تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة تعارض إقامة مخيمات للاجئين داخل الأراضي السورية

دعت تركيا الخميس مجلس الأمن الدولي إلى إقامة مخيمات للمدنيين داخل الأراضي السورية، حيث عبرت عن عدم قدرتها على استيعاب الأعداد الهائلة من النازحين السوريين نحو أراضيها، إلا أن مسؤولي الأمم المتحدة عارضوا الاقتراح في الوقت الذي حذرت فيه فرنسا وبريطانيا من عراقيل دبلوماسية وقانونية تعيق مسألة إقامة مناطق عازلة.

إعلان

حثت تركيا الخميس مجلس الامن الدولي على اقامة مخيمات داخل الاراضي السورية للمدنيين مشددة على انها غير قادرة على مواجهة تدفق اللاجئين الذين يصلون الى الحدود هربا من المعارك الدائرة في سوريا.

لكن مسؤولي الامم المتحدة عبروا عن معارضتهم هذا الاقتراح فيما كانت فرنسا وبريطانيا حذرتا من عراقيل دبلوماسية وقانونية كبرى تعيق اي تحرك لاقامة مناطق عازلة قد تتطلب حماية عسكرية.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في مجلس الامن الذي عقد جلسة على المستوى الوزاري الخميس حول سوريا ان تركيا لن يكون بمقدورها قريبا مواصلة استقبال المزيد من اللاجئين السوريين، مشيرا الى ان عدد اللاجئين في تركيا بلغ حاليا 80 الفا وان اربعة الاف لاجئ يعبرون الحدود كل يوم في حين هناك عشرة الاف ينتظرون على الحدود دورهم للعبور.

اللاجئون السوريون في مخيم كيلس على الحدود التركية 2012/08/17

وذكر الوزير التركي بوجود اكثر من مليوني نازح سوري بحسب الامم المتحدة، مؤكدا انه "امام هكذا كارثة انسانية يتعين على الامم المتحدة ان تبدأ من دون تأخير باقامة مخيمات للنازحين داخل سوريا".

واضاف "حتما فان هذه المخيمات يجب ان تتمتع بحماية كاملة"، من دون ان يوضح طبيعة هذه الحماية.

واكد داود اوغلو ان تركيا "لا يمكنها مواجهة الدفق الراهن من اللاجئين"، داعيا الى "التركيز منذ الان على الاجراءات الواجب اتخاذها داخل الحدود السورية".

لكن نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون حذر من ان الدعوات لاقامة ممرات انسانية تثير "مسائل خطيرة وتتطلب بحثا دقيقا وحاسما".

مئات اللاجئين السوريين يهربون نحو الحدود التركية

من جهته انتقد المفوض الاعلى لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انتونيو غوتيريز الخميس بشدة فكرة اقامة مناطق آمنة للمدنيين داخل الاراضي السورية، مؤكدا ان هذا المقترح يتناقض والقانون الانساني.

وقال غوتيريز ان "المبدأ المعترف به دوليا هو ان لكل انسان الحق في البحث عن ملجأ في بلد آخر والحصول عليه".

واضاف ان "هذا الحق لا يمكن تعريضه للخطر، مثلا عبر اقامة ما يسمى +مناطق آمنة+ او ترتيبات اخرى مشابهة".

واكد ان "التجربة اظهرت للاسف انه نادرا ما يكون بالامكان تأمين حماية وامن فعالين في هكذا مناطق"، في اشارة واضحة الى مجزرة سريبرينيتسا (البوسنة) في 1995 والتي وقعت في جيب كان موضوعا رسميا تحت حماية الامم المتحدة.

ريبورتاج حصري عن وضعية اللاجئين السوريين على الحدود التركية - شوقي مالك 20110616

ويخشى مسؤولو الامم المتحدة ان تؤدي مناطق عازلة محمية عسكريا الى تهديد حيادية العاملين في المجال الانساني.

وكان وزيرا الخارجية البريطاني وليام هيغ والفرنسي لوران فابيوس اقرا ايضا الخميس بان اقامة مناطق عازلة في سوريا لحماية اللاجئين تنطوي على مشاكل كبيرة، واعلنا مساعدات انسانية اضافية للمدنيين السوريين.

وفي مؤتمر صحافي، لم يخف هيغ وفابيوس صعوبة توحيد موقف اعضاء مجلس الامن الدولي في شان هذا الاقتراح الذي دفعت به تركيا مع تدفق مزيد من اللاجئين السوريين الى اراضيها.

وخلال جلسة مجلس الامن، طالب وزير الخارجية الفرنسي الحكومة السورية بضمان امكانية وصول المنظمات الانسانية "بحرية الى جميع السكان" في سوريا.

واكد فابيوس في كلمته امام المجلس الذي ترأسه فرنسا في اب/اغسطس ان "وصول العاملين الانسانيين الى السكان يجب ان يكون مضمونا".

من جانب اخر، قال ان باريس تريد تقديم مساعدة مادية ومالية لصالح "المناطق المحررة" في سوريا لتحضير مرحلة ما بعد الرئيس بشار الاسد وتشجيع السوريين الساعين الى الهرب من بلادهم للبقاء في هذه المناطق.

وتقدر الامم المتحدة ان هناك 1,2 مليون نازح سوري.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.