تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران - العراق

العراق متهم بمساعدة إيران بالالتفاف على العقوبات الدولية

6 دقائق

واشنطن غاضبة. العراق يساعد إيران بالالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها ويسهل على طهران القيام بعمليات صرف للعملة الصعبة عبر مصرفه المركزي. هذا إذا صدقت المعلومات التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

إعلان

وزير الدفاع الإسرائيلي يدعو إلى تحرك سريع لإحباط البرنامج النووي لإيران

واشنطن تشدد العقوبات المالية على أكثر من 50 كيانا إيرانيا بسبب دعمهم للبرنامج النووي

بالرغم من خضوعها لسلسلة من العقوبات الاقتصادية على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل نجحت طهران في تعزيز احتياطاتها بالدولار بفضل مساعدة جارها العراقي . هذا ما نشرته "نيويورك تايمز" في 18 أغسطس/آب على موقعها الإلكتروني نقلا عن مصادر رسمية أمريكية وعراقية.

طهران تشتري الدولار
وتقول الصحيفة الأمريكية إن طهران تشارك عبر شبكة من المؤسسات المالية العراقية التي تسيطر عليها في عمليات شراء للعملة الصعبة المعروضة في المزاد. الأمر الذي أثار حفيظة الإدارة الأمريكية ودفعها إلى تقديم شكوى للحكومة العراقية دائما حسب "نيويورك تايمز".
من جهتها كذبت بغداد معلومات الصحيفة الأمريكية وأكد علي الموسوي الناطق باسم رئيس الحكومة نوري المالكي لوكالة الصحافة الفرنسية "أن المبادلات مع إيران شفافة للغاية، ولا وجود لأي اتفاق سري معها".

it
2012/02/WB_AR_NW_SOT_IRAN_PETROLE_NW677709-A-01-20120222.flv

ولكن خبراء في القطاع المصرفي أكدوا للصحيفة الأمريكية أن المزادات اليومية التي ينظمها المصرف المركزي العراقي والتي تسمح للمصارف التجارية بشراء الدولار تسمح أيضا لطهران بالدخول مباشرة إلى الأسواق المالية الدولية المحرمة عليها والالتفاف على جزء من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.
وفي نهاية تموز/يوليو تعرض مصرف "إيلاف" الإسلامي العراقي إلى عقوبات أمريكية بعد أن اتهمته واشنطن "بتسهيل تعاملات بعدة ملايين الدولارات لمصارف إيرانية تشملها العقوبات". وبالرغم من منع المصرف المذكور من التعامل مع النظام المصرفي الأمريكي فهو لا يزال يشارك في المزايدات اليومية للبنك المركزي العراقي حسب ما نقلته "نيويورك تايمز" عن عدد من الخبراء.

رئيس الوزراء في " قلب" العملية
وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن واشنطن مستاءة أيضا من غض عدد من المسؤولين في الحكومة العراقية الطرف عن المبادلات التجارية مع إيران واستفادة البعض الآخر وبشكل مباشر من عائدات هذه المبادلات وبينهم من هو محسوب على رئيس الوزراء نوري المالكي. وتنقل الصحيفة عن مسؤول سابق في الاستخبارات الأمريكية قوله إن المالكي يتحكم بالبنك المركزي العراقي وهو في "مركز" هذه العمليات. وكل هذا "يضع واشنطن في موضع لا تحسد عليه في العراق" برأي كريم صادر المتخصص بالشأن العراقي والذي يضيف في حديثه مع فرانس 24 " المالكي المعروف بنزعته السلطوية وبعلاقاته المميزة مع طهران نجح بفرض نفسه كخيار وحيد لإدارة البلاد مقارنة بالأحزاب الشيعية الأخرى المتطرفة والموالية كليا لطهران".

it
2011/11/WB_AR_NW_SOT_CLINTON_V2_NW557746-A-01-20111122.flv

وتضيف "نيويورك تايمز" أن أوباما أبلغ أخيرا بأن حكومة المالكي سمحت لطهران باستعمال المجال الجوي العراقي لنقل مساعدات لحليفها السوري، فاتصل أوباما هاتفيا بالمالكي ما أجبر الطائرات الإيرانية على تغيير طريقها. ولكن نجاح أوباما في ذلك لا يعني بأن الرئيس الأمريكي سينجح حسب الصحيفة بوقف المبادلات التجارية بين العراق وإيران التي يعتبرها البيت الأبيض غير شرعية.
ويقول كريم صادر"منذ تولي الشيعة السلطة في بغداد في 2003 تحول العراق إلى حلقة أساسية في المشروع الإيراني الإقليمي المعروف بالهلال الشيعي، وازداد النفوذ الإيراني على كل المستويات، الثقافية والسياسية والاقتصادية في "البلد الشيعي العراقي" بعد انسحاب القوات الأمريكية".
ويختم صادر حديثه "ستجد واشنطن صعوبة كبيرة في مواجهة النفوذ الإيراني في العراق، خاصة أن طهران التي تواجه عقوبات مالية وتعيش حالة قلق نتيجة الأزمة السورية ستتمسك بجارها العراقي أكثر بكثير مما مضى".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.