مصر

القضاء المصري يبرئ عادل إمام من تهمة ازدراء الأديان والإساءة للإسلام

قضت محكمة استئناف القاهرة الأربعاء ببراءة الفنان المصري عادل إمام من تهمة ازدراء الأديان والإساءة للإسلام في مجمل أعماله الفنية. وكانت محكمة أخرى قد قضت غيابيا في شهر فبراير الماضي بالسجن على عادل إمام ثلاثة أشهر بعد ثبوت تهمة الإساءة للإسلام عليه، وهو الحكم الذي ثبتته محكمة أخرى في شهر أبريل الماضي. تامر عز الدين مراسل فرانس 24 يشرح لنا أبعاد الحكم الجديد.

إعلان

ما هي حيثيات الحكم الصادر اليوم؟

قدمت المحكمة للحكم الصادر اليوم بعدد من الحيثيات أهمها:

- أن مقدم الدعوى لم يقع عليه ضرر مباشر من الأعمال الفنية التي قدمها عادل إمام

- أن المحكمة قامت بمراجعة المقاطع الفيلمية موضوع الدعوى ووجدت أنها تقوم بنقد سلوكيات مجموعات بعينها وأنه لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالإساءة للإسلام أو ازدراء الأديان.

وعليه فقد حكمت ببراءة عادل إمام من التهم المنسوبة إليه وألزمت مقيم الدعوى بالمصاريف الإدارية.

ما هو تعقيب عادل إمام على الحكم؟

بعد الحكم مباشرة صرح عادل إمام بأنه كان يثق منذ البداية في عدالة ونزاهة القضاء المصري.

يذكر أن الحكم الأول الذي صدر ضد إمام كان غيابيا وهو لم يكن على علم بوجود دعوى ضده من الأصل.  أما الحكم الثاني والذي أيد الحكم الأول فقد كان شكليا فقط من حيث صحة الإجراءات القضائية.

وما هو تأثير هذا الحكم على الوسط الفني في مصر وكذلك دلالات إصداره؟

بعد صدور الحكم الأول كانت هناك مخاوف من أن الإسلاميين سيضيقون على الفن والفنانين، لكن الرئيس المصري محمد مرسي - ذي الخلفية الإسلامية - عقد اجتماعا حضره عدد كبير من الفنانين طمأنهم فيه على حرية التعبير وعلى أنه لن يكون هناك أي تضييق عليهم في المستقبل ولا على أعمالهم الفنية، وهو الاجتماع الذي حضره عادل إمام بنفسه بعد تلقيه دعوة شخصية من الرئيس.

أهم الدلالات التي نخرج بها من هذا الحكم أن القضاء المصري نزيه ومستقل وغير خاضع للأهواء السياسية. كما أنه يمثل رسالة واضحة بعدم جدوى مثل هذه الدعاوى التي سينتهي الحال برفضها.

الأمر المطمئن أيضا أن عدد الدعاوى المستقبلية سيقل عددها، ولكن ليس معنى ذلك أنها ستختفي نهائيا لأن هناك لا يزال عدد من المجموعات السلفية المتشددة ستستمر في إقامة الدعاوى على الفنانين من أجل التضييق عليهم ووضعهم في موقف الحذر الدائم.

هل تعتقد أن هناك وجها للمقارنة بين التهم المنسوبة لعادل إمام والفيلم الأمريكي المسيء للإسلام والذي أثار غضب السلفيين في مصر؟

لا أعتقد ، فالفيلم الأمريكي مستفز للغاية ولا يقدم أي نقد بناء سوى التجريح. بينما أعمال عادل إمام تقوم بنقد بناء لسلوكيات مرتبطة بالدين أو يقوم بها متدينون ولا علاقة لها بالمشاعر أو العقائد الدينية

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم