تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخارجية الفلسطينية تقول إن عباس لن يحضر قمة عدم الانحياز إذا حضرها هنية

أعلن وزير الخارجية الفلسطيني أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يشارك في قمة عدم الانحياز المقرر عقدها نهاية الشهر الجاري في طهران إذا حضرها رئيس حكومة حماس المقالة إسماعيل هنية.

إعلان

تصاعدت حدة التوتر السياسي السبت بين القيادة الفلسطينية وحكومة حماس على خلفية دعوة اسماعيل هنية الى حضور قمة عدم الانحياز في طهران، حيث هدد الرئيس محمود عباس بعدم المشاركة في هذه القمة اذا حضرها هنية في حين اصر الاخير على المشاركة.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لوكالة فرانس برس ان "الرئيس عباس لن يشارك في قمة عدم الانحياز اذا حضرها اسماعيل هنية بغض النظر عن شكل حضوره او طبيعة مشاركته".

وكان المتحدث باسم الحكومة المقالة في غزة اعلن في وقت سابق اليوم ان هنية قرر حضور قمة دول عدم الانحياز بناء على دعوة الرئيس الايراني احمدي نجاد.

واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست ردا على سؤال لفرانس برس حول دعوة هنية الى القمة ان "السيد هنية تلقى دعوة باعتباره ضيفا خاصا فقط".

واكد المالكي ان "دعوة هنية ليكون ضيفا خاصا لحضور الاحتفال مع الضيوف او باي شكل كان مرفوضة، وليس من حق ايران ان تدعو احدا للقمة خارج الوفود الرسمية لان المشاركة في هذه القمة للدول فقط".

واعتبر ان "حضور اي فلسطيني خارج الوفد الرسمي الذي يسميه الرئيس عباس هو محاولة لضرب صفة التمثيل لمنظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين للشعب الفلسطيني وهي محاولة مرفوضة تماما من اية جهة كانت".

واوضح المالكي "دعونا لاجتماع غدا (الاحد) لممثلي اللجنة التنسيقية لمنظمة دول عدم الانحياز التي من حقها وحدها توجيه الدعوات للوفود لمناقشة الموضوع وستعقد اللجنة اجتماعا غدا على مستوى السفراء في طهران"، مؤكدا "اننا سنقوم بحملة مشاورات واسعة مع الدول العربية والصديقة الاعضاء في المنظمة للوقوف امام هذا الخرق لاعراف المنظمة".

وقال ايضا "طالبنا الرئاسة الايرانية ووزارة الخارجية بتوضيح الموقف ببيان رسمي يصدر منهما واذا لم يتم التراجع عن الدعوة وتوضيح الموقف ببيان رسمي فلن يحضر الرئيس عباس القمة بل سنقوم بخطوات تصعيدية سوف نعلن عنها لاحقا".

وسارعت حكومة حماس الى الرد على تصريحات المالكي، وقال المتحدث باسمها ان هذه التصريحات "تعبر عن النوايا الحقيقية له ولعدد من المسؤولين مثله تجاه المصالحة"، مشيرا الى افتقارهم "مبدأ التعامل مع الاخر".

واوضح طاهر النونو لفرانس برس في غزة ان "رئيس الوزراء اسماعيل هنية سيشارك في قمة طهران تلبية لدعوة الرئيس (محمود) احمدي نجاد بصفته رئيس وزراء منتخبا من الشعب الفلسطيني وندعو لاحترام ارادة شعبنا واختياره الديموقراطي".

واضاف النونو "نحن سنحمل القضية الفلسطينية ومعاناة شعبنا وتطلعاته الى كل المحافل التي نستطيع الوصول اليها بامانة ودقة ولن نتخلى عن اداء هذا الدور الذي كلفنا به شعبنا".

ولفت الى ان هنية وهو من ابرز قادة حماس "سيتوجه الى طهران على الاغلب في 29 من الشهر الجاري".

وكرر النونو رفضه لتصريحات المسؤولين في السلطة الفلسطينية التي انتقدت دعوة هنية وقال ان "التصريحات المتتالية من المسؤولين في رام الله لا تشير الى نوايا صادقة تجاه المصالحة الوطنية وتجاه التعبير الحقيقي عن المصلحة الوطنية العليا" مشيرا الى انه "لم يطرح علينا احد المشاركة في وفد مشترك".

وكانت دعوة ايران لهنية اثارت استياء القيادة الفلسطينية، وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان هذه الدعوة "تشير إلى انضمام إيران إلى أهداف الجوقة الإسرائيلية المعادية، والهادفة مهما اختلفت المصالح، إلى زعزعة النظام السياسي وشرعياته المنتخبة".

واضافت اللجنة في بيان السبت ان "الدعوة تهدف الى ضرب هدف النضال الوطني الفلسطيني، من خلال حماية الانقسام وادامة الانقلاب عبر تشجيع رموزه، كما تفعل بالضبط الخطوة الايرانية".

واكد البيان ان "القيادة الفلسطينية ستتخذ على ضوء خطوة النظام الإيراني مجموعة من الخطوات الهادفة الى حماية مصالح شعبنا وتمثيله الوطني الواحد الموحد".

بدوره، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان "هذه الدعوة تمثل ضربة لاحد أبرز منجزات شعبنا الفلسطيني، الا وهو وحدانية التمثيل الفلسطيني في اطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا".

وناشد فياض هنية "ان يغلب وطنيته على اية اعتبارات اخرى"، معتبرا ان رفضه دعوة الرئيس الايراني "ستسجل له كموقف تاريخي".

وتعقد قمة عدم الانحياز في طهران في 30 و31 من اب/اغسطس على الرغم من معارضة الولايات المتحدة واسرائيل، وتضم حركة عدم الانحياز 119 دولة عضوا بالاضافة الى السلطة الفلسطينية.

وسيحضر هذه القمة خاصة الرئيس المصري محمد مرسي والزعيم الكوبي راوول كاسترو بالاضافة الى رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ القمة.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.