سينما

جيمس بوند، الجاسوس الذي يهوى السفر إلى الشمال

3 دقائق

بمناسبة صدور الفيلم رقم 23 عن مغامرات العميل السري جيمس بوند، لمحة عن الدول التي زارها العميل 007 خلال 50 سنة من الإخلاص لصاحبة الجلالة ملكة بريطانيا.

إعلان

صحيح أن العميل 007 أو جيمس بوند يعرف عنه ولعه بجمع واستخدام المعدات التكنولوجية الحديثة كما يعرف عنه ولعه الذي لا حدود له بالنساء ولكنه اشتهر أيضا بالمسافات الطويلة التي قطعها لتأدية واجبه كجاسوس للملكة البريطانية. فخلال 50 عاما وعبر 23 فيلما زار بوند 45 بلدا أجنبيا أي ما يقارب البلدين في كل فيلم.

وكانت أكثر وجهات سفر العميل 007 الولايات المتحدة وأوروبا الغربية والشرقية والاتحاد السوفياتي السابق، والأمر هذا غير مستغرب فالجاسوس البريطاني أدى معظم مهماته خلال الحرب الباردة وكان واجبه يدعوه إلى التنقل الدائم بين الغرب والشرق.

ولكن بعد سقوط جدار برلين، تغيرت موازين القوى، اختفى أعداء قدامى وظهر مكانهم أعداء جدد ونسي أحدهم إبلاغ العميل 007 بما حدث. فبدا جيمس بوند متأخرا عن التوازنات الجيوسياسية الجديدة. واضطر العالم إلى انتظار مغامراته في فيلمه الجديد، "سكاي فيل" لتطأ قدميه أرض الصين ثاني اقتصاد في العالم. ولكن كم علينا الانتظار لنرى العميل 007 في الدول الناشئة كالهند والمكسيك أو جنوب أفريقيا

 

ويبدو أن القارة السمراء لم تجد مكانها لا في قلب العميل بوند ولا في لائحة المهمات التي كلف بها، فخلال نصف قرن من الخدمات الجليلة التي قدمها لصاحبة الجلالة زار 007 أربع دول أفريقية فقط (مصر، مدغشقر، المغرب وأوغندا) ويرى موقع "سلات أفريك" أن جيمس بوند يقيم في قلب المشاغل الجيوسياسية للغرب، الحرب الباردة، وشبكات الإجرام المنظم والإرهاب الدولي والصعود الصيني... وأفريقيا تبدو غائبة عن هذه المشاغل.

كما أن جاسوس صاحبة الجلالة لا يظهر أي اهتمام بالشرق الأوسط وكأن عالم بوند يريد تجاهل هذه المنطقة التي تعيش على برميل من المتفجرات. ولكن المشكلة قد تكون أبعد من ذلك بالنسبة لجيمس بوند فمهمته ليست فقط إنقاذ العالم بل تسلية المشاهدين أيضا.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم