تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهر آب/أغسطس هو الأكثر دموية منذ بداية الاحتجاجات في سوريا

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن أربعة آلاف شخص والعثور على نحو مئتي جثة مجهولة الهوية في سوريا منذ أوائل شهر آب/أغسطس، ما يجعله أكثر الشهور دموية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في شهر آذار/مارس 2011.

إعلان

العفو الدولية تدين "العنف الفظيع" في حلب ودمشق تعول على الإبراهيمي لبدء "حوار وطني"

اعلن ناشطون الجمعة ان شهر آب/اغسطس الحالي هو الاكثر دموية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا في آذار/مارس 2011 اذ قتل فيه اربعة الاف شخص على الاقل وعثر على نحو مئتي جثة مجهولة الهوية.

وعلى وقع استمرار العمليات العسكرية والمواجهات التي اسفرت الجمعة عن 129 قتيلا، احيا آلاف السوريين جمعة "لا تحزني درعا ان الله معنا" في تظاهرات شملت حتى الاحياء التي تتعرض لقصف القوات النظامية في حلب ودمشق وريفها ودرعا ومناطق اخرى.

في هذا الوقت، اكد المبعوث الجديد للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي في مستهل لقاء في نيويورك الجمعة مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان اولويته ستكون "مصلحة" الشعب السوري.

وقال الابراهيمي انه سيضع الشعب السوري "قبل اي اعتبار. سنضع مصالحه فوق مصالح الجميع. سنحاول المساعدة بقدر ما نستطيع، لن ندخر جهدا".

واعلن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان شهر آب/اغسطس الذي لم يكتمل بعد يعد "الاكثر دموية مع مقتل اكثر من ثلاثة الاف مدني و918 عنصرا من القوات النظامية و38 منشقا عن الجيش السوري".

وتشهد سوريا منذ 17 شهرا حركة احتجاج قمعتها السلطات واتخذت منحى عسكريا. وتضم المعارضة المسلحة ضمن صفوفها المنشقين عن الجيش والمدنيين الذين حملوا السلاح.

ويضاف الى هذه الحصيلة "أكثر من 200 جثة تم دفنها دون أن يتمكن احد من التعرف عليها"، بحسب مدير المنظمة غير الحكومية.

وكان عبد الرحمن اكد لوكالة فرانس برس الخميس ان 17281 مدنيا قتلوا خلال الاشهر ال17 الاخيرة، و6163 عنصرا من قوات النظام، و1051 جنديا منشقا.

ويصعب التأكد من هذه الارقام على الارض بشكل مستقل منذ ان اوقفت الامم المتحدة احصاء الضحايا.

من جهة اخرى، قال المرصد ان 129 قتيلا سقطوا الجمعة هم 66 مدنيا، بينهم 17 امرأة وطفلا، و34 مقاتلا معارضا و29 جنديا نظاميا.

ومن بين القتلى، 21 شخصا، بينهم 12 امرأة وطفل واحد، قضوا في قصف استهدف مبنيين سكنيين في مدينة الميادين بريف دير الزور (شرق) التي تتعرض لقصف جوي ومدفعي من قبل القوات النظامية السورية.

في المقابل، ذكرت قناة الاخبارية السورية الرسمية في شريط اخباري ان "الجهات المختصة تشتبك مع مجموعة ارهابية مسلحة في منطقة الميادين بالقرب من الجسر ما اسفر عن مقتل عشرات الارهابيين".

وافادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الجيش نفذ "عملية نوعية" اسفرت عن تدمير 40 سيارة مجهزة برشاشات دوشكا "بما فيها كانت قادمة من جرابلس" الواقعة في ريف حلب.

من جهته، اعلن المجلس الوطني السوري المعارض في بيان تلقيه "نداء استغاثة من داخل مدينة حمص التي يعاني أهلها الصامدون من حصار ظالم مستمر منذ 80 يوما".

واتهم المجلس "النظام المجرم بمنع الغذاء والدواء عن آلاف المدنيين المحاصرين، وقصف البيوت والملاجىء والمستشفيات"، محذرا من ان "آلاف العائلات التي يشملها الحصار في أحياء حمص القديمة، بما تضمه من اطفال ونساء، تعاني من خطر المجاعة".

وتحت شعار "لا تحزني درعا ان الله معنا" خرجت تظاهرات الجمعة حتى في الاحياء التي تتعرض لقصف القوات النظامية

في حلب ودمشق وريفها ودرعا ومختلف المناطق مطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، بحسب المرصد السوري وناشطين.

