تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوران ميشيالي: "ينبغي فتح حوار مع الشباب لفهم معاناتهم لأن الخيار الأمني غير كاف"

اعتبر لوران ميشيالي، وهو متخصص في علم الاجتماع بالمعهد الوطني للبحوث العلمية، أن الخيار الأمني غير كاف لوضع حد للعنف الذي تعرفه بعض أحياء وضواحي فرنسا الحساسة. ودعا في حوار مع موقع فرانس 24 إلى معالجة مشكلة بطالة الشباب وفتح آفاق جديدة لهم.

إعلان

عاد الهدوء إلى مدينة أميان بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات بين شبان الأحياء الشمالية لهذه المدينة والشرطة. وكان وزير الداخلية مانويل فالس أرسل 100 شرطي إضافي لتعزيز الأمن في المدينة. لكن بالنسبة للمتخصص في علم الاجتماع لوران ميشيالي، الخيار الأمني وحده لا يكفي لحل المشاكل التي يعاني منها شبان الضواحي الفرنسية، فلا بد من استراتيجية شاملة تأخذ بعين الاعتبار مشاكلهم الاجتماعية، وعلى رأسها البطالة.

 

فرانس 24: ما هي الأسباب التي أدت إلى وقوع أعمال العنف في مدينة أميان مؤخرا؟

لوران ميشيالي: أعمال العنف التي شهدتها مدينة أميان في شمال فرنسا ليست عادية ولم تنشب بعد مقتل شاب من قبل الشرطة كما جرت العادة في معظم الأحياء الفرنسية، بل هي أعمال مستمرة منذ زمن. ويكفي أن نتصفح صحيفة "لو كوريي بيكار" المحلية لندرك أن هذه الأعمال ليست جديدة، بل تتكرر منذ سنتين على الأقل وبصورة منتظمة.

من جهة أخرى، يجب أن نعلم أن الأحياء التي وقعت فيها الاشتباكات هي أحياء فقيرة، نسبة البطالة فيها عالية وتجارة المخدرات مزدهرة. وكل هذه المشاكل الاجتماعية هي التي تغذي العنف. والإعلام لا يتحدث عنها بكثرة كما يتحدث عن المناطق الحساسة الأخرى الواقعة في المدن الفرنسية الكبرى مثل باريس أو مرسيليا.

 

فرانس 24: هل فصل الصيف مناسب لمثل أعمال العنف هذه؟

نعم، والدليل على ذلك هو أن أعمال العنف الأولى التي شهدتها فرنسا وقعت في شهر يوليو/تموز1981 وشملت أحياء مختلفة في مدينتي ليون وباريس. وكان الحزب الاشتراكي الحاكم آنذاك بادر لوضع خطة اجتماعية هدفها مساعدة شبان هذه الأحياء الفقيرة على قضاء عطلة صيفية مريحة. وقدمت مساعدات مالية لعدة منظمات من أجل تهدئة الأوضاع والحيلولة دون وقوع أعمال عنف أخرى خلال فترة الصيف.

لكن علينا أن نعترف أن مثل هذه الخطط فشلت ولم تعد تكفي لاستتاب الأمن في الأحياء الحساسة، ما أدى إلى عودة أعمال العنف في مثل هذه الفترة التي تكون فيها الأحياء شبه خالية بسبب العطلة.

 

فرانس 24: كيف تعلق على رد فعل الحكومة الفرنسية إزاء أحداث "أميان"؟

الحكومة ردت بحزم وقوة، لكنها لم تأخذ بعين الاعتبار الأسباب الموضوعية التي أدت إلى وقوع مثل هذه الأعمال. على الحكومة أن تقوم بكل ما في وسعها من أجل القضاء على البطالة في هذه الأحياء وأن تنشر فيها عناصر من الشرطة ليس لقمع الشبان بل لفتح الحوار معهم وفهم معاناتهم.

الحلول الأمنية أصبحت غير مجدية. من جهة أخرى، أتمنى أن يصرح وزير الداخلية ويقول أن تأمين الأحياء الحساسة لا يتم فقط عن طريق القمع، بل من خلال إيجاد الحلول اللازمة للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها سكان هذه الأحياء.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.