تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

قصف واشتباكات في حلب وريف دمشق والإبراهيمي يعتبر حجم مهمته " مخيفا"

نص : أ ف ب
|
8 دقائق

اعتبر المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي السبت أن حجم المهمة التي تنتظره في سوريا " مخيفا". ويأتي هذا التصريح في وقت تتواصل فيه الاشتباكات والقصف على عدد من المدن السورية، لا سيما حلب ومناطق ريف دمشق حيث عثر على عشرات الجثث.

إعلان

العفو الدولية تدين "العنف الفظيع" في حلب ودمشق تعول على الإبراهيمي لبدء "حوار وطني"

تواصلت السبت عمليات القصف والاشتباكات العنيفة بين القوات السورية النظامية والمقاتلين المعارضين وخصوصا في مدينة حلب ومناطق ريف دمشق، وبلغت حصيلة ضحايا اليوم 98 قتيلا وفق ناشطين.

وغادر رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال بابكر غاي السبت دمشق مع انتهاء مهمة البعثة التي يترأسها بقرار من مجلس الامن الدولي، وذلك غداة اعلان المبعوث الدولي الجديد الى سوريا الاخضر الابراهيمي ان حجم مهمته "مخيف".

وعلى وقع استمرار المواجهات العنيفة، برزت ظاهرة ايجاد جثث بالعشرات في مناطق شهدت اقتحامات من قبل القوات النظامية التي يتهمها المعارضون بارتكاب اعدامات ميدانية.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 98 شخصا قتلوا السبت هم 61 مدنيا و12 مقاتلا معارضا و25 جنديا نظاميا، مشيرا الى ان من بين المدنيين القتلى "23 من الشهداء الموثقين بالاسماء في مدينة داريا بريف دمشق بينهم ثلاث سيدات وثلاثة اطفال إثر اطلاق نار وعمليات اعدام ميداني شهدتها المدينة".

وفي داريا ايضا، عثر على ما بين 40 الى 50 جثة قرب مسجد أبو سليمان الداراني تضاف الى 109 قتلى من الاطفال والنساء والمقاتلين المعارضين الذين سقطوا خلال الايام الاربعة الماضية نتيجة تنفيذ القوات النظامية حملة عسكرية واسعة على داريا، بحسب المرصد.

وفي مدينة حلب (شمال)، لفت المرصد الى تعرض احياء الزبدية والاذاعة وسليمان الحلبي والهلك وهنانو وباب الحديد للقصف من القوات النظامية، بينما حاولت هذه القوات اقتحام حي حلب الجديدة وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلين معارضين شملت احياء ميسلون والحميدية وسيف الدولة والعرقوب تخللها اعطاب دبابة للقوات النظامية.

من جهتها، افادت مراسلة فرانس برس في المدينة ان شوارع حلب شهدت السبت معارك عنيفة فيما وقف مواطنون في صفوف طويلة امام المخابز مع تفاقم ازمة التموين.

وذكرت انه في حي قاضي عسكر بوسط المدينة اندلعت مشادة بين نحو عشرين شخصا كانوا ينتظرون امام فرن بعدما حاول احدهم تجاوز الصف، لافتة الى انه في احياء عدة مثل الصخور (شمال شرق) والشعار (شرق) والصالحين (جنوب)، بدا ان الجيش السوري الحر يسيطر على الوضع عبر اقامة عدد من الحواجز.

وفي ادلب (شمال غرب)، تعرضت كل من سراقب وابلين وسرمين واريحا لقصف عنيف من القوات النظامية، بالاضافة الى اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في مدينة ادلب.

وشرقا في دير الزور، تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط كتيبة الدفاع الجوي في مدينة البوكمال.

وفي محافظة اللاذقية شمالا، سجلت اشتباكات عنيفة في قرية ربيعة بريف اللاذقية رافقها قصف واستخدام للاسلحة الثقيلة والمتوسطة، وفق المرصد.

it
ar/ptw/2012/08/25/WB_AR_NW_SOT_Ambassadeur_iranien_NW931467-A-01-20120825.flv

واشار المرصد ايضا الى اشتباكات في بلدة صوران بحماه (وسط) رافقها انقطاع في الاتصالات.