وذكر المرصد ان "تظاهرات عدة خرجت في دمشق في احياء العسالي والحجر الاسود وقبر عاتكة وجوبر طالبت باسقاط النظام ونصرة للمدن المنكوبة".

وفي ريف دمشق "خرجت تظاهرات عدة في مدن و بلدات دوما والهامة وكفربطنا ويبرود وحرستا والمليحة وعربين".

وفي حلب التي تتعرض لاعنف عمليات القصف وتشهد احياؤها اشرس المعارك، خرجت تظاهرات في احياء حلب الجديدة والشعار والخالدية ومساكن هنانو نادت بالحرية ودعت لاسقاط النظام ورئيسه، بحسب المرصد.

ولفتت الهيئة العامة للثورة السورية الى استهداف مسجد الحسن والحسين في عندان بريف حلب بقنبلة من طائرة حربية لمنع التظاهر.

وفي درعا جنوب سوريا، خرجت تظاهرات في كل من ابطع واليادودة ونصيب ومعربة والمتاعية والمسيفرة والسهوة.

وافاد المرصد ان ادلب (شمال غرب) شهدت "خروج تظاهرات في بلدات وقرى الهبيط والشيخ مصطفى والتمانعة وكفرنبل"، بينما شهدت حماه (وسط) "تظاهرات حاشدة في بلدات اللطامنة وكفرنبودة وكفرزيتا وحمادي عمر بريف حماة".

واضاف المرصد ان "تظاهرات خرجت ايضا في احياء الحميدية وطريق حلب ومناطق اخرى متفرقة نادت كلها بنصرة درعا".

وفي محافظة الحسكة (شرق) ذات الغالبية الكردية خرجت تظاهرات حاشدة مناهضة للنظام، بحسب مقاطع فيديو بثها ناشطون عبر الانترنت.

سياسيا، اعلنت ايران على لسان وزير خارجيتها علي اكبر صالحي انها ستقدم اقتراحا لتسوية النزاع في سوريا خلال قمة دول عدم الانحياز الاسبوع المقبل في طهران.

وقال صالحي كما نقلت عنه وكالتا الانباء الايرانيتان مهر وفارس الجمعة ان ايران "لديها اقتراح بخصوص سوريا وستعرضه خلال قمة دول عدم الانحياز" في 30 و 31 اب/اغسطس.

ولم يعط اي توضيحات حول طبيعة "الاقتراح" لكنه اكد انه "عقلاني ومقبول" من كل الاطراف وانه "سيكون من الصعب جدا معارضته".

وسبق ان عرضت ايران مساعيها الحميدة في الازمة السورية الدامية في تموز/يوليو الماضي لكن هذا العرض تجاهلته المعارضة والدول العربية والغربية التي تدعمها.

وياتي العرض الايراني غداة عقد مسؤولين اميركيين واتراك اول "اجتماع عمليات" في انقرة استمر ثماني ساعات ولم يصدر في ختامه اي بيان، لكن الخارجية الاميركية ذكرت انه تناول الانتقال الى مرحلة ما بعد نظام بشار الاسد في سوريا.

وجاء اجتماع الخميس بعد ايام من توجيه الرئيس الاميركي باراك اوباما تحذيرا الى سوريا بان اي استخدام للاسلحة الكيميائية سيكون "خطا احمر" سيغير كيفية تعامله مع الازمة السورية.

وفي البلد المجاور لبنان، شهدت مدينة طرابلس كبرى مدن الشمال عصر الجمعة عمليات قنص اسفرت عن اصابة 17 شخصا، فيما توقفت فيها المعارك التي كانت تجددت فجرا بين مسلحين سنة واخرين علويين على خلفية الازمة السورية مخلفة ثلاثة قتلى بينهم شيخ سني، وفق ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس.

وبذلك، تكون حصيلة المعارك التي بدأت الاثنين 14 قتيلا و110 جرحى. وقد اندلعت بين مجموعات علوية من جبل محسن مناصرة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد واخرى سنية مناهضة له في حي باب التبانة السني القريب من حي القبة.

وقالت الحكومة الاردنية ان اكثر من 2300 سوري لجأوا الى المملكة ليل الخميس/الجمعة في ما اعتبرته رقما قياسيا، ودعت المجتمع الدولي لزيادة مساعدة الاردن لتحمل اعباء استضافة ما يقارب 200 الف لاجئ سوري.

واعلنت الرئاسة الفرنسية ان الاتحاد الاوروبي قدم ما مجموعه 40 مليون يورو لدول مجاورة لسوريا لمساعدتها على استضافة لاجئين فروا من النزاع الدائر في هذا البلد، بينما زادت باريس مساعدتها المخصصة لهذه الغاية الى ثلاثة ملايين.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.