تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حرب شوارع في حي صلاح الدين والجيش النظامي يصد هجوما على مطار حلب

تعيش مدينة حلب "حرب شوارع حقيقية" بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية ويشهد حي صلاح الدين "معارك حقيقية وعن مسافات قريبة". فيما صدت القوات النظامية السورية هجوما للمقاتلين المعارضين على مطار حلب الدولي جنوب شرق المدينة، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

إعلان

اشتباكات عنيفة في حلب وطهران تؤكد أنها لن تسمح بكسر "محور المقاومة"

الأخضر الإبراهيمي لخلافة أنان مبعوثا جديدا للأمم المتحدة إلى سوريا حسب دبلوماسيين

في الوقت الذي تشهد فيه مدينة حلب "حرب شوارع حقيقية" بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية تخللها قصف ادى الى مقتل عشرة مدنيين كانوا ينتظرون في طابور امام احد افران هذه المدينة، صعدت الولايات المتحدة موقفها من حزب الله واتهمته بالتورط مباشرة في اعمال القمع في سوريا الى جانب القوات التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد وبلعب "دور مركزي" في هذا المجال.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخزانة الاميركية ان الولايات المتحدة تريد "القاء الضوء على نشاطات حزب الله في سوريا ودوره المركزي في اعمال العنف المتواصلة التي يقوم بها نظام الاسد بحق الشعب السوري"، واتهمت هذا الحزب ب"تقديم التدريب والمشورة والدعم اللوجستي لمساعدة الحكومة السورية في قمعها للمعارضة الذي يزداد ضراوة يوما بعد يوم".

القوات النظامية السورية تحاصر حلب والسكان ينزحون نحو الحدود مع تركيا 2012/07/30

كما اتهم البيان حزب الله ب"تسهيل" تدريب القوات الحكومة السورية على ايدي الحرس الثوري الايراني، وباداء "دور اساسي" في طرد معارضين سوريين من لبنان.

كما قررت وزارة الخزانة الاميركية اضافة حزب الله الى قائمة المنظمات الخاضعة للعقوبات بسبب ارتباطها بالنظام السوري.

من جهتها اعلنت وزارة الخارجية الاميركية تعزيز عقوباتها على نظام الاسد وفرضت عقوبات على شركة تسويق النفط السورية (سيترول) الحكومية بسبب تعاملاتها مع ايران، وذلك في اطار المساعي الاميركية للتضييق على النظامين في طهران ودمشق وتجفيف عائداتهما الضرورية.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان ان "هذا النوع من التجارة يسمح لايران بمواصلة تطوير برنامجها النووي وفي الوقت ذاته تزويد الحكومة السورية بالموارد لقمع شعبها".

ودعا وزير الخارجية الجزائري السابق الاخضر الابراهيمي المرشح لخلافة كوفي انان مبعوثا عربيا ودوليا لسوريا، مجلس الامن الى توحيد الموقف تجاه الازمة السورية.

وقال الابراهيمي في بيان اصدرته مجموعة "الحكماء" التي تضم عددا من الشخصيات العالمية ان "على مجلس الامن الدولي والدول الاقليمية تبني موقف موحد من اجل ضمان امكانية اجراء عملية انتقال سياسي بالسرعة الممكنة".

واضاف ان "ملايين السوريين يريدون السلام ولا يمكن لقادة العالم ان يظلوا منقسمين لفترة اطول متجاهلين دعواتهم".

واكد ان "على السوريين ان يجتمعوا معا كامة واحدة من اجل التوصل الى صيغة جديدة. هذا هو السبيل الوحيد ليتمكن جميع السوريين من العيش معا في سلام في مجتمع لا يقوم على الخوف من الانتقام بل على التسامح".

في لندن، اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الجمعة تكثيف الاتصالات الدبلوماسية لدولته مع المعارضين السوريين الذين ستقدم لهم لندن مساعدة اضافية تبلغ خمسة ملايين جنيه (6,3 ملايين يورو) لا تشمل اسلحة.

وكتب هيغ في مقال نشرته صحيفة التايمز ان "شعب سوريا لا يستطيع الانتظار (...) سيموت مزيد من الناس بدون مساعدة عاجلة"، مضيفا "بناء على توجيهاتي، اتصل ممثلي لدى المعارضة السورية وهو بمستوى سفير، هذا الاسبوع مع اعضاء سياسيين في الجيش السوري الحر، ويلتقيهم حاليا".

ومع استمرار اعمال العنف وتصاعد وتيرتها، يتواصل تزايد اعداد السوريين الهاربين من بلادهم باتجاه دول الجوار.

وصرح مسؤول تركي لوكالة فرانس برس ان اكثر من 2500 سوري فروا الى تركيا ليل الخميس الجمعة في وقت تشتد فيه حدة المعارك في بلادهم.

وبذلك يصل عدد اللاجئين السوريين الى تركيا الى 53 الفا حسب ما اعلن المسؤول في الجهاز التركي للحالات الطارئة والكوارث الطبيعية.

وفي هذا السياق، اكد المقرر الخاص للامم المتحدة حول حقوق النازحين داخل بلدانهم في بيان ان انتهاكات حقوق الانسان والقوانين الانسانية ادت الى "نزوح كبير للسكان في سوريا".

