تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسام الحسن يشيع الأحد وميقاتي يرجئ قرار استقالته وسط توتر يخيم على لبنان

يشيع الأحد العميد وسام الحسن رئيس فرع المعلومات الذي قتل في تفجير الأشرفية وسيدفن وسط العاصمة بيروت الى جانب رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. وسادت أجواء التوتر شوارع البلاد في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنه أرجأ قرار بقائه أو استقالته بانتظار مشاورات سيجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

إعلان

مقتل رئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن ببيروت يعيد شبح الاغتيالات إلى لبنان

دعت المعارضة اللبنانية السبت الى "مشاركة شعبية حاشدة" في تشييع رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد وسام الحسن الاحد في وسط بيروت، في وقت اكد رئيسا الجمهورية والحكومة اللبنانيان ارتباط الجريمة بكشف السلطات اللبنانية اخيرا لمخطط تفجيرات في لبنان تورط فيه مسؤولون سوريون.

الحريري يدعو اللبنانيين إلى الحضور بكثافة لتشييع العميد وسام الحسن2012/10/20

وشهد لبنان حدادا رسميا على ضحايا الانفجار الضخم الذي هز منطقة الاشرفية في شرق بيروت الجمعة ووجهت المعارضة اللبنانية الاتهام فيه الى دمشق.

واوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية مساء السبت ان "الحصيلة النهائية لضحايا انفجار الاشرفية امس هي ثلاثة شهداء و126 جريحا"، مشيرة الى ان القتلى هم العميد وسام الحسن الذي رقي بعد مقتله الى رتبة لواء، ومرافقه المؤهل احمد صهيوني وامرأة تدعى جورجيت سركيسيان.

وكانت حصيلة اولية افادت الجمعة عن مقتل ثمانية اشخاص. واوضح مسعفون على الارض ان اللغط جاء نتيجة رؤية اطراف اشخاص في مكان الانفجار اعتقد ان اصحابها قضوا، بينما تبين في وقت لاحق انهم نقلوا الى المستشفيات ولا يزالون على قيد الحياة.

ووجه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ابرز زعماء المعارضة، السبت كلمة الى اللبنانيين عبر تلفزيون "المستقبل"، دعاهم فيها الى "المشاركة بكثافة يوم غد في تشييع جثمان اللواء الشهيد وسام الحسن في وسط بيروت". ودعت قيادات عدة في قوى 14 آذار (المعارضة) الى مثل هذه المشاركة.

وكان مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي اعلن في وقت سابق ان الحسن المقرب من الحريري سيدفن في وسط العاصمة الى جانب والد سعد الحريري، رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي قتل مع 22 شخصا آخرين في تفجير في بيروت العام 2005. وتبدأ الصلاة على نفسه الساعة الرابعة (13,00 ت غ).

ميقاتي يؤكد أنه ليس متمسكا بمنصبه وأنه ينتظر مشاورات مع الرئيس سليمان 2012/10/20

وقال الحريري "كل واحد منكم مدعو شخصيا ليشارك في ساحة الشهداء غدا بالصلاة على وسام الحسن، لأنه بوجودكم تقولون ان وسام الحسن هو وسام على صدر كل لبنان، كل لبنان الذي حماه وسام الحسن من مخطط بشار الأسد وعلي مملوك لتفجيره، وعرض نفسه للتفجير شخصيا حتى لا تنفجروا أنتم، ولا يتفجر لبنان".

واتهم معارضون نظام بشار الاسد بعملية الاغتيال، مذكرين بكشف فرع المعلومات برئاسة الحسن قبل فترة مخططا للقيام بعمليات تفجير في لبنان تورط فيه الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة، بالتنسيق مع المسؤول الامني السوري علي مملوك.

ومن دون ان يشيرا الى سوريا بالاسم، اكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي السبت ارتباط عملية الاغتيال بتلك العملية الامنية.

وقال سليمان في اجتماع طارىء لمجلس الوزراء ان الانفجار "موجه ضد لبنان والدولة اللبنانية عبر ضرب رئيس جهاز امني فاعل ونشيط استطاع كشف العديد من شبكات التجسس الاسرائيلية و(...) اعمال ارهابية، (...) اضافة الى شبكات اخرى واهمها الحادثة الاخيرة المتعلقة بضبط المتفجرات التي كان ينقلها الوزير السابق ميشال سماحة من سوريا".

وقال رئيس الجمهورية "هذه الاعمال مجتمعة او احداها كانت السبب في اغتيال هذا الرجل".

