تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مالي

تشكيل حكومة وحدة وطنية في مالي لاستعادة الشمال وتجاوز الأزمة

نص : أ ف ب
5 دقائق

شكل الرئيس الانتقالي لمالي ديونكوندا ترواري حكومة وحدة وطنية، وحددت الحكومة الجديدة "استعادة الشمال" من أيدي الإسلاميين الذين يسيطرون عليه منذ أشهر هدفا لها إلى جانب الإعداد لانتخاب رئيس جديد وإنهاء الأزمة التي أفرزها الانقلاب العسكري في 22 مارس/آذار.

إعلان

مجلس الأمن يدعو الجيش المالي للعودة إلى ثكناته وعدم التدخل في العملية السياسية

حددت الحكومة الجديدة في مالي التي عينت مساء الاثنين هدفا لها "استعادة الشمال" الذي يسيطر عليه اسلاميون منذ خمسة اشهر وانهاء الازمة التي نجمت عن الانقلاب العسكري الذي وقع في 22 آذار/مارس والاعداد لانتخاب رئيس جديد للدولة.

وقال وزير الخارجية المالي الجديد تييمان كوليبالي الثلاثاء في مقابلة مع اذاعة فرنسا الدولية ان "الاولوية هي تحرير الشمال من القوات الظلامية التي تحتله حاليا".

وكوليبالي واحد من 13 وزيرا جديدا انضموا الى الحكومة التي شكلت مساء الاثنين.

وقد شكل الرئيس المالي الانتقالي ديونكوندا تراوري حكومة "وحدة وطنية" بناء على مطالبة دول غرب افريقيا.

وخلف كوليبالي ساديو لامين سو المعروف بقربه من رئيس بوركينا فاسو بليز كامباوري، البلد الذي تولى وساطة باسم المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا لمعالجة الازمة المالية.

ويضم الفريق الحكومي الجديد الذي ظل برئاسة الشيخ موديبو ديارا ممثلين لاكبر الكتل السياسية في مالي. لكن ايا منها لم يشأ الادلاء لفرانس برس بموقفه الرسمي قبل الاجتماعات المقررة اليوم.

وتضم الحكومة الجديدة التي شكلت بعد اسابيع من المشاورات تيارات عدة: مؤيدون او معارضون لانقلابيي 22 اذار/مارس الذين اطاحوا بالرئيس السابق امادو توماني توري، اضافة الى عسكريين معروفين بقربهم من الانقلابيين بقيادة الكابتن امادو سانوغو واخرين قريبين من ديارا الذي اعترض عليه اخيرا قسم من الطبقة السياسية.

وقال وزير الخارجية المالي في المقابلة "اعتقد انها حكومة وحدة وطنية لان التباينات السياسية الاساسية ممثلة فيها (...) وفق قراءتي"، و"اولوية هذه الحكومة ستكون اعادة ارساء الثقة بين الافرقاء السياسيين على الصعيد الداخلي وارساء الثقة ايضا بين مالي وكل المجتمع الدولي".

وتستعد مجموعة غرب افريقيا لنشر 3300 جندي في مالي، لكن مهمة هذه القوة التي تدعمها دول غربية عدة على المستوى اللوجستي لا تزال غير واضحة. وفي هذا السياق، لا تزال تنتظر طلبا رسميا من السلطات الانتقالية في باماكو وتفويضا من مجلس الامن الدولي.

وكانت المنظمة الافريقية اعدت خطة تشمل ضمان امن النظام الانتقالي وتدريب القوات المالية قبل اي تدخل في الشمال ضد الاسلاميين. لكن باماكو رفضت ان تتولى قوة اقليمية ضمان امن مؤسساتها.

it
ar/ptw/2012/05/27/WB_AR_NW_PKG_MALI_ENCADRE_NW804186-A-01-20120527.flv

والاسبوع الفائت، اعتبر وزير الدفاع المالي العقيد موسى كامارا انه "لم يتم القيام بشيء كثير" في ما يتعلق باحتمال ارسال قوة غرب افريقية الى مالي، مؤكدا ان "اي استراتيجية لتجاوز الازمة ينبغي ان تتمحور حول دور سياسي عسكري لمالي".

في هذا الوقت، يواصل اسلاميو جماعة انصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحركة الوحدة والجهاد في غرب افريقيا ارتكاب اعمال وحشية في شمال البلاد ويطالبون بتطبيق الشريعة.

وافادت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) انهم يجندون مئات الاطفال.

وثمة تحد اخر ينتظر الحكومة يتمثل في اجراء انتخابات رئاسية حرة.

وقال دبلوماسي افريقي لفرانس برس "هناك من يعتقدون بعدم امكان اجراء انتخابات من دون تحرير كامل الاراضي، ومن يشددون (في المقابل) على وجوب الاسراع في هذه الانتخابات لاضفاء شرعية على سلطة ستتولى تحرير شمال مالي برمته".

واضاف "اعتقد انه ينبغي البقاء في الوسط. اذا لم يتم القيام بخطوات سريعة فان الاسلاميين قد يصلون الى هنا، الى باماكو".

.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.