وبحسب الامم المتحدة فان مليون ونصف مليون سوري نزحوا داخل بلادهم بينهم مئتا الف غادروا مدينة حلب في الشمال جراء مواجهات عنيفة منذ 20 تموز/يوليو.

ميدانيا حصدت اعمال العنف في سوريا الجمعة 84 قتيلا، بينهم 36 مدنيا، بالاضافة الى 17 مقاتلا معارضا ثمانية منهم في كفرنبل.

وقتل ما لا يقل عن 31 من القوات النظامية اثر استهداف مبان واليات وحصول اشتباكات في محافظات ريف دمشق وحمص (وسط) وحلب (شمال) ودير الزور (شرق) وادلب (شمال غرب).

وتواصلت المعارك بشكل عنيف في شوارع مدينة حلب.

ووصف قائد كتيبة درع الشهباء في الجيش السوري الحر النقيب حسام ابو محمد في اتصال مع وكالة فرانس برس من صلاح الدين ما يدور في هذا الحي في مدينة حلب بانه "حرب شوارع حقيقية"، مشيرا الى ان الحي "يشهد معارك حقيقية وعن مسافات قريبة".

سوريون مدنيون ينشئون مجلسا قضائيا إسلاميا في تل رفعت 10/08/2012

وقال "ان نصف اجزاء حي صلاح الدين تقريبا وتحديدا شارع الشرعية تشهد عمليات كر وفر بيننا (الجيش الحر) والجيش النظامي".

واشار الى ان "الجيش الحر ينتشر ويعزز قواته على طول محور جديد حول صلاح الدين يمتد من دوار الكرة الارضية - المشهد - العامرية - الراموسة بطول بين 3 الى 3,5 كيلومتر".

واوضح النقيب المنشق ان الجيش النظامي "يسيطر وينتشر في 25 بالمئة من الحي لجهة الملعب البلدي شمال حلب وفي الغرب لجهة استاد الحمدانية هو ينشر قناصة" بينما "يسيطر الجيش الحر وينتشر على 25 بالمئة من صلاح الدين من جهة جامع بلال وحتى دوار صلاح الدين".

من جهتها، صدت القوات النظامية السورية هجوما للمقاتلين المعارضين على مطار حلب الدولي جنوب شرق المدينة، بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

وذكرت الوكالة ان "وحدة من جيشنا الباسل تصدت لمجموعة من الارهابيين المرتزقة حاولوا الهجوم على مطار حلب الدولي"، مشيرة الى ان القوات النظامية "قتلت معظم" المهاجمين.

واكد قائد ميداني في الجيش السوري الحر في حلب لوكالة فرانس برس وقوع الهجوم، مشيرا الى ان "هناك مجموعات من الجيش الحر شنت هجوما على مطار حلب (الدولي)" لافتا الى ان "لا معلومات لدي عما اسفر عنه الهجوم".

الى ذلك، ادى قصف على مخبز في طريق الباب شرق حلب الى سقوط نحو عشرة قتلى، كما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس اوضحوا ان القنبلة سقطت عندما كان مئات من السكان يقومون بمشترياتهم مع تشكل صف طويل امام هذا المخبز الواقع في حي يسيطر عليه الجيش السوري الحر.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان "ما لا يقل عن سبعة مواطنين قتلوا إثر القصف الذي استهدف تجمعا للمواطنين امام فرن للخبز في حي طريق الباب بمدينة حلب".

وحذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان الجمعة من المخاطر التي يواجهها المدنيون في مدينة حلب، مشيرة الى انهم "يتعرضون لخطر متزايد نتيجة الهجمات البرية والقصف المدفعي وتبادل اطلاق النار".

ودعت كل من ضباط الجيش النظامي والجيش الحر الى "التاكد من ان جنودهم يتقيدون بقوانين الحرب ولا يستهدفون المدنيين".

وعلى الرغم من تواصل عمليات القصف والاشتباكات، احيا سكان حلب "جمعة سلحونا بمضادات الطائرات" حيث خرجت تظاهرات في السبيل والفرقان والسكري، بالاضافة الى حلب الجديدة الخاضعة للنظام والتي شهدت قتل شاب جامعي في 19 من عمره وجرح ثلاثة برصاص الامن خلال تفريق التظاهرة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.

واشار المرصد الى تظاهرات جرت الجمعة في بعض احياء العاصمة بالاضافة الى ريفها خصوصا في مدينتي دوما وحرستا وبلدات اخرى.

كما خرجت تظاهرات حاشدة في درعا (جنوب) وحماة (وسط).

وفي ادلب (شمال غرب)، افاد المرصد ان مقاتلين معارضين سيطروا على "حاجز البلدية في بلدة كفرنبل بعد اشتباكات عنيفة استمرت لخمسة ايام"، مشيرا الى ان المقاتلين المعارضين "اسروا عددا من جنود الحاجز بينهم ضابط".

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان هذا الحاجز "هو الموقع العسكري الاكبر في كفرنبل ويضم تجمعا للدبابات والعربات المدرعة". 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.