واعتبر ان "الاذى والعقاب هو للدولة اللبنانية لهز صدقيتها وتعطيل قدرتها على التحقيقات"، معددا بين القضايا التي هي قيد التحقيق "جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تلى ذلك من جرائم استهدفت شخصيات لبنانية سياسية وعسكرية معروفة" و"محاولة اغتيال (السياسيين في 14 آذار) سمير جعجع وبطرس حرب".

واعتبر ان الرد يكون ب"متابعة كشف الجرائم ومحاولات الاغتيال"، و"قضية سماحة".

كذلك اعلن ميقاتي ردا على اسئلة الصحافيين بعد جلسة مجلس الوزراء انه "لا يمكن لمجلس الوزراء ان يستبق التحقيق"، مضيفا "لكن لا يمكنني ان افصل بين اكتشاف المؤامرة على لبنان الشهر الماضي (قضية الوزير السابق سماحه) وما حصل امس".

ردود الفعل بعد مقتل العميد وسام الحسن2012/10/20

من جهة ثانية، اعلن ميقاتي ردا على مطالبة المعارضة باستقالته وباستقالة الحكومة، انه ليس متمسكا بمنصبه، الا انه علق اي قرار حول هذه المسألة في انتظار مشاورات وطنية يجريها رئيس الجمهورية وبناء على طلب هذا الاخير.

وقال ميقاتي "اكدت لفخامة الرئيس عدم تمسكي بمنصب رئاسة الوزراء وضرورة النظر في تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة".

وتابع ان سليمان طلب منه التروي "وقال يجب ان ننظر الى المواضيع الوطنية ولا يجب ان ندخل لبنان في فراغ"، وانه "طلب فترة زمنية معينة لكي يتشاور مع اركان هيئة الحوار الوطني".

وقال ميقاتي "لذلك علقت اي قرار الى حين يأتيني رد فخامة الرئيس على تصور معين"، مشيرا الى انه لن يداوم في السراي الحكومي.

وحملت قوى 14 آذار ميقاتي شخصيا مسؤولية دم الحسن، بسبب "الدور الذي ارتضاه لنفسه".

ويرأس ميقاتي حكومة مؤلفة من اكثرية تضم حزب الله المدعوم من دمشق وحلفاءه، الى جانب وسطيين ممثلين بفريق ميقاتي ورئيس الجمهورية والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وكان سليمان حدد الشهر الماضي تاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر لعقد جلسة حوار وطني تضم ممثلين لابرز القيادات في البلد لبحث امور تتعلق بوضع "استراتيجية دفاعية" للبنان. واوضح مصدر في رئاسة الجمهورية ان سليمان سيحاول "تقريب هذا الموعد" لبحث الموضوع الحكومي.

وبعد ساعات على طرح ميقاتي هذه المسالة، زار السفير الفرنسي في بيروت باتريس باولي رئيس الجمهورية، معلنا انه يحمل رسالة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى كل اللبنانيين "لتجنب الفراغ السياسي".

وقال باولي للصحافيين "من المهم ايضا الا يكون هناك فراغ سياسي وان تستمر المؤسسات بالعمل، والحكومة، وكذلك كل اجهزة الدولة، لا سيما الاجهزة الامنية لتقوم بعملها في البحث عن الحقيقة".

الوضع في سوريا واحتمالات انعكاسه على لبنان 2011/12/02

واستمرت لليوم التالي على التوالي الاحتجاجات والتوترات في عدد من المناطق ذات الغالبية السنية حيث قطعت طرق بالاطارات المشتعلة احتجاجا على الجريمة. كما حصلت مواجهات في طرابلس (شمال) تسببت الليلة الماضية بمقتل رجل دين سني مقرب من حزب الله، واليوم بجرح خمسة اشخاص في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية التي تعرضت لاطلاق نار من باب التبانة ذات الغالبية السنية.

كما استمر التنديد على مستوى دولي بالجريمة.

فقد اعلنت الامم المتحدة ان الامين العام للمنظمة بان كي مون اعرب السبت في اتصال هاتفي مع نجيب ميقاتي عن "تضامنه الكبير مع الشعب اللبناني"، و"اشاد بالطريقة التي تعامل بها رئيس الحكومة والحكومة ورئيس الجمهورية" مع الاعتداء.

ودانت الرياض التفجير "الارهابي"، مؤكدة "ضرورة الوصول الى الجناة".

ودان البابا بنديكتوس السادس عشر في برقية بعث بها الى بطريرك انطاكيا وسائر المشرق بشارة الراعي، العنف وطلب للبنان والمنطقة "نعمة السلام".

ولم يصدر اي تعليق من دمشق على الاتهامات التي طالتها في العملية.

أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن