تخطي إلى المحتوى الرئيسي
جنوب أفريقيا

الرئيس جاكوب زوما يعلن فتح تحقيق في مجزرة منجم مريكانا

نص : أ ف ب
|
5 دقائق

أعلن رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما عن فتح تحقيق في مجزرة منجم مريكانا الذي راح ضحيتها 34 مضربا. وستحقق اللجنة فيما إذا كان رد فعل الشرطة التي استخدمت الرصاص الحي ضد العمال المضربين متناسبا مع التهديد الذي شعرت به.

إعلان

جنوب أفريقيا تحت وقع الصدمة بعد مقتل 34 من العمال المضربين على أيدي الشرطة

فتح تحقيق اولي السبت حول مسؤولية الشرطة في مقتل 34 من عمال منجم للبلاتين في مريكانا، شمال جنوب افريقيا، كانوا مضربين للمطالبة بتحسين اجورهم، على خلفية الاستياء من الاوضاع الاجتماعية.

ووصل المحققون الى منجم البلاتين الذي تديره شركة لونمين صباح السبت بهدف التحقق مما اذا كان رد فعل الشرطة التي استخدمت الرصاص الحي متناسبا مع التهديد الذي مثله العمال المضربون، كما اكدت قيادة الشرطة.

واكدت الشرطة انها فتحت النار دفاعا عن النفس بعد ان هجم العمال المضربون على رجال الشرطة وفتحوا النار عليهم. وقتل 34 شخصا واصيب 78 بجروح نتيجة ذلك.

كما فتحت الشرطة تحقيقا داخليا واعلن الرئيس جاكوب زوما الجمعة عن تشكيل لجنة تحقيق اوسع.

ولا تزال قوات الامن تفرض طوقا امنيا على موقع المجزرة، في حين تجمع على بعد مئات الامتار منه المئات من عمال المنجم مجددا السبت بهدوء.

وكان العديد منهم يحملون عصيا او قضبانا حديدية، فيما حلقت مروحية في الاجواء.

ولا تزال العديد من العائلات تبحث عن اقرباء مفقودين لا يعرف ان كانوا بين القتلى او الجرحى او بين 500 اوقفتهم الشرطة بعد اعمال العنف.

والقى معظم المعلقين والمحللين باللوم على الشرطة غير المجهزة وغير المستعدة لمواجهة الوضع، وكذلك على العمال المضربين انفسهم الذين تصرفوا بعنف وكانوا مسلحين بادوات حادة وسكاكين وبعضهم باسلحة نارية، وفق شهود.

وقال المحلل السياسي ديرك كوتزي من جامعة جنوب افريقيا في بريتوريا "هناك تجهيز جزئي للشرطة التي لم يتم تدريبها لمواجهة التظاهرات بطريقة سلمية. انهم يفضلون استخدام القوة واطلاق النار على الناس".

ولم يكن الشرطيون الذين ارسلوا لمواجهة المضربين مزودين بدروع او وسائل حماية وكانوا يحملون اسلحة رشاشة.

كما القي اللوم على النقابات التي لم تتمكن من تأطير التحرك وتنظيمه. وقال المحلل السياسي ابراهيم فقير ان "قادة النقابات تصرفوا بطريقة غير مسؤولة في اطار ثقافة من الاضراب يشكل العنف فيها عنصرا دائما".

وقال ديرك كوتزي انه خلال كل فترة التوتر التي سبقت المجزرة "كان القادة النقابيون متوارين عن الانظار". واضاف ان نقابة المناجم الكبرى فقدت السيطرة على العمال "لانها تعتبر حليفا للحكومة وخصوصا للرئيس جاكوب زوما".

ولهذا السبب تمكنت نقابات راديكالية من السيطرة على الوضع، ومنها نقابة منشقة عن النقابة الرئيسية قامت بتحريض العمال عبر اغداق الوعود عليهم بمضاعفة اجورهم ثلاث مرات.

وقبل ماساة الخميس حصلت مواجهات بين انصار النقابة الرئيسية والمنشقة خلفت عشرة قتلى خلال بضعة ايام.

كما اعتبرت الحكومة مسؤولة بسبب عجزها عن ادارة الازمة وخصوصا عن تحسين ظروف حياة العمال بعد 18 عاما من سقوط نظام الفصل العنصري.

ويقول المحلل ادم حبيب من جامعة جوهانسبورغ "لا اعتقد انهم يدركون الى اي مدى بات مجتمعنا مهددا. بعد مائة عام من بدء اقامة المناجم في جنوب افريقيا لا يزال الناس يعيشون في الظروف نفسها التي سادت بداية القرن العشرين".

وتوقع ابراهيم فقير ان تتكرر هذه المأساة في جنوب افريقيا بقوله "الوضع سينفجر مجددا خلال ثلاث سنوات لان الحكومة لا تفعل شيئا لانهاء عدم المساواة والتفاوت في الاجور وتحسين ظروف العمل والصحة والسلامة في المناجم، وهي في اساس المشكلة".

ولكن ادم حبيب يبدو اكثر تفاؤلا معربا عن امله في ان تدفع المأساة الى التفكير في "من نحن وما هو مصيرنا. اذا حصل هذا، يمكننا ان نستبشر خيرا".

واعربت بريطانيا عن صدمتها السبت ازاء مقتل عمال المناجم. وحيت وزارة الخارجية في بيان "التزام حكومة جنوب افريقيا بايجاد حل عبر الحوار".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.