تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدبلوماسية الفرنسية على طريقة فرانسوا هولاند

ملك البحرين، علي بونغو، وآخرون. كلهم كانوا ضيوف الرئيس الفرنسي، زيارتهم قصر الإليزيه مرت من دون ضوضاء ولا بيانات صحافية، تقاليد دبلوماسية مخالفة لما كان رائجا في عهد الرئيس السابق ساركوزي، عودة على السياسة الخارجية للاشتراكي فرانسوا هولاند.

إعلان

وهو يصف لهم كيف سيكون عليه الحكم في بلادهم إذا اختاروه رئيسا خلال تجمع انتخابي جمعه بعشرات الآلاف من الفرنسيين في 22 يناير/كانون الثاني، قال الرئيس المرشح يومها فرانسوا هولاند "أن تكون رئيسا للجمهورية هو أن تكون قويا...لا تدعو الدكتاتوريين لبلدك".

في إشارة لمنافسه، دون أن يسميه نيكولا ساركوزي الذي استقبل خلال عهدته الرئاسية العقيد الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس السوري بشار الأسد والعديد من الديكتاتوريين الأفارقة الآخرين.

مباشرة بعد توليه الحكم في مايو/أيار الماضي، حاول فرانسوا هولاند الحفاظ على علاقات فرنسا الخارجية مع رؤساء وزعماء العالم لكن بطريقة "خجولة" مخالفة لما كانت عليه تقاليد الدبلوماسية في عهد سلفه نيكولا ساركوزي.

سياسة خارجية على طريقة "رئيس عادي"

بابتسامة "خجولة" استقبل هولاند في 23 يوليو/تموز ملك البحرين حمد بن عيسى بقصر الإليزيه، بعد أن كان قد استقبل من قبل الحرس الجمهوري بمطار لوبورجيه.

وبالرغم من كونها زيارة رسمية إلا أنها ظلت حتى الدقيقة الأخيرة "معتم عليها" ولم تدرج على أجندة الرئيس الرسمية التي يمكن لوسائل الإعلام الإطلاع عليها. وقد قامت صحافية في وكالة الأنباء الفرنسية تدعى ناداج بولجاك معتمدة بقصر الإليزيه بكتابة تغريدة على تويتر حول الزيارة وتفاجأت بأن لا أحد كان على علم بزيارة ملك البحرين الذي تعرف بلاده حملة احتجاجات منذ مطلع العام 2011، أسفرت عن سقوط 60 قتيلا على الأقل جراء عمليات قمع السلطات البحرينية لها.

نفس "التعتيم" رافق زيارة رئيس الوزراء القطري في السابع من يونيو/حزيران الماضي، الذي تجمع بين بلاده وفرنسا علاقات تجارية مهمة.

في الخامس من يوليو/تموز، كان دور الرئيس الغابوني علي بونغو الذي استقبله هولاند بقصر الإليزيه، إلا أن زيارته أثارت ردود فعل حيث كان في انتظاره أكثر من ثلاثين متظاهرا رفعوا لافتات كتب عليها "بونغو ديكتاتور، هولاند شريك"، كون الرئيس الفرنسي حسب المتظاهرين أخلف بأحد وعوده الانتخابية (غلق الباب أمام الديكتاتوريين).

هولاند و"مستنقع" الملف السوري

بعد ثلاثة أشهر فقط من هزيمته في الانتخابات الرئاسية خرج ساركوزي عن صمته نهاية الأسبوع الماضي منتقدا موقف خلفه فرانسوا هولاند من الأزمة السورية، الذي يظل ساكنا حسب الرئيس السابق أمام مئات الأشخاص الذين يقتلون يوميا في سوريا، ويضيف ساركوزي "تعرضت لانتقادات بشأن ليبيا لكنني على الأقل تحركت".

وذهب البعض في معسكر اليمين إلى حد التساؤل "لماذا قرر هولاند عدم التدخل في سوريا؟ أهو الخوف؟ أو أسلوب الهواة أو لأنه لا يعرف كيف يتخذ قرارا".

ولكن فرانسوا هولاند لم يستبعد تدخلا عسكريا بسوريا بشرط أن يكون ذلك تحت سقف الأمم المتحدة.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.