وتعرض حي درعا البلد بمدينة درعا للقصف، بينما قامت القوات النظامية بحملة دهم واعتقالات في بلدة كفرناسج بريف درعا ودارت اشتباكات في بلدة نوى.

وفي حمص (وسط)، تتعرض مدينة تلبيسة لقصف من قبل القوات النظامية.

سياسيا، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت ان "فرنسا اتخذت وستتخذ المبادرات اللازمة لصالح الثورة السورية على الصعيد السياسي والدبلوماسي والانساني لمساعدة الانتفاضة".

وكرر ان نظام بشار الاسد "سيزول لانه عندما تبدا الحرية السير لا شيء او احد يستطيع ايقافها، وهذا هو الدرس الذي يمكن ان نقدمه الى العالم".

وبمبادرة من فرنسا سيجتمع مجلس الامن، الذي تتولى باريس رئاسته حاليا، في 30 اب/اغسطس على المستوى الوزاري لبحث "الوضع الانساني في سوريا وانعكاساته على دول الجوار".

في هذا الوقت، غادر بابكر غاي السبت دمشق مع انتهاء مهمة بعثة المراقبين الدوليين التي ترأسها خلفا للجنرال روبرت مود اول رئيس لها

وكانت البعثة التي شكلت بقرار من مجلس الامن الدولي ينص على ارسال نحو 300 مراقب عسكري غير مسلح الى سوريا لمراقبة وقف لاطلاق النار منذ نيسان/ابريل الفائت، اوقفت عملها في حزيران/يونيو بسبب تصاعد العنف.

وكان الابراهيمي اعلن الجمعة انه شعر "بالفخر والاطراء والتواضع" عندما كلف مهمته الجديدة كموفد دولي الى سوريا، لكنه "متخوف" ايضا من هذه المهمة.

ودعت صحيفة الثورة السورية الحكومية السبت الابراهيمي الى عدم سلوك طريق سلفه كوفي انان حتى لا تفشل مهمته.

ونبهت الصحيفة "حرصا على نجاح الابراهيمي وعدم تكرار تجربة انان" الى ان المدخل الصحيح لتنفيذ أي مبادرة لحل الأزمة في سوريا "لا بد أن يكون عبر البوابة السورية ووفقا للأطر والمحددات الي توافق عليها دمشق".

والى دمشق، وصل رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي صباح السبت للقاء كبار المسؤولين السوريين وبحث العلاقات السورية الايرانية.

ولم يعرف ما اذا كانت الزيارة ترمي الى دعوة الرئيس السوري بشار الاسد الى قمة دول عدم الانحياز الاسبوع المقبل في

طهران والتي ستقدم خلالها طهران عرضا لتسوية النزاع المستمر في سوريا منذ 17 شهرا.

من جهتها، حذرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) السبت وسائل الاعلام من التعامل مع بريد الكتروني "وهمي" ورد باسمها يعلن صدور مرسوم رئاسي يقضي باقالة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع "بعد هروبه الى خارج القطر".

وذكرت الوكالة على موقعها ان "جهات مضللة" نشرت بريدا الكترونيا باسم سانا وارسلت "خبرا كاذبا ومفبركا" الى بعض الوسائل الاعلامية في سوريا، مؤكدة ان هذا الخبر "عار عن الصحة ولا اساس له".

وفي لبنان المجاور الذي يشهد تداعيات الازمة السورية، استمر الهدوء الحذر في طرابلس كبرى مدن الشمال، وسط استمرار عمليات القنص المتبادل بين منطقتي جبل محسن ذات الغالبية العلوية الموالية للنظام السوري، وباب التبانة ذات الغالبية السنية المناهضة له.

وارتفعت حصيلة آخر جولات العنف في المدينة التي بدات الاثنين الماضي الى 15 قتيلا و112 جريحا.

ووصل الى بيروت السبت احد المخطوفين اللبنانيين الشيعة ال11 في سوريا منذ ايار/مايو، على متن طائرة تركية خاصة، مؤكدا ان رفاقه العشرة الذين لا يزالون محتجزين "جميعهم بخير".

وفي جنيف، اعلنت وزارة الخارجية السويسرية ان سويسرا ستقدم دعما ماليا للاطباء في سوريا لتأمين خدمة علاجية على خلفية "اتساع نطاق الازمة".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.