تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر ترحب بقرار الاعتراف "بأحداث 1961" واليمين يتهم الحكومة بالتفرقة بين الفرنسيين

انتقد حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض قرار فرانسوا هولاند القاضي باعتراف فرنسا رسميا "بأحداث أكتوبر/تشرين الأول 1961" واتهمه بإعادة طرح قضايا تفرق بين الفرنسيين. من جهتها رحبت الجزائر بهذا القرار واعتبرته خطوة لطي صفحة الماضي.

إعلان

المؤرخ جان-لوك إينودي "ننتظر أن تعترف فرنسا رسميا بمجازر أكتوبر 1961"

توالت ردود الفعل المؤيدة والمناهضة لقرار الدولة الفرنسية التي اعترفت بمسؤوليتها عن" القمع الدموي" الذي استهدف متظاهرين جزائريين ليلة 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 في باريس وضواحيها.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أعلن أمس الخميس أن "الجمهورية تقر برؤية واضحة بهذه الوقائع بعد 51 عاما على هذه المأساة، موجها تحية إلى روح الضحايا."

ولحظات قليلة فقط بعد بيان الإليزيه، رحب حزب جبهة التحرير الوطني بهذه الخطوة ووصفها "بالإيجابية". وقال عبد العزيز بلخادم، الأمين العام للحزب، "إنه شيء جيد. الأمم تكبر عندما تعترف طبقتها الحاكمة بالأخطاء التي ارتكبها مسؤولو هذه الأمم في لحظة ما من التاريخ"، موضحا أن الاعتراف بهذه الأحداث "لن يقلل من قيمة الدولة الفرنسية، بل يشكل بداية حسنة لتطوير العلاقات بين الجزائر وفرنسا". وأضاف بلخادم: "نتمنى أن تعترف فرنسا رسميا بجميع الأحداث التي وقعت في عهد الاستعمار (1830-1962) لكي نتمكن من بناء علاقات صداقة عميقة وطويلة الأمد".

وضع حد لكذب الدولة الفرنسية

من جهته، حيا رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال "النيات الحسنة التي أبدتها فرنسا من أجل طي صفحة "مجازر 1961"، مضيفا أن زيارة فرانسوا هولاند إلى الجزائر في مطلع ديسمبر/ كانون الأول المقبل تعبير عن إرادة باريس في طي صفحة "مظلمة" من التاريخ المشترك دون نسيانه.

وفي سياق متصل، عبر جان-لوك إينودي وهو مؤرخ ومؤلف كتاب "معركة 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 بباريس" عن ارتياحه إزاء هذا الموقف، مشيرا أن رغم الوقت الطويل الذي مضى على أحداث أكتوبر/تشرين الأول، إلا أن فرنسا اعترفت في النهاية بهذه الأحداث وهذا الاعتراف هو بمثابة تكريم لجميع ضحايا عنف الشرطة الفرنسية التي كانت تخضع لأوامر موريس بابون. وقال إينودي: "لقد وضع فرانسوا هولاند حدا لكذب الدولة الفرنسية الذي دام 51 سنة، الأمر الذي سيسهل عمل المؤرخين من الجانبين".

وبشأن الدعوات القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا هذه الأحداث أمام القضاء الفرنسي منذ 1962، أكد جان-لوك إينودي أنها لن تجدي نفعا بسبب قانون العفو الموقع بين الجزائر وفرنسا في إطار محادثات إيفيان في مارس 1962، مشيرا أن اعتراف فرنسا بمسؤوليتها لن يأتي بجديد بالنسبة للضحايا أو لعائلاتهم.

محاولة تفرقة بين الفرنسيين

من جهته انتقد حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض قرار الرئيس الفرنسي الاعتراف بأحداث أكتوبر/تشرين الأول 1961"، واعتبر إريك سيوتي، نائب منطقة "الألب الساحلية في جنوب شرق فرنسا أن الحكومة الحالية تحاول إعادة طرح قضايا ومسائل تفرق بين الفرنسيين، مضيفا أن هولاند بدل أن يعمل على التوحيد بين الفرنسيين، يعمل على تفرقتهم".

شهادات لجزائرين شاركوا في مظاهرة 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 بباريس -20121018

كما حذر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض كريستيان جاكوب من مغبة تسييس الذاكرة الفرنسية فيما يتعلق بفترة الحرب الجزائرية" قائلا: "إنه من غير المنطقي توجيه التهم للشرطة الفرنسية وللجمهورية الفرنسية بكاملها". أما بالنسبة لمارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية –حزب اليمين المتطرف-، فلا هولاند ولا شيراك مخولان بالاعتراف أو بإنكار مسؤولية فرنسا خلال الحرب الجزائرية".

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.