تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخاب الوزير المستقيل محمد عبو أمينا عاما لحزب"المؤتمر من أجل الجمهورية"

انتخب الوزير المستقيل من الحكومة التونسية محمد عبو أمينا عاما لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية بعد حصوله على 115 صوتا في حين حصل أقرب منافس له على 53 صوتا. وكان عبو معارضا شرسا للرئيس السابق زين العابدين بن علي، وقد استقال من منصبه كوزير للإصلاح الإداري بعد خلافه مع حركة النهضة الحاكمة.

إعلان

انتخب وزير استقال من الحكومة إثر خلافات مع حركة النهضة الاسلامية الحاكمة، الاثنين أمينا عاما لحزب الرئيس التونسي منصف المرزوقي "المؤتمر من أجل الجمهورية" شريك النهضة في الحكم.

وأعلن حزب المؤتمر (وسط يسار) انتخاب المحامي محمد عبو أمينا عاما له.

وعقد الحزب أيام 24 و25 و26 آب/أغسطس الجاري ثاني مؤتمر عام له في تونس منذ حصوله على اذن العمل القانوني في مارس/آذار 2011.

وقال الحزب على موقعه ان محمد عبو حصل على 115 صوتا فيما حصل منافسه الوحيد وليد حدوق على 53 صوتا.

وترشح للامانة العامة لحزب المؤتمر اربعة أعضاء في المكتب السياسي للحزب هم محمد عبو ووليد حدوق وعماد الدايمي (رئيس ديوان الرئيس التونسي) ومكرم بن خليفة.

وسحب الدايمي وبن خليفة ترشحيهما قبل انطلاق عملية التصويت.

وكان محمد عبو (46 عاما) معارضا سياسيا للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وقد دخل السجن في عهده بسبب انتقاده لسياساته.

وفي حزيران/يونيو الماضي استقال عبو من منصبه كوزير للاصلاح الاداري احتجاجا على عدم حصوله من الحكومة التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة، على الصلاحيات اللازمة لمكافحة الفساد المستشري في البلاد.

وأسس منصف المرزوقي حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سنة 2001 وترأسه حتى انتخابه رئيسا للجمهورية أواخر 2011.

وتخلى المرزوقي عن رئاسة الحزب مباشرة بعد انتخابه رئيسا عملا بمبدأ الفصل بين الدولة والحزب.

وفي انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي جرت في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2011 أحرز حزب المؤتمر 29 من مقاعد المجلس ال 217 وجاء ثانيا خلف حركة النهضة (89 مقعدا).

وشكل الحزبان مع حزب "التكتل" اليساري الوسطي (20 مقعدا) ائتلافا ثلاثيا حاكما أصبح معروفا في تونس باسم "الترويكا".

وهذا العام الجاري انشق عشرة من أعضاء حزب المؤتمر وأسسوا تنظيما سياسيا أطلقوا عليه اسم "حركة وفاء" احتجاجا على أداء الحزب في المجلس التأسيسي.

واتهم منشقون حزب المؤتمر ب"الانبطاح" لحركة النهضة وذهب بعضهم إلى القول إن الحزب "مخترق" من النهضة.

وفي افتتاح المؤتمر الثاني للحزب، شن المرزوقي هجوما على حركة النهضة واتهمها ب"السعي إلى السيطرة على مفاصل الدولة الإدارية والسياسية عبر تسمية أنصارها (سواء) توافرت (فيهم) الكفاءة أو لم تتوافر (...) وكلها ممارسات تذكر بالعهد البائد" في إشارة إلى فترة حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وانتقد المرزوقي "اصرارهم (حركة النهضة) على النظام البرلماني والحال أننا لدغنا من هذا الجحر مباشرة بعد الاستقلال، وعانينا نصف قرن من تبعات جمع حزب، وإن حصل على الأغلبية بصفة ديموقراطية، للسلطتين التنفيذية والتشريعية في بلد هيأته القرون للديكتاتورية لا للديموقراطية".

ورفض حزبا "التكتل" و"المؤتمر" وأحزاب معارضة مطلب النهضة باعتماد نظام برلماني صرف ودعوا إلى نظام رئاسي معدل تتوزع فيه السلطات بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة.

وأثارت تصريحات المرزوقي استياء قيادات في حركة النهضة غادروا قاعة المؤتمر احتجاجا، واتهم بعضهم المرزوقي باداء دور المعارضة.

وخطب راشد الغنوشي رئيس الحركة الذي لم يغادر القاعة، في الحاضرين قائلا "نحن نخالف (المنصف) المرزوقي في كثير من الآراء ونعتبر أنها لا تعبر عن (رأي حزب) المؤتمر".

وأعلن حزب المؤتمر الاثنين في البيان الختامي لمؤتمره العام "التمسك في هذه المرحلة التأسيسيسة للديموقراطية بالترويكا بوصفها خيار المرحلة وان البديل عنها في السياق الحالي هو الفوضى التي يسعى اليها المتضررون من الثورة" داعيا إلى "عزل اعداء الثورة ومجابهة ما خلفه الاستبداد من فساد وفقر وتفقير وتهميش".

وقال إن "الخط السياسي العام للحزب مؤسس على وظيفة ادماج مجتمع المهمشين اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا في المجال الرسمي".

ولفت إلى أن "مهمته الاساسية (تتمثل) في بناء الجمهورية وتكريس الشعور بالوحدة الوطنية التي لا تكتمل بدون إنجاز مهمة جسر الهوة في مجتمعنا بين جمهور المفقرين وبقية المجتمع".

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.