تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هولاند يبدي تشددا في الملف السوري بعد اتهامه بالتردد

بدت مواقف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أكثر تشددا حيال تطورات الوضع في سوريا وذلك بعد سلسلة انتقادات من اليمين الفرنسي عابت على هولاند تعاطيه مع الملف السوري بنوع من التردد. فقد استقبل هولاند في غضون ثلاثة أيام المبعوث الدولي الجديد الأخضر الإبراهيمي ثم وفدا من المجلس الوطني السوري المعارض.

إعلان

ساركوزي يعود إلى واجهة الأحداث بدعوته إلى تدخل دولي في سوريا

بعد اتهامه بالتردد في مقاربته للملف السوري من قبل اليمين، سارع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فور عودته من اجازته الى استقبال كل من المبعوث الدولي والعربي الجديد الى سوريا الاخضر الابراهيمي، ورئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا، وصدرت عنه مواقف متشددة من النظام السوري.

الرئيس الفرنسي هولاند في المؤتمر الصحافي:لاحل للأزمة السورية دون رحيل الأسد 2012/06/02

وفرنسا التي تتسلم حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الامن عادت لتسمع صوتها عاليا في الملف السوري مع انها لم تتقدم باي مبادرة ملموسة بهذا الصدد، اذا استثنينا ارسال مستشفى ميدان الى الحدود بين الاردن وسوريا.

وبعد ان استقبل هولاند وفد المجلس الوطني السوري اعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان ان الرئيس الفرنسي "شجع" المجلس الوطني السوري على "انشاء تجمع واسع يضم كل قوى المعارضة" السورية.

وجاء في البيان ان "رئيس الدولة (...) شجع المجلس الوطني السوري على انشاء تجمع واسع لكل قوى المعارضة، خصوصا لجان التنسيق المحلية والمجالس الثورية وممثلين للجيش السوري الحر".

واضاف البيان ان "الممثلين الشرعيين لسوريا الجديدة يمكنهم بذلك الاعداد للانتقال نحو نظام ديموقراطي في افضل الشروط الممكنة".

وجاء ايضا في البيان ان فرنسا "ستواصل تقديم المساعدة الانسانية الضرورية للشعب السوري وكل اشكال الدعم المفيدة" كما "ستواصل اداء دور اساسي للدفع قدما نحو انتقال سياسي في سوريا يفترض تنحي بشار الاسد".

فرانسوا هولاند بشأن الوضع في سوريا

وبعد ان كان ثار لغط كبير حول كلام نسب الى الابراهيمي، سارع الاخير الى نفيه، وجاء فيه انه لا يزال من المبكر الكلام عن تنحي الرئيس السوري، اعلن هولاند بعد استقباله الاخير الاثنين "لا يمكن ان يكون هناك حل سياسي في سوريا من دون تخلي (الرئيس) بشار الاسد" عن السلطة، مؤكدا التزام فرنسا بقيام "سوريا حرة ديموقراطية تحترم حقوق كل مكون من مكوناتها".

وباستقباله عبد الباسط سيدا الثلاثاء قدم الرئيس الفرنسي له منبرا لم يتأخر رئيس المجلس الوطني في الاستفادة منه مؤكدا ان العمل جار سريعا لتشكيل حكومة انتقالية تضم اطياف المعارضة.

وبعد ان اكد سيدا ان الحكومة الانتقالية ستضم كل مكونات المجتمع السوري ومن بينها العلويون الذين يتحدر الرئيس الاسد منهم، طلب من الرئيس الفرنسي التدخل للعمل على اقامة منطقة حظر جوي في الاجواء السورية لمنع النظام السوري من استخدام مقاتلاته لقصف مواقع المعارضة.

وكان الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي اطلق موقفا في السابع من اب/اغسطس في وسط الاجازة الصيفية هاجم فيها مواقف الرئيس الاشتراكي من الملف السوري معتبرا ان هناك نقاط تشابه بين الوضع في سوريا اليوم وما كان عليه الوضع في ليبيا حيث ادى التدخل الغربي الى اسقاط نظام معمر القذافي.

وقال ساركوزي في بيان انه تحادث "طيلة اربعين دقيقة" مع عبد السابط سيدا ودعيا معا "الى تحرك سريع للمجتمع الدولي يجنب السوريين مجازر".

وبعد ساركوزي ندد الامين العام لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية ب"جمود الدبلوماسية الفرنسية" ازاء الملف السوري داعيا هولاند الى قطع اجازته والعمل على "اتخاذ مبادرة دبلوماسية قوية".

وفي سياق هذا الجدال دعا الكاتب برنار هنري ليفي الذي كان من اشد المتحمسين للتدخل الغربي في ليبيا الى تدخل عسكري مماثل في سوريا.

عندها قام هولاند بقطع اجازته للمشاركة في تكريم جندي فرنسي قتل في افغانستان في الحادي عشر من آب/اغسطس مستغلا المناسبة للقول بان فرنسا "مثابرة في البحث عن حل سياسي في سوريا".

ورغم سقوط اكثر من 23 الف سوري منذ بدء الحركة الاحتجاجية المناهضة للرئيس السوري في اذار/مارس الماضي باءت كل المحاولات للتوصل الى حل سياسي بالفشل واتجهت المعارضة نحو العمل المسلح.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.