمر القذافي.

وقال ساركوزي الذي خرج عن صمت طويل منذ أن خسر انتخابات رئاسية في مايو آيار الماضي أمام منافسه الاشتراكي فرانسوا أولوند إنه تحدث مطولا مع زعيم المعارضة السورية عبد الباسط سيدا هذا الأسبوع وإنهما اتفقا على الحاجة إلى تدخل خارجي في الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وجاء في بيان وقعه ساركوزي وسيدا زعيم المجلس الوطني السوري ومقره اسطنبول أن الزعيمين "أشارا إلى اتفاق تام في آرائهما بخصوص خطورة الأزمة السورية والحاجة إلى تحرك سريع من المجتمع الدولي للحيلولة دون وقوع مذابح."

وأضاف البيان أنهما "اتفقا على أن هناك وجوها كثيرة للشبه مع الأزمة الليبية."

ساركوزي "لا أؤمن بصدق كلام بشار الأسد " 2012/04/13

وخروج ساركوزي بعد ثلاثة أشهر من الغياب عن الحياة العامة وحديثه التليفوني الذي استمر 40 دقيقة مع سيدا استهدف على ما يبدو زيادة الضغوط على أولوند كي يتواصل بشكل أكثر علانية مع جماعات المعارضة السورية.

وجاء هذا التحرك بعد أيام من هجوم المثقف الفرنسي برنار هنري ليفي على نهج أولوند في مقابلة صحفية. وحث ليفي ساركوزي على مساعدة المعارضة الليبية العام الماضي وأصبح مستشاره غير الرسمي في الازمة.

وقالت الحكومة الفرنسية التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أغسطس آب إن لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي سيرأس في 30 أغسطس أب اجتماعا وزاريا لأعضاء المجلس يركز أساسا على الأزمة الإنسانية في سوريا مع استمرار الجمود الدبلوماسي بشأن اتخاذ تحرك ملموس لوقف العنف.

وحثت القوى الغربية الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي ولكن روسيا والصين استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد قرارات لمجلس الأمن تدين حكومة الأسد وتفتح الطريق لعقوبات الأمم المتحدة ضد حكومة الأسد.

ولم يسع أولوند لتجاوز الأمم المتحدة مثلما فعل ساركوزي في ليبيا. وبينما أجرى فابيوس اتصالات متكررة مع زعماء المعارضة السورية منذ يونيو حزيران الماضي نأى أولوند بنفسه عن المشاركة واجتمع فقط مع سيدا ولفترة قصيرة على هامش اجتماع أصدقاء سوريا في باريس في أوائل يوليو تموز.

ونقلت صحيفة لو باريزيان اليومية عن ساركوزي ذلك الشهر انتقاده سياسة أولوند إزاء سوريا قائلا "تعرضت لانتقادات بشأن ليبيا لكنني على الأقل تحركت."

كذلك توافق حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية حزب ساركوزي معه في توجيه الانتقاد بشأن سياسة أولوند تجاه سوريا.

وقال فيليب جوفان المسؤول بالحزب في بيان "لماذا أداء فرانسوا أولوند... أقل من ساركوزي؟ لماذا قرر عدم التدخل؟ أهو الخوف؟ أم بسبب اسلوب الهواة أم لأنه لا يعرف كيف يتخذ قرارا؟"